فتح إقليم كندا: نجدد القسم والعهد بمواصلة النضال حتى الاستقلال

فتح إقليم كندا: نجدد القسم والعهد بمواصلة النضال حتى الاستقلال
رام الله - دنيا الوطن
اصدرت لجنة إقليم كندا بمناسبة ألذكرى ألثالثه والخمسون للإنطلاقه بيانا صحفيا جددت فيه القسم والعهد بمواصلة النضال حتى الاستقلال والدولة وعاصمتها القدس

نص البيان:
في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المظفرة وفتح الأبية

تحيي جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم في الوطن والشتات هذه الايام الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وفي طليعتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي شقت ظلام المحتل بنور نيرانها وأيقظت الأمة من سباتها ورسمت ملامح الهوية الوطنية الفلسطينية وركزت على  قضية اللاجئين وحقهم بالعودة وتقرير المصير ، في حين  أراد المجتمع الدولي ان يجعل من مأساتهم قضية انسانية، لا وطنية ولا سياسية.

اليوم نحتفل بانطلاقة المارد الفتحاوي الذي شق مسيرة النضال الفلسطيني معتمدا على الله اولا وعلى ثقة مطلقة بأن الشعب المشرد قادر على أن ينهض من تحت الركام، مسلحا بإرادة صلبة وإيمان مطلق بحتمية الانتصار ودحر الاحتلال، وبناء دولة يسودها العدل يحضن كل أبنائها وقادرة على النهوض ومواصلة درب العطاء الوطني والقومي والانساني لتحتل فلسطين مكانتها التي تبوأتها عبر العصور بتعاقب الحضارات التي ما زالت تلقي بظلالها على كل المجتمعات الشرقية والغربية.

اننا في هذه الذكرى ونحن نقف اجلالا واكبارا للفدائيين الاوائل الذين صنعوا المعجزات لمواجهة عدو غاصب مدعوم بدول الاستعمار القديم والجديد وقضوا شهداء على مذبح الحرية، نؤكد اننا ما زلنا متمترسين في خنادق المواجهة مع الاحتلال ومن يقف الى جانبه، ونصارع التحديات التي فرضتها المتغيرات التي استهدفت النيل من حقوقنا الوطنية وتهميش قضيتنا، بل وتمرير مخططات مشبوهة تستهدف طي صفحتها، فمنذ الرصاصة الأولى في كانون الثاني ونفق عيلبون أكدنا إن بوصلتنا لن تنحرف وان هدفنا الاول والاخير هو دحر الاحتلال وان نضالنا مستمر حتى النصر، نضال بأشكاله المختلفة وأدواته المتنوعة التي تساهم في تعزيز جبهة الاصدقاء والداعمين والمناصرين وتضعف جبهة الاحتلال ومناصريه.

ان حركة فتح التي ناضلت منذ نصف قرن من الزمن ما زالت تتصدر ميادين المواجهة مع الاحتلال وتواصل تحقيق الانتصارات والانجازات وتتقدم نحو الهدف المنشود وتحاصر الاحتلال ومخططاته التصفوية على كافة المستويات، فأصبح اسم فلسطين حاضرا في كل المحافل والميادين، وعلم الشهداء يرفرف بين رايات الامم، وما زال قرارها حرا لم يتمكن احد من مصادرته او شرائه او استغلاله، واصبح شعبنا اكثر ايمانا بأن حركة فتح الشهداء والاسرى والمناضلين ما زالت قابضة على اهدافها السامية، وانها تقف بإصرار وتحد في وجه كل القوى التي تسعى الى وأد حقوقه الوطنية.

واليوم تقف فتح وقيادتها في وجه مجرم القرن ترامب الذي اصدر قرار نقل سفارة الولايات المتحدة لدى كيان الاحتلال الى مدينة القدس، واستطاعت الدبلوماسية الفلسطينية حشد دعم وتأييد دولي منقطع النظير لإفشال القرار الامريكي المنافي لكل القوانين والقرارات الدولية ويتعارض مع ارادة المجتمع الدولي الذي ينشد السلام في الشرق الاوسط،  وتتصدر المواجهات التي استهدفت تغيير الواقع المعاش في مدينة القدس ونصب كاميرات مراقبة على بوابات ابواب المسجد الاقصى المبارك، والمواجهات المتواصلة مع قوات الاحتلال لرفض القرار الامريكي الاخير، ليضاف ذلك الى ارثها الزاخر بالتضحيات الجسام في الانتفاضات المتلاحقة والحروب التي خاضتها مع الاحتلال منذ معركة الكرامة واكتوبر والليطاني وبيروت وحرب الاستنزاف.

جماهير شعبنا العظيم البطل،،

ان حركتنا الابية فتح ما زالت تتصدر المواجهة مع الاحتلال، واستطاعت بحكمة قيادتها ان تعزز جبهة الاصدقاء في العالم، وان تعزل كيان الاحتلال المجرم وحلفائه امام العالم اجمع، وان تشد على الثوابت الفلسطينية بالنواجع، لتسير على درب الشهيد الخالد ياسر عرفات، والرئيس محمود عباس الذي يواجه كل الضغوط والتهديدات والمؤامرات التي استهدفت الانتقاص من الحقوق المشروعة لشعبنا بحدودها الدنيا التي اقرها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، غير آبه بالتهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال المتطرفين والتي تستهدف حياته، وتدعو الى ايجاد قيادات بديلة او عميلة لتمرير مخططاتها.

لقد استطاعت القيادة الفلسطينية اصدار قرار الاعتراف بفلسطين دولة عضو مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونجحت في استصدار قرار من مجلس الامن يجرم الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واستصدرت عشرات القرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع دولي يرفض اجراءات الاحتلال في مدينة القدس ويعتبر قرار ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس لا قيمة قانونية له، بموازاة الفعاليات النضالية للجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات، وانعكاس ذلك على التضامن الدولي في مختلف دول العالم.

واننا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح نؤكد في هذه المناسبة العزيزة على قلب كل فلسطيني على ما يلي:

-          ان معركتنا مع الاحتلال مفتوحة على مصاريعها، وان نضالنا لن يتوقف ما دامت حقوقنا الوطنية مسلوبة وما دام مستوطن واحد يقبع على ارضنا.

-          ان فلسطين التاريخية هي وطن الفلسطينيين وان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران لا ينفي او يتعارض مع حقوقنا التاريخية.

-          مساندة القيادة الفلسطينية المتمسكة التي تواجه ترامب ونتنياهو والرئيس ابو مازن الذي يواجه تهديدا سافرا من قبل قادة الاحتلال والمتطرفين للنيل من حياته، حتى لا يتكرر استهداف الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

-          ان السلام في منطقة الشرق الاوسط والعالم اجمع سيبقى بعيد المنال ما دامت فلسطين ترزح تحت الاحتلال وان اية مشاريع سياسية لا تعيد تلك الحقوق مرفوضة قلبا وقالبا.

-          ان القدس الكنعانية الفلسطينية كانت وما زالت قبلة ارواحنا ومهجة قلوبنا وبدونها ستبقى شعلة الكفاح والنضال متقدة، وستمنى محاولات سلطات الاحتلال تغيير معالمها وتهويدها وتزييف تاريخها بالفشل.

-          بعد مئة عام على وعد بلفور المشؤوم بتمكين الحركة الصهيونية من اقامة دولة لليهود في فلسطين، جاء وعد ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وسيفشل الوعدان بفضل عزيمتنا وارادتنا ونضالنا المتواصل.

-          ان القضية الفلسطينية تمر الان بمنعطف جديد بعد عزل الولايات المتحدة التي تحتضن دولة الاحتلال، الامر الذي يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام الاسود، والابقاء على حالة النهوض والهجوم السياسي والضغط الجماهيري قائما في دول العالم ومدنها الرئيسة حتى لا يظن اعداء شعبنا بأننا نقف وحدنا في مواجهتهم.

-          لقد كان لدور حركتكم الرائدة فتح والجاليات الفلسطينية والعربية والصديقة دور فاعل في رفض القرار الامريكي الاخير وثني العديد من الدول التي تدور في الفلك الامريكي من نقل سفاراتها الى القدس، وهذا يتطلب مواصلة العمل مع كافة القوى والاحزاب والبرلمانات والاتحادات والمنظمات الصديقة والمؤمنة بالعدل لمواصلة الضغط السياسي والدبلوماسي على جبهة الاعداء.

-          إن سلطات الاحتلال قضت على عملية السلام منذ محادثات كامب ديفيد عام 2000 وتنصلت من كل الاتفاقيات الموقعة عليها برعاية دولية، وما زالت تسابق الزمن لسرقة الأرض وإقامة المستوطنات، وهذا يستدعي تعزيز العمل لجان مقاطعة الاحتلال في مختلف إرجاء العالم اقتصاديا وثقافيا وأكاديميا وفي مختلف المجالات بالانخراط  في لجان المقاطعة المحلية والدولية .

-          ان اي عملية سياسية لإنهاء الصراع لا تلبي الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة والتعويض مرفوضة.

-          العمل على انجاح الجهود الهادفة الى اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وتجديد اطرها، والعمل المتواصل مع الاخوة في التنظيمات غير الاعضاء في المنظمة للانضمام اليها باعتبارها الوطن المعنوي لكل الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه.

واخيرا فإننا ونحن نحيي ذكرى انطلاقة حركة فتح والثورة الفلسطينية نترحم على شهدائنا الابرار الذي قدموا انفسهم قرابين على مذبح الحرية ليحيا شعبنا، ونبرق اسمى آيات الفخار لأبطالنا في سجون الاحتلال الصهيوني، ونتمنى الشفاء التام والعاجل لجرحانا، ونبرق لشعبنا في ارضنا المحتلة الذي يواجه حراب الاحتلال بصدور عارية بأسمى آيات الفخار.

التعليقات