حنا: أعيادنا ممزوجة بالام والحزن والظلم

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم السبت بأن رسالتنا في عيد الميلاد المجيد في هذا العام هي رسالة امل ورجاء وتفاءل .

من وحي هذا العيد نتعزى ونتقوى في هذه الظروف العصيبة التي تحيط بنا من كل حب وصوب ورسالتنا في هذا اليوم لشعبنا الفلسطيني بأن تمسكوا بالامل والرجاء ولا تستسلموا للاحباط واليأس والقنوط الذي يريدنا الاعداء ان نكون فيه .

ان هذا العيد له نكهة خاصة في فلسطين لان صاحب العيد ولد عندنا ومن هنا انطلقت رسالته الى مشارق الارض ومغاربها .

ارضنا هي ارض الميلاد والتجسد والفداء ونحن في هذه المناسبة الروحية نؤكد كمسيحيين فلسطينيين بأننا سنبقى متشبثين بقيم ايماننا ، لن نتخلى عن مسيحيتنا المشرقية النقية التي بزغ نور ميلادها في مغارة بيت لحم وبزغ نور قيامتها وانتصارها على الموت من القبر الفارغ في القدس الشريف .

نفتخر بانتماءنا للكنيسة الاولى التي شيدت في هذه الارض المقدسة ، نفتخر بانتماءنا للحضور المسيحي العريق في فلسطين الارض المقدسة هذا الحضور الذي لم ينقطع لاكثر من الفي عام رغما عن كل التقلبات السياسية والاحداث والظروف التي المت ببلادنا .

نفتخر بانتماءنا لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وانتماءا وتراثا وهوية ، نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني الذي يناضل من اجل حريته واستعادة حقوقه لكي يعيش بأمن وسلام في هذه الارض المقدسة .

نحن فلسطينيون وعندما نتحدث عن فلسطين وعن آلامها واحزانها وجراحها انما نتحدث كشعب واحد ، المسيحيون والمسلمون ينتمون الى شعب واحد ويناضلون من اجل قضية واحدة وما اكثر اولئك المتطاولين والمتآمرين على وحدتنا الوطنية الذين يزعجهم هذا التلاقي الاسلامي المسيحي لانهم يريدوننا ان نكون منقسمين مشرذمين لكي نكون في حالة ضعف في تصدينا للمؤامرات والتحديات التي تستهدفنا جميعا .

ان اكثر مشهد ازعج الاحتلال وحلفاءه وعملاءه هو الحضور الاسلامي المسيحي في باحات الاقصى وكما كنا معا وسويا في دفاعنا عن الاقصى وعن المقدسات الاسلامية المستهدفة هكذا سنكون معا في دفاعنا عن اوقافنا المسيحية التي تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة بهدف سرقتها وابتلاعها .

اوقافنا ليست سلعة معروضة للبيع ، اوقافنا يجب ان تستثمر في خدمة شعبنا وحضورنا العريق في هذه الارض المقدسة .

وما تتعرض له الاوقاف المسيحية من استهداف انما يعتبر تطاولا على الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة والهدف من كل ذلك هو تصفية ما تبقى من اوقاف مسيحية والمرحلة القادمة ستكون تصفية ما تبقى من مسيحيين في هذه الارض المقدسة .

اننا ندق ناقوس الخطر مجددا ونقول في عيد الميلاد بأن الحضور المسيحي في بلادنا وفي مدينتنا المقدسة بشكل خاص يتعرض لتحديات وجودية والمتآمرون على اوقافنا انما هدفهم هو اضعاف وتهميش وجودنا في هذه الارض المقدسة .

انهم يستهدفون اوقافنا بوسائلهم الخبيثة وعبر عملاء ومرتزقة وادوات اوجدوها خدمة لمشاريعهم الاستعمارية في هذه الارض المقدسة .

لقد استعملوا كافة الوسائل القذرة لكي يسرقوا اوقافنا منذ عشرات السنين وهم مستمرون في ذلك حتى اليوم .

اننا ندق ناقوس الخطر ونقول بأن اوقافنا المسيحية في خطر شديد واستهداف اوقافنا هو استهداف لشعبنا ولقدسنا وقد قلنا في يوم من الايام ونكرر هذا القول الان : بان استهداف الاقصى والمقدسات الاسلامية هو استهداف للقيامة والمقدسات والاوقاف المسيحية ومن يستهدفون اوقافنا المسيحية انما يستهدفون الاوقاف الاسلامية ايضا .

كلنا مستهدفون وكلنا نتعرض للاستهداف والاضطهاد ويسعون لاسكاتنا بكافة الوسائل ، انهم يمارسون علينا ضغوطاتهم وابتزازاتهم ويستعملون وسائلهم القذرة وادواتهم النتنة للضغط علينا وعلى كافة الشخصيات الفلسطينية الوطنية .