المطران حنا: المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من شخصيات ووجهاء النقب الذين يقومون اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس .وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم ومعربا عن تضامنه وتعاطفه مع اهلنا في النقب الذين يتعرضون للسياسات الظالمة والممارسات القمعية العنصرية الاقصائية .
وضع الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وقال بأن اولئك الذين يستهدفون الاقصى ويخططون لتقسيمه زمانيا ومكانيا كما انهم يستهدفون الاوقاف والمقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية .
كلنا مستهدفون في مدينة القدس ما دمنا فلسطينيين متمسكين بهويتنا الوطنية ودفاعنا عن عدالة قضية شعبنا ، كلنا مستهدفون ما دمنا ندافع عن القدس ونرفض الاجراءات الاحتلالية التي تستهدفنا جميعا كمسيحيين ومسلمين في هذه البقعة المقدسة من العالم .
ارحب بكم باسم كنيستنا ومسيحيي مدينتنا المقدسة اولئك الذين يعتبرون مكونا اساسيا من مكونات شعبنا الفلسطيني .
المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما ان المسيحية في هذه الارض المقدسة ليست من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا .
الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة لم ينقطع لاكثر من الفي عام فقد كنا قبل الاسلام وبقينا بعد مجيء الاسلام وتفاعلنا مع الحضارة الاسلامية في اجواء من الالفة والمحبة والتعاون والاخوة .
المسيحيون في بلادنا انتماءهم ليس للغرب ومرجعيتهم ليست في الغرب فهم مشرقيون وهم اصيلون في انتماءهم لهذا المشرق العربي الذي نتمنى الا يغيب عنه هذا الحضور المسيحي العريق ، لان غياب الحضور المسيحي انما هو تشويه لطابع مشرقنا وبلادنا وارضنا المقدسة .
لا يمكننا ان نتخيل بلادنا بدون المسيحيين والمسلمين معا وبدون الكنائس والمساجد التي تتعانق في مدينتنا كما ان اجراس كنائسنا واصوات مآذننا تصدح في سماء مدينتنا المقدسة مؤكدة على عراقة وجودنا وتاريخنا المجيد في هذه البقعة المقدسة من العالم .
لقد اصبح المسيحيون قلة في عددهم ولكنهم ليسوا اقلية والمؤسسات المسيحية القائمة في بلادنا انما تخدم شعبنا الفلسطيني كله ومن يأتي الينا طلبا لمساعدة او خدمة او امر ما لا نسأله ما هو دينك لاننا نعتقد بأننا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله كما اننا ننتمي الى شعب فلسطيني واحد يتوق الى تحقيق العدالة والحرية والكرامة في هذه الارض المقدسة.
ان اي خطاب طائفي تحريضي عنصري ايا كان مصدره انما لا يستفيد منه الا الاعداء وذلك وجب علينا كفلسطينيين ان نقاوم ثقافة التحريض والتكفير والتطرف التي يسعى البعض لادخالها الى مجتمعنا الفلسطيني بثقافة التسامح والمحبة والاخوة والرحمة والاحترام المتبادل .
من واجبنا جميعا ان نرفض اي خطاب يثير الفتن في مجتمعنا ويحرض على العنف والكراهية والتطرف ، من احب وطنه واحب القدس ودافع عنها عليه ان يواجه بكل حكمة ومسؤولية هذه المظاهر السلبية التي يسعى الاعداء عبر عملائهم ومرتزقتهم لادخالها الى مجتمعنا الفلسطيني .
فلتكن دور العبادة صروحا لتكريس ثقافة المحبة والمودة والتلاقي فيما بيننا، فلتكن مساجدنا وكنائسنا منابرا لحث ابناءنا على ان يكرسوا ثقافة المحبة والاخوة والرحمة في حياتهم .
الدين هو محبة ورحمة وسلام ومن يحولون الدين الى سور يفصل الانسان عن اخيه الانسان انما يسيئون لرسالة الدين في عالمنا وفي مجتمعنا .
انتم تلاحظون ماذا يحدث في منطقتنا العربية حيث الفتن وثقافة التحريض المذهبي منتشرة في كل مكان ، من هو المستفيد من كل ذلك ، من هو المستفيد من تقسيم مجتمعاتنا واثارة الفتن والضغينة في صفوفنا وبين ظهرانينا ، من هو المستفيد من حالة عدم الاستقرار في منطقتنا ، من هو المستفيد من الحروب والارهاب والعنف التي دمرت في سوريا وفي ليبيا والعراق واليمن وفي غيرها من الاماكن .
ايها الاحباء ان مشرقنا العربي مستهدف في تاريخه وحضارته وهويته والهدف من كل ذلك انما هو ضياع فلسطين ، اعداءنا يخططون لتحويل الامة العربية الواحدة الى طوائف وقبائل وعشائر ومذاهب متناحرة فيما بينها لكي يتسنى للمستعمرين والمحتلين تمرير مشاريعهم في فلسطين وفي مدينة القدس بنوع خاص .
لم يكن من الممكن ان يصل ترامب الى هذه الوقاحة والعنجهية لولا وجود هذا الواقع العربي المأساوي ، لم يكن من الممكن ان تكون امريكا منحازة بهذا الشكل لاسرائيل لولا الواقع العربي المؤسف والمخجل والمحزن ونحن بدورنا نتمنى ان يتبدل وان يتغير هذا الواقع نحو ما هو افضل .
لا تتوقعوا بأن تتغير اسرائيل وان تتغير امريكا فالذي يجب ان يتغير هو واقعنا العربي واذا ما تغير واقعنا العربي نحو الافضل يمكن لكل شيء ان يتغير وان يكون في وضع احسن .
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من شخصيات ووجهاء النقب الذين يقومون اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس .وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم ومعربا عن تضامنه وتعاطفه مع اهلنا في النقب الذين يتعرضون للسياسات الظالمة والممارسات القمعية العنصرية الاقصائية .
وضع الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس وقال بأن اولئك الذين يستهدفون الاقصى ويخططون لتقسيمه زمانيا ومكانيا كما انهم يستهدفون الاوقاف والمقدسات الاسلامية هم ذاتهم الذين يستهدفون اوقافنا المسيحية .
كلنا مستهدفون في مدينة القدس ما دمنا فلسطينيين متمسكين بهويتنا الوطنية ودفاعنا عن عدالة قضية شعبنا ، كلنا مستهدفون ما دمنا ندافع عن القدس ونرفض الاجراءات الاحتلالية التي تستهدفنا جميعا كمسيحيين ومسلمين في هذه البقعة المقدسة من العالم .
ارحب بكم باسم كنيستنا ومسيحيي مدينتنا المقدسة اولئك الذين يعتبرون مكونا اساسيا من مكونات شعبنا الفلسطيني .
المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما ان المسيحية في هذه الارض المقدسة ليست من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا .
الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة لم ينقطع لاكثر من الفي عام فقد كنا قبل الاسلام وبقينا بعد مجيء الاسلام وتفاعلنا مع الحضارة الاسلامية في اجواء من الالفة والمحبة والتعاون والاخوة .
المسيحيون في بلادنا انتماءهم ليس للغرب ومرجعيتهم ليست في الغرب فهم مشرقيون وهم اصيلون في انتماءهم لهذا المشرق العربي الذي نتمنى الا يغيب عنه هذا الحضور المسيحي العريق ، لان غياب الحضور المسيحي انما هو تشويه لطابع مشرقنا وبلادنا وارضنا المقدسة .
لا يمكننا ان نتخيل بلادنا بدون المسيحيين والمسلمين معا وبدون الكنائس والمساجد التي تتعانق في مدينتنا كما ان اجراس كنائسنا واصوات مآذننا تصدح في سماء مدينتنا المقدسة مؤكدة على عراقة وجودنا وتاريخنا المجيد في هذه البقعة المقدسة من العالم .
لقد اصبح المسيحيون قلة في عددهم ولكنهم ليسوا اقلية والمؤسسات المسيحية القائمة في بلادنا انما تخدم شعبنا الفلسطيني كله ومن يأتي الينا طلبا لمساعدة او خدمة او امر ما لا نسأله ما هو دينك لاننا نعتقد بأننا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله كما اننا ننتمي الى شعب فلسطيني واحد يتوق الى تحقيق العدالة والحرية والكرامة في هذه الارض المقدسة.
ان اي خطاب طائفي تحريضي عنصري ايا كان مصدره انما لا يستفيد منه الا الاعداء وذلك وجب علينا كفلسطينيين ان نقاوم ثقافة التحريض والتكفير والتطرف التي يسعى البعض لادخالها الى مجتمعنا الفلسطيني بثقافة التسامح والمحبة والاخوة والرحمة والاحترام المتبادل .
من واجبنا جميعا ان نرفض اي خطاب يثير الفتن في مجتمعنا ويحرض على العنف والكراهية والتطرف ، من احب وطنه واحب القدس ودافع عنها عليه ان يواجه بكل حكمة ومسؤولية هذه المظاهر السلبية التي يسعى الاعداء عبر عملائهم ومرتزقتهم لادخالها الى مجتمعنا الفلسطيني .
فلتكن دور العبادة صروحا لتكريس ثقافة المحبة والمودة والتلاقي فيما بيننا، فلتكن مساجدنا وكنائسنا منابرا لحث ابناءنا على ان يكرسوا ثقافة المحبة والاخوة والرحمة في حياتهم .
الدين هو محبة ورحمة وسلام ومن يحولون الدين الى سور يفصل الانسان عن اخيه الانسان انما يسيئون لرسالة الدين في عالمنا وفي مجتمعنا .
انتم تلاحظون ماذا يحدث في منطقتنا العربية حيث الفتن وثقافة التحريض المذهبي منتشرة في كل مكان ، من هو المستفيد من كل ذلك ، من هو المستفيد من تقسيم مجتمعاتنا واثارة الفتن والضغينة في صفوفنا وبين ظهرانينا ، من هو المستفيد من حالة عدم الاستقرار في منطقتنا ، من هو المستفيد من الحروب والارهاب والعنف التي دمرت في سوريا وفي ليبيا والعراق واليمن وفي غيرها من الاماكن .
ايها الاحباء ان مشرقنا العربي مستهدف في تاريخه وحضارته وهويته والهدف من كل ذلك انما هو ضياع فلسطين ، اعداءنا يخططون لتحويل الامة العربية الواحدة الى طوائف وقبائل وعشائر ومذاهب متناحرة فيما بينها لكي يتسنى للمستعمرين والمحتلين تمرير مشاريعهم في فلسطين وفي مدينة القدس بنوع خاص .
لم يكن من الممكن ان يصل ترامب الى هذه الوقاحة والعنجهية لولا وجود هذا الواقع العربي المأساوي ، لم يكن من الممكن ان تكون امريكا منحازة بهذا الشكل لاسرائيل لولا الواقع العربي المؤسف والمخجل والمحزن ونحن بدورنا نتمنى ان يتبدل وان يتغير هذا الواقع نحو ما هو افضل .
لا تتوقعوا بأن تتغير اسرائيل وان تتغير امريكا فالذي يجب ان يتغير هو واقعنا العربي واذا ما تغير واقعنا العربي نحو الافضل يمكن لكل شيء ان يتغير وان يكون في وضع احسن .
