لا لتهديدات أميركا
نبض الحياة
لا لتهديدات أميركا
عمر حلمي الغول
في خضم شد الحبل، والعض على الأصابع تمارس الإدارة الأميركية سياسة بلطجة وقحة ضد منظمة التحرير وسلطتها الوطنية للي ذراع قيادتها ورئيسها محمود عباس. فلم تتوقف منذ تولت مهامها عن تشريع الأبواب أمام الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي، والتساوق والتكامل مع حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف الإسرائيلية في سحق عملية السلام، وضرب مرتكزات مرجعياتها ومواثيق وقرارات الشرعية الدولية، وتقزيم وسحق المصالح والحقوق الوطنية، والتي كان آخرها إعتراف الرئيس دونالد ترامب ب"القدس" عاصمة لإسرائيل في السادس من كانون أول الماضي 2017، تلا ذلك عمليات ضغط وتلويح بالتهديد والوعيد بعظائم الأمور، وإرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة للقيادة الفلسطينية توجت بتهديد نيكي هيلي، مندوبة أميركا في الأمم المتحدة بتجميد الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيي، حتى يرضخ الرئيس عباس لمشيئة الولايات المتحدة، ويعود للمفاوضات دون أي مقابل من إسرائيل، ودون محددات أو أي معيار من معايير التسوية السياسية.
وقبل مناقشة الرئيس ترامب او مندوبته هيلي، فإن المرء من موقعه المتواضع كمواطن في صفوف الشعب الفلسطيني يستطيع ان يرد على كل حملة التهديد والوعيد: إذهبوا أنتم وأموالكم إلى جهنم وبئس المصير. فالقضية الفلسطينية ومصالح وأهداف الشعب العربي الفلسطيني ليست للبيع او التعويض او التفريط او المساومة . لقد ساومنا أكثر مما يجب، وقدمنا كل ما يمكننا تقديمه من اجل السلام والتعايش، ولكن لم نجد إلآ المزيد من التغول والإستباحة لمصالح وحقوق وأهداف شعبنا، والمزيد من عمليات الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي لإراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ولا يوجد شيء يمكن للشعب الفلسطيني وقيادته ورئيسه ابو مازن أن يخسروه أو يخشوه من أميركا وربيبتها إسرائيل الإستعمارية، أو من غيرهم.
وأموالكم التي تدفعونها، هي جزء من الضريبة المفروضة عليكم لحماية مصالحكم، وكانت فيما مضى لتغيير طابع القضية الفلسطينية من قضية سياسية وتحويلها لقضية إنسانية. وبالتالي اموالكم وأموال كل الدول المانحة ليست كرم أخلاق، ولا حسن نية تجاه الشعب الفلسطيني، ولا لسواد عيونه، إنما هي أموال لترويض الفدائي الفلسطيني لقبول تسوية سياسية وفق المعايير الإسرائيلية. وبعد ان قبلت القيادة الفلسطينية بالمضي قدما في خيار السلام إستجابة لضغوط الأشقاء والأصدقاء، وإرتباطا بقراءتها للوحة السياسية الوطنية والقومية والعالمية، ونتيجة إستشرافها المستقبل، ثم موافقتها على التنازل عن 50% من قرار التقسيم الدولي 181 الصادر عام 1947، تلا ذلك موافقتها على إتفاقية أوسلو 1993، في أعقاب ذلك التحول الفلسطيني الإستراتيجي بدأت دولة الإستعمار الإسرائيلية تتهرب من إستحقاقات عملية السلام. رغم بؤسها وإنتهاكها الفاضح لمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، ثم أدارت الظهر كليا لها، وأكدت على خيارها الإستعماري على كل أرض فلسطين التاريخية، ارض الشعب العربي الفلسطيني دون منازع، وضربت عرض الحائط بأوسلو ومرجعيات عملية التسوية السياسية.
ومع ذلك لم يذهب الفلسطينيون إلى مربع التطرف والمغالاة السياسي، بل واصلوا التأكيد على تمسكهم بالتسوية السياسية، ولكن عبر صيغة أممية برعاية الأمم المتحدة بعد ان تخلت إدارة ترامب طوعا عن دورها كراعية لعملية السلام. غير ان تأكيد الفلسطينيين على تمسكهم بعملية السلام القائمة على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، لا يعني تخليهم عن اي ثابت من ثوابتهم الوطنية، ولا يخيفهم أحد مهما عظمت قوته وجبروته وثقله السياسي العالمي. رغم إدراكهم وقناعتهم، أنهم شعب صغير وضعيف، لا يملكون أسلحة ولا مدافع ولا طائرات، ولا اسلحة نووية او هيدروجينية، ولكنهم مقتنعون حتى النخاع أنهم شعب قوي وشجاع ومسكون بوحدته وإصراره على تحقيق أهدافه الوطنية غير المنقوصة، وقادر على تمريغ انف أي قوة دولية أو إقليمية في التراب في حال تطاولت على اهدافه ومصالحه الوطنيه. ولعل التجارب السابقة من التاريخ أكدت للإشقاء والأصدقاء والأعداء،، للقريب والبعيد أن الشعب الفلسطيني ليس رقما زائدا عن الحاجة، بل هو الرقم الصعب، المتجذر في ارض وطنه الأم، والمحافظ على ثوابته، وعلى أميركا ترامب وإسرائيل نتنياهو القبول بما قبل به الشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان، وعدم الذهاب بعيدا في إستعدائهم للشعب والقيادة الفلسطينية، وأن يطووا يافطات تهديداتهم، ويضعونها جانبا، ويعودوا إلى جادة العقل والمصالح والسلام.
[email protected]
[email protected]
لا لتهديدات أميركا
عمر حلمي الغول
في خضم شد الحبل، والعض على الأصابع تمارس الإدارة الأميركية سياسة بلطجة وقحة ضد منظمة التحرير وسلطتها الوطنية للي ذراع قيادتها ورئيسها محمود عباس. فلم تتوقف منذ تولت مهامها عن تشريع الأبواب أمام الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي، والتساوق والتكامل مع حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف الإسرائيلية في سحق عملية السلام، وضرب مرتكزات مرجعياتها ومواثيق وقرارات الشرعية الدولية، وتقزيم وسحق المصالح والحقوق الوطنية، والتي كان آخرها إعتراف الرئيس دونالد ترامب ب"القدس" عاصمة لإسرائيل في السادس من كانون أول الماضي 2017، تلا ذلك عمليات ضغط وتلويح بالتهديد والوعيد بعظائم الأمور، وإرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة للقيادة الفلسطينية توجت بتهديد نيكي هيلي، مندوبة أميركا في الأمم المتحدة بتجميد الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيي، حتى يرضخ الرئيس عباس لمشيئة الولايات المتحدة، ويعود للمفاوضات دون أي مقابل من إسرائيل، ودون محددات أو أي معيار من معايير التسوية السياسية.
وقبل مناقشة الرئيس ترامب او مندوبته هيلي، فإن المرء من موقعه المتواضع كمواطن في صفوف الشعب الفلسطيني يستطيع ان يرد على كل حملة التهديد والوعيد: إذهبوا أنتم وأموالكم إلى جهنم وبئس المصير. فالقضية الفلسطينية ومصالح وأهداف الشعب العربي الفلسطيني ليست للبيع او التعويض او التفريط او المساومة . لقد ساومنا أكثر مما يجب، وقدمنا كل ما يمكننا تقديمه من اجل السلام والتعايش، ولكن لم نجد إلآ المزيد من التغول والإستباحة لمصالح وحقوق وأهداف شعبنا، والمزيد من عمليات الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي لإراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ولا يوجد شيء يمكن للشعب الفلسطيني وقيادته ورئيسه ابو مازن أن يخسروه أو يخشوه من أميركا وربيبتها إسرائيل الإستعمارية، أو من غيرهم.
وأموالكم التي تدفعونها، هي جزء من الضريبة المفروضة عليكم لحماية مصالحكم، وكانت فيما مضى لتغيير طابع القضية الفلسطينية من قضية سياسية وتحويلها لقضية إنسانية. وبالتالي اموالكم وأموال كل الدول المانحة ليست كرم أخلاق، ولا حسن نية تجاه الشعب الفلسطيني، ولا لسواد عيونه، إنما هي أموال لترويض الفدائي الفلسطيني لقبول تسوية سياسية وفق المعايير الإسرائيلية. وبعد ان قبلت القيادة الفلسطينية بالمضي قدما في خيار السلام إستجابة لضغوط الأشقاء والأصدقاء، وإرتباطا بقراءتها للوحة السياسية الوطنية والقومية والعالمية، ونتيجة إستشرافها المستقبل، ثم موافقتها على التنازل عن 50% من قرار التقسيم الدولي 181 الصادر عام 1947، تلا ذلك موافقتها على إتفاقية أوسلو 1993، في أعقاب ذلك التحول الفلسطيني الإستراتيجي بدأت دولة الإستعمار الإسرائيلية تتهرب من إستحقاقات عملية السلام. رغم بؤسها وإنتهاكها الفاضح لمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، ثم أدارت الظهر كليا لها، وأكدت على خيارها الإستعماري على كل أرض فلسطين التاريخية، ارض الشعب العربي الفلسطيني دون منازع، وضربت عرض الحائط بأوسلو ومرجعيات عملية التسوية السياسية.
ومع ذلك لم يذهب الفلسطينيون إلى مربع التطرف والمغالاة السياسي، بل واصلوا التأكيد على تمسكهم بالتسوية السياسية، ولكن عبر صيغة أممية برعاية الأمم المتحدة بعد ان تخلت إدارة ترامب طوعا عن دورها كراعية لعملية السلام. غير ان تأكيد الفلسطينيين على تمسكهم بعملية السلام القائمة على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، لا يعني تخليهم عن اي ثابت من ثوابتهم الوطنية، ولا يخيفهم أحد مهما عظمت قوته وجبروته وثقله السياسي العالمي. رغم إدراكهم وقناعتهم، أنهم شعب صغير وضعيف، لا يملكون أسلحة ولا مدافع ولا طائرات، ولا اسلحة نووية او هيدروجينية، ولكنهم مقتنعون حتى النخاع أنهم شعب قوي وشجاع ومسكون بوحدته وإصراره على تحقيق أهدافه الوطنية غير المنقوصة، وقادر على تمريغ انف أي قوة دولية أو إقليمية في التراب في حال تطاولت على اهدافه ومصالحه الوطنيه. ولعل التجارب السابقة من التاريخ أكدت للإشقاء والأصدقاء والأعداء،، للقريب والبعيد أن الشعب الفلسطيني ليس رقما زائدا عن الحاجة، بل هو الرقم الصعب، المتجذر في ارض وطنه الأم، والمحافظ على ثوابته، وعلى أميركا ترامب وإسرائيل نتنياهو القبول بما قبل به الشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان، وعدم الذهاب بعيدا في إستعدائهم للشعب والقيادة الفلسطينية، وأن يطووا يافطات تهديداتهم، ويضعونها جانبا، ويعودوا إلى جادة العقل والمصالح والسلام.
[email protected]
[email protected]

التعليقات