حنا: لن نستسلم لاي ضغوطات او ابتزازات تمارس بحقنا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا من الاردن الشقيق والذين وصلوا الى المدينة المقدسة بهدف اجراء بعض التقارير الاعلامية وتغطية بعض من جوانب معاناة ابناء القدس في ظل الممارسات الاحتلالية الغاشمة .

وقد استقبل سيادة المطران الوفد الاعلامي في كاتدرائية ماريعقوب مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة وموجها التحية للاردن الشقيق ملكا وحكومة وشعبا .

وضع سيادة المطران الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس مؤكدا بأن الاجراء الامريكي الاخير لن يغير من طابع مدينتنا ، فالقدس مدينة عربية وهي عاصمة فلسطين وحاضنة اهم المقدسات الاسلامية والمسيحية والاجراء الامريكي الاخير لن يزيدنا كمقدسيين الا ثباتا وصمودا وتمسكا وتشبثا بمدينتنا المقدسة .

ان اعلان ترامب الاخير حول القدس انما كشف الوجه الحقيقي للسياسات الامريكية في منطقتنا والتي كانت ومازالت منحازة بشكل كلي لسياسات الاحتلال وممارساته في المدينة المقدسة .

نود ان ننتهز فرصة زيارتكم للقدس لكي نوجه رسالة تحية ومحبة ووفاء لجلالة الملك راعي المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والمدافع عنها، كما ونود ان نحيي شعب الاردن الشقيق الذين خرجوا في تظاهرات منددين بالقرار الامريكي الاخير ورافضين للسياسات الاحتلالية بحق مدينتنا كما انهم وقفوا قبالة السفارة الامريكية في عمان تنديدا واستنكارا للانحياز الامريكي لاسرائيل .

نود ايضا ان نوجه التحية لابناء امتنا العربية من المحيط الى الخليج والذين خرجوا في كافة الساحات تضامنا مع فلسطين وعاصمتها القدس .

القضية الفلسطينية هي قضية العرب الاولى هكذا كانت وهكذا ستبقى ونتمنى من اخوتنا العرب الا يتنصلوا من مسؤولياتهم تجاه القضية الفلسطينية والا يقبلوا ويستسلموا لاي ضغوطات غربية ، القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين ومسلمين كما انها قضية الامة العربية الواحدة بكافة مكوناتها وهي قضية كافة احرار العالم المنتشرين في سائر القارات والدول وهم من كافة الاديان والخلفيات الاثنية والثقافية وهم اصدقاء فلسطين المدافعين عنها وعن قدسها وقضيتها العادلة في كافة المدن والعواصم العالمية .

القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث وهي مدينة لها مكانتها وفرادتها وخصوصيتها وهي بالنسبة الينا كفلسطينيين هي العاصمة الروحية والوطنية ولا يحق لاي جهة سياسية في هذا العالم ان تتجاهل وجودنا وحقوقنا وانتماءنا وارتباطنا وتعلقنا بالمدينة المقدسة .

الاحتلال يستهدفنا كفلسطينيين في هذه المدينة المقدسة ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق ، كلنا مستهدفون ما دمنا متمسكين بهويتنا العربية الفلسطينية ومتمسكين بالقدس عاصمة لنا وحاضنة لاهم مقدساتنا .

المسجد الاقصى مستهدف اليوم اكثر من اي وقت مضى وهنالك مخططات مشبوهة تستهدف هذا المكان المقدس وهنالك من يتحدثون عن تقسيم الاقصى مكانيا وزمانيا وهنالك مستوطنون متطرفون يتحدثون عن بناء الهيكل مكان المسجد الاقصى وكذلك فإن هنالك استهداف لكافة المقدسات والاوقاف الاسلامية .

اما اوقافنا المسيحية فهي تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة هادفة لتصفية ما تبقى منها ، اذهبوا الى القدس الغربية وشاهدوا بأم العين بأن هنالك مؤسسات اسرائيلية رسمية مبنية على اراض تابعة لكنيستنا سُرقت منا وتم الاستيلاء عليها بطرق ملتوية وغير قانونية منذ عام 48 وحتى اليوم .

اوقافنا الارثوذكسية سُلبت منا في القدس وفي غيرها من الاماكن واليوم هنالك مؤامرة هادفة للاستيلاء على ما تبقى من هذه الاوقاف وخاصة في منطقة باب الخليل التي تعتبر بوابة القدس القديمة المؤدية الى كنيسة القيامة والبطريركيات والاديرة والكنائس في تلك المنطقة .

ان ما يخطط لباب الخليل لا يمكن وصفه بالكلمات فهي انتكاسة بكل ما تعنيه الكلمة من معاني لمدينة القدس ولابنائها بشكل عام ولكنيستنا وللحضور المسيحي في هذه المدينة المقدسة بشكل خاص .

هنالك مؤامرة خطيرة تتعرض لها اوقافنا المسيحية ونأمل منكم ان تتابعوا هذا الموضوع اعلاميا لاننا نريد ان تصل الحقائق الى حيثما يجب ان تصل في مواجهة الاكاذيب والتضليل التي نلحظها ونشهدها والانكى من ذلك أنه يراد منا ان نكون في حالة صمت متفرجين ومكتوفي الايدي امام هذه الانتكاسة الغير مسبوقة التي تتعرض لها اوقافنا المسيحية وحضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة .

نتعرض للتهديد والوعيد والابتزاز لان البعض منزعج من مواقفنا ونود ان نقول امامكم وبصريح العبارة بأننا لسنا من اولئك الذين يرضخون للابتزازات والضغوطات وسنبقى ننادي بضرورة الحفاظ على مدينة القدس وصون اوقافها مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .