أبو ليلى: لا يمكن لأي وطني فلسطيني الرضوخ للابتزاز

رام الله - دنيا الوطن
استقبل النائب قيس عبد الكريم نائب الأمينالعام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مكتبه ممثل المبعوث السويسري لعمليةالسلام في الشرق الأوسط رونالد شتايننجر، ونائب مدير مكتب تمثيل سويسرا في رامالله يشار نافيسي ازار وذلك بحضور نهاد أبو غوش المسؤول الإعلامي في الجبهة.

وجرى خلال اللقاء استعراض آخر التطورات السياسية فيالمنطقة التي أعقبت قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمةلدولة الاحتلال الإسرائيلي، والاستعدادات لعقد المجلس المركزي الفلسطيني، إلى جانبدور سويسرا في دعم الشعب الفلسطيني، وبشكل خاص دورها في دعم المصالحة الفلسطينيةوتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وقال أبو ليلى خلال اللقاء إن قوى التطرف واليمينالعنصري في إسرائيل اعتبرت قرار ترامب ضوءا أخضر لتسريع مخططاتها لبناء نظامالتمييز العنصري في فلسطين عبر سلسلة من الخطوات والقرارات أبرزها تصويت الكنيستلمنع اي انسحاب إسرائيلي في المستقبل من مدينة القدس، وتصويت حزب الليكود الحاكمعلى ضم الضفة، وإقرار عقوبة الإعدام على المقاومين الفلسطينيين، فضلا عن إقرارمزيد من المشاريع لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة.

واضاف أبو ليلى أن الإدارة الأميركية الحالية جعلتنفسها شريكا لحكومة مارقة تتحدى المجتمع الدولي وتستهين بقرارات الأمم المتحدة،وتنتهك القوانين الدولية وتمتهن القتل والإرهاب اليومي، وفي الوقت نفسه تعملالإدارة الأميركية على ابتزاز القيادة الفلسطينية، وتفرض العقوبات على الشعبالفلسطيني ولاجئيه في محاولة لمقايضة حقوقنا الوطنية وحريتنا بالمال والمساعداتوهو ما لا يمكن لأي وطني فلسطيني قبوله على الإطلاق لا الآن ولا في المستقبل.

واشاد أبو ليلى بموقف الاتحاد السويسري الذي رفضبشكل صريح قرار الرئيس ترامب على قاعدة التمسك بالقانون الدولي بما في ذلك قراراتالأمم المتحدة، وطالب بموقف دولي لفرض العقوبات على إسرائيل بفعل استهتارهابالقانون الدولي، وأوضح أن عددا من الملفات الساخنة والمهمة ستبحث في المجلسالمركزي الفلسطيني الذي سيعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري، ومن ضمنها تفعيلقرارات الدورة السابقة للمجلس بشأن  وقفالتنسيق الأمني، ومراجعة قضية الاعتراف بإسرائيل، والانضمام لمزيد من المنظماتالدولية، وتعزيز مسيرة المصالحة الوطنية، وإحالة الملفات الجاهزة، وخاصة ملفالاستيطان، للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال أبو ليلى أن الدعوة وجّهت بشكل رسمي لحركتيحماس والجهاد الإسلامي لحضور المجلس المركزي باعتبارهما فصيلين اساسيين، معربا عنأمله أن تلبيا الدعوة بهذه الصفة، وبما يساهم في تحقيق نقلة نوعية في مسيرةالمصالحة والوحدة الوطنية.

من جهته جدد شتايننجر التزام حكومته بالعمل على دعمالمصالحة الوطنية الفلسطينية وتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، وقال أنبلاده تواصل بذل الجهود لتذليل العقبات التي تعترض إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسامبما في ذلك ملف موظفي غزة.