مع اندلاع المظاهرات.. هل بدأ الربيع الإيراني وما مصير "محور المقاومة"؟
خاص دنيا الوطن - أحمد جلال
أكد المحلل السياسي المصري، الخبير في الشؤون الإيرانية، محمد أبو النور، أن الأحداث التي تشهدها أكبر المدن الإيرانية ضد الغلاء والفساد، تمثل ثورة إيرانية بكل مكونات الثورة، لافتاً إلى أن سقوط القتلى، يؤكد أن الأوضاع تتجه نحو التصعيد.
وقال أبو النور، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، إن نحو عشرين مدينة إيرانية كبيرة تشهد احتجاجات ضد النظام الإيراني، في مظاهرات لم تشهد لها إيران مثيلاً منذ اندلاع ثورتها في سبعينيات القرن الماضي، مرجحاً أن تنضم محافظات مؤثرة لثورة الشعب الإيراني.
وأوضح أبو النور، أن الثورة الإيرانية الحالية تتشابه في ظروفها مع الثورة الماضية، وذلك عبر استعمال قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين، إلى جانب رفض عدد كبير من المجندين الريفيين ضرب الثوار، وإلقاء السلاح وانضمامهم لصفوف المتظاهرين، منوهاً إلى أن نفس الأحداث شهدتها الثورة الإيرانية سابقاً.
ولفت إلى أن الثورة الحالية اكتسبت زخماً من خلال انضمام طلاب الجامعة والمثقفين الرافضين سياسات نظام ولاية الفقيه، منوهاً إلى أن ما يميز هذه الثورة، هو استخدام التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر محظورة في إيران.
وأضاف: "ما يميز تلك الاحتجاجات هي المطالبة بشكل صريح بإسقاط النظام كله كومة واحدة، ولم يستهدفوا حسن روحاني فقط، ويتضح ذلك بجلاء من خلال كل العبارات والشعارات التي رددوها"، لافتاً إلى أن هناك محاولات لتيار المحافظين والإصلاحيين ركوب الثورة، وتحميل الطرف الآخر مسؤولية تردي الأوضاع.
مطالبات باسقاط روحاني
وتابع: "ينصب انتقاد الثوار على سياسة الرئيس حسن روحاني الداخلية التقشفية، وسياسة المرشد علي خامنئي الخارجية المتعقلة بالإنفاق السخي جداً على الحروب في سوريا والعراق وعلى جماعات الحوثيين وحزب الله وحركة حماس".
واستطرد أبو النور: "حاول النظام الدفع بعناصر قوات التعبئة العامة الشعبية بملابس مدنية للتظاهر وتأييد النظام حتى يبدو الوضع أمام العالم، وكأن التجمعات البشرية الكبيرة مؤيدة للنظام وليست مناهضة له، مستغلاً مناسبة أحداث 30 كانون الأول/ديسمبر، التي نجحت فيها مؤسسة الحرس الثوري في القضاء على مظاهرات الحركة الخضراء في عام 2009".
ولفت إلى أن أحداث 2009 تختلف عن الوضع الراهن، نظراً لأن الوضع كان عبارة عن مظاهرات سياسية بسبب تزوير نتائج الانتخابات لصالح أحمدي نجاد، الذي كانت له قاعدة شعبية كبيرة بالفعل في الأقاليم بسبب سياسة الدعم النقدي، وكانت في طهران وأصفهان وشيراز فقط تقريباً، مشدداً على أن الثورة الراهنة تختلف جذرياً، خاصة أن دوافعها اقتصادية.
ونوه إلى أن المشهد في الوقت الراهن يتطابق مع مشهد الثوار في الخمسينيات والتي تعرف بثورة مصدق ومشهد الثورة في السبعينيات؛ لكن الاختلاف الوحيد أن رجال الدين الشيعة لم يظهروا في الصورة هذه المرة، وفق المحلل السياسي.
ولم يستبعد الخبير في الشؤون الإيرانية، أن ينجح النظام في القضاء على تلك الثورة لأنها بلا قائد حتى الآن، مشدداً على أن كل السناريوهات مفتوحة وقائمة في الوقت الراهن، مستدركاً: "الثورة لن يتم إخمادها إلا بثمن كبير، هو إما التراجع عن الموازنة الجديدة أو إقالة الحكومة أو تنحي حسن روحاني أو قمع الثوار من خلال قتل المئات منهم".
سوريا اليمن وغزة
وحول الدعم الإيراني المقدم لسوريا واليمن وقطاع غزة، قال أبو النور، إن الدعم الإيراني لتلك المناطق سيتأثر بشكل كبير بسبب الثورة الإيرانية، لافتاً إلى أن العلاقة مع تلك المناطق ستشهد تغيراً جذرياً في كل الأحوال.
وأوضح أبو النور، أنه في حال نجحت الثورة الإيرانية في تغيير نظام الحكم الحالي؛ فإن النظام الجديد سيعمل على قطع العلاقات بشكل كامل مع تلك المناطق، وسيعهد إلى سياسة النأي بالنفس عن كل الأحداث الخارجية على مستوى الشرق الأوسط والمستوى الدولي.
ولفت إلى أنه في حال نجاح النظام الحالي في قمع تلك الثورة، ستتأثر أيضاً تلك المناطق بتقليص الدعم الإيراني، نظراً لحاجة طهران إلى مزيد من الإصلاحات ودعم الموازنة الداخلية، إلى جانب حالة عدم الاستقرار التي ستعيشها خلال مرحلة ما بعد القضاء على الثورة.
يذكر، أن عدداً من المدن الإيرانية تشهد اندلاعاً مظاهرات واحتجاجات على الخطة الجديدة التي أقرتها الحكومة، والتي أدت إلى رفع الأسعار، مطالبين الحكومة بالتراجع عن تلك الخطة وإصلاح الفساد، إلى جانب مطالبات بوقف الدعم الخارجي واسقاط نظام الرئيس حسن روحان.
أكد المحلل السياسي المصري، الخبير في الشؤون الإيرانية، محمد أبو النور، أن الأحداث التي تشهدها أكبر المدن الإيرانية ضد الغلاء والفساد، تمثل ثورة إيرانية بكل مكونات الثورة، لافتاً إلى أن سقوط القتلى، يؤكد أن الأوضاع تتجه نحو التصعيد.
وقال أبو النور، في حديث خاص لـ "دنيا الوطن"، إن نحو عشرين مدينة إيرانية كبيرة تشهد احتجاجات ضد النظام الإيراني، في مظاهرات لم تشهد لها إيران مثيلاً منذ اندلاع ثورتها في سبعينيات القرن الماضي، مرجحاً أن تنضم محافظات مؤثرة لثورة الشعب الإيراني.
وأوضح أبو النور، أن الثورة الإيرانية الحالية تتشابه في ظروفها مع الثورة الماضية، وذلك عبر استعمال قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين، إلى جانب رفض عدد كبير من المجندين الريفيين ضرب الثوار، وإلقاء السلاح وانضمامهم لصفوف المتظاهرين، منوهاً إلى أن نفس الأحداث شهدتها الثورة الإيرانية سابقاً.
ولفت إلى أن الثورة الحالية اكتسبت زخماً من خلال انضمام طلاب الجامعة والمثقفين الرافضين سياسات نظام ولاية الفقيه، منوهاً إلى أن ما يميز هذه الثورة، هو استخدام التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر محظورة في إيران.
وأضاف: "ما يميز تلك الاحتجاجات هي المطالبة بشكل صريح بإسقاط النظام كله كومة واحدة، ولم يستهدفوا حسن روحاني فقط، ويتضح ذلك بجلاء من خلال كل العبارات والشعارات التي رددوها"، لافتاً إلى أن هناك محاولات لتيار المحافظين والإصلاحيين ركوب الثورة، وتحميل الطرف الآخر مسؤولية تردي الأوضاع.
مطالبات باسقاط روحاني
وتابع: "ينصب انتقاد الثوار على سياسة الرئيس حسن روحاني الداخلية التقشفية، وسياسة المرشد علي خامنئي الخارجية المتعقلة بالإنفاق السخي جداً على الحروب في سوريا والعراق وعلى جماعات الحوثيين وحزب الله وحركة حماس".
واستطرد أبو النور: "حاول النظام الدفع بعناصر قوات التعبئة العامة الشعبية بملابس مدنية للتظاهر وتأييد النظام حتى يبدو الوضع أمام العالم، وكأن التجمعات البشرية الكبيرة مؤيدة للنظام وليست مناهضة له، مستغلاً مناسبة أحداث 30 كانون الأول/ديسمبر، التي نجحت فيها مؤسسة الحرس الثوري في القضاء على مظاهرات الحركة الخضراء في عام 2009".
ولفت إلى أن أحداث 2009 تختلف عن الوضع الراهن، نظراً لأن الوضع كان عبارة عن مظاهرات سياسية بسبب تزوير نتائج الانتخابات لصالح أحمدي نجاد، الذي كانت له قاعدة شعبية كبيرة بالفعل في الأقاليم بسبب سياسة الدعم النقدي، وكانت في طهران وأصفهان وشيراز فقط تقريباً، مشدداً على أن الثورة الراهنة تختلف جذرياً، خاصة أن دوافعها اقتصادية.
ونوه إلى أن المشهد في الوقت الراهن يتطابق مع مشهد الثوار في الخمسينيات والتي تعرف بثورة مصدق ومشهد الثورة في السبعينيات؛ لكن الاختلاف الوحيد أن رجال الدين الشيعة لم يظهروا في الصورة هذه المرة، وفق المحلل السياسي.
ولم يستبعد الخبير في الشؤون الإيرانية، أن ينجح النظام في القضاء على تلك الثورة لأنها بلا قائد حتى الآن، مشدداً على أن كل السناريوهات مفتوحة وقائمة في الوقت الراهن، مستدركاً: "الثورة لن يتم إخمادها إلا بثمن كبير، هو إما التراجع عن الموازنة الجديدة أو إقالة الحكومة أو تنحي حسن روحاني أو قمع الثوار من خلال قتل المئات منهم".
سوريا اليمن وغزة
وحول الدعم الإيراني المقدم لسوريا واليمن وقطاع غزة، قال أبو النور، إن الدعم الإيراني لتلك المناطق سيتأثر بشكل كبير بسبب الثورة الإيرانية، لافتاً إلى أن العلاقة مع تلك المناطق ستشهد تغيراً جذرياً في كل الأحوال.
وأوضح أبو النور، أنه في حال نجحت الثورة الإيرانية في تغيير نظام الحكم الحالي؛ فإن النظام الجديد سيعمل على قطع العلاقات بشكل كامل مع تلك المناطق، وسيعهد إلى سياسة النأي بالنفس عن كل الأحداث الخارجية على مستوى الشرق الأوسط والمستوى الدولي.
ولفت إلى أنه في حال نجاح النظام الحالي في قمع تلك الثورة، ستتأثر أيضاً تلك المناطق بتقليص الدعم الإيراني، نظراً لحاجة طهران إلى مزيد من الإصلاحات ودعم الموازنة الداخلية، إلى جانب حالة عدم الاستقرار التي ستعيشها خلال مرحلة ما بعد القضاء على الثورة.
يذكر، أن عدداً من المدن الإيرانية تشهد اندلاعاً مظاهرات واحتجاجات على الخطة الجديدة التي أقرتها الحكومة، والتي أدت إلى رفع الأسعار، مطالبين الحكومة بالتراجع عن تلك الخطة وإصلاح الفساد، إلى جانب مطالبات بوقف الدعم الخارجي واسقاط نظام الرئيس حسن روحان.

التعليقات