مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

مجلس تنظيم قطاع المياه يختتم 2017 بإصدار تقاريره

رام الله - دنيا الوطن
 مع نهاية العام 2017، أنهى مجلس تنظيم قطاع المياه العام 2017، بإصدار عدد من تقارير مراقبة أداء مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي في فلسطين للعام ،2016 والتي اشتملت على تقرير مراقبة أداء مقدمي خدمات المياه وخدمات الصرف الصحي وتقرير مراقبة العمليات التشغيلية إضافة لتقرير مسح تعرفة المياه والصرف الصحي في فلسطين.

وحول فحوى وأهمية هذه التقارير، قال محمد سعيد الحميدي المدير التنفيذي للمجلس، أن هذه التقارير إضافة للتقارير السابقة التي صدرت عن المجلس تعتبر قاعدة بيانات هامة للتخطيط ووضع الأولويات وتوجيه العمل في مؤسسات تقديم الخدمات وأداة هامة للدول المانحة لتحديد أدوات وضع أولوياتها. والأهم من ذلك أنها تشرك المواطن ومتلقي الخدمة في الوقوف على مستوى تقديم الخدمات عند المجالس البلدية المنتخبة وتقييم هذا الأداء.

وتعقيبا على تقرير مراقبة أداء مقدمي خدمات المياه، أوضح الحميدي أن هناك تقدما في أداء تقديم الخدمة عند البعض وتراجعا عند البعض الآخر، منوها أن تقرير مقارن بين مقدمي الخدمات صدر مؤخرا يوضح من هو مقدم الخدمة الأفضل على مستوى الوطن حسب مؤشرات الأداء المعتمدة. ومن بين الإشكاليات التي ما زالت تطغى عند بعض مقدمي الخدمات نسبة الفاقد في المياه والتي ما زالت بمعدل 33% على مستوى الوطن ونسب التحصيل المتدنية جدا عند البعض والتي لم تصل إلى 10% من مجموع الديون لسنة 2014 وحجم الديون المتراكمة على المواطنين وارتفاع تكلفة المياه خاصة حصة الوقود والتشغيل في بعض منها.

أما بخصوص تقرير أداء مقدمي خدمات الصرف الصحي، فقد صرح الحميدي أن من بين 73 موقع في الضفة الغربية وقطاع غزة يتمتع بخدمة جمع مياه الصرف الصحي، فإن خدمة المعالجة تتوفر لدى 29 تجمع فقط مع تفاوت كبير في مستوى هذه المعالجة بين موقع وآخر، وأن معظم المحطات التي بنيت خارج المدن الرئيسية لا تعمل بمستوى أداء أقل بكثير من متطلبات المعايير الفلسطينية. مضيفا: "إن إعادة الاستخدام ما زالت تراوح مكانها، ومعظم أنظمة الصرف الصحي تشكل عبئا ماليا على مقدمي الخدمات بسب عدم وضع تعرفة مناسبة أو بسب عدم تحصيل رسوم بدل الخدمة من المواطنين".

وحول مراقبة العمليات التشغيلية، أكد الحميدي بأن المجلس أنهى إعداد المتطلبات الدنيا لجودة العمليات التشغيلية الواجب الالتزام بها من قبل مقدمي الخدمات، وأن المسح الأخير كشف عدد من الإشكاليات في هذا المجال تتراوح بين غياب إجراءات العمل المكتوبة أو التوثيق أو عدم اللجوء للصيانة المانعة وضعف الميزانيات التي يتم رصدها لهذا الأمر.

أما بخصوص مسح التعرفة، فقد بين التقرير أن معظم مقدمي الخدمات لم يصلوا لحالة استرجاع تكاليف الخدمات مع وجود تباين كبير في كيفية وأسس احتساب العرفة مما ألحق عجزا ماليا متراكما لدي مقدمي الخدمات، وكانت قيمة المديونية لمقدمي الخدمات على المواطنين تفوق الواحد ونصف مليار شيكل مما يضع علامة استفهام كبيرة حول إمكانية بعض مقدمي الخدمات من تقديم الخدمة. الأمر الذي يحتم سرعة التحول إلى مصالح مياه إقليمية تتمتع بالمقدرة على تقديم الخدمات ضمن المعايير والمواصفات المطلوبة وتتمتع بإمكانية الاستمرار بتقديم الخدمة.

جدير بالذكر أن المجلس يعتزم جمع البيانات من مقدمي الخدمات اعتبارا من بداية العام باستخدام قاعدة البيانات الخاصة بمقدمي الخدمات والتي انجزها المجلس مؤخرا، بالإضافة للتوجه لقياس مستوى الحوكمة والنزاهة في تقديم الخدمات اعتبارا من مطلع العام القادم أيضا.