مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

فهد سليمان: صفقة القرن باتت جاهزة

رام الله - دنيا الوطن
وصف فهد سليمان، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين سياسة الإدارة الأميركية بشأن قضايا الشرق الأوسط، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، أنها «سياسة هجومية سافرة، تتقدم الصفوف بمواكبة وإسناد إسرائيل، والضغط على الجانب الفلسطيني، وهذا ما يفسر خطوتها إعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي»، وكان فهد سليمان يتحدث في مهرجان شعبي كبير دعت له الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أرض مخيم جرمانا، قرب دمشق، في ذكرى أربعينية، عضو المجلس الوطني وعضو مكتبها السياسي القائد الوطني الكبير الشهيد عبد الغني هللو (أبو خلدون)

صفقة القرن باتت متكاملة

وبعد أن أشاد فهد سليمان بمناقبية الشهيد الراحل، «ودوره في صفوف أبناء شعبه على مدى سنوات عمره كاملة»، وبعد أن عدد «صفاته الكفاحية والوطنية والمعرفية التي تميز بها في صفوف الجبهة، وفي صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية وحركة التحرر العربية، واحداً من قادة الجبهة الديمقراطية ومؤسسيها»، قال «إن صفقة القرن التي يتم الحديث عنها باتت متكاملة، وإن لم يتم الإعلان عنها دفعة واحدة بعد، وهي تقدم لنا نفسها خطوة خطوة، تتدرج من عناصرها الأكثر صعوبة، نحو الأقل، إلى أن تكتمل صورتها بالتطبيق العملي وتضعنا أمام الواقع الجديد الذي تحاول السياسة الأميركية أن ترسمه لقضيتنا الوطنية ولمنطقتنا، بل ولإقليمنا كله».

ووصف فهد سليمان السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة، كما تصوغها إدارة ترامب، أنها «سياسة هجومية، تتقدم الصفوف وتقتحم المواقع، وتفتح الطريق أمام الجانب الإسرائيلي ليحقق مشروعه السياسي، وتقدم له الإسناد القوي، وبالمقابل تمارس الضغط على الجانب الفلسطيني، إما في فرض الشروط المسبقة أو في إتخاذ قرارات إستراتيجية خطيرة ذات أبعاد كبرى، كقضية الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحسم وضعها بقرار فوقي، وعبر سياسة فرض الأمر الواقع على الجميع وتهيئة المسرح لخطوات لاحقة.

 فيعد القدس، تأتي قضية ضم المستوطنات، وبعدها تطرح قضية الترتيبات الأمنية وقضايا إعادة الإنتشار، وإعادة رسم الضفة الفلسطينية بين مناطق (أ) ومناطق (ب)، بحيث نجد أنفسنا أمام حل نهائي ودائم، ترسم الولايات المتحدة خطواته المتدرجة خطوة خطوة لتفرضه علينا، وعلى عموم المنطقة، بالتعاون مع أطراف عربية متخاذلة، وتتوطأ مع الخطوات الأميركية بذرائع واهية.

الحل والخطر الإقليمي
وأضاف فهد سليمان: «من هنا، ما نحن بصدده، يشكل تطوراً مفصلياً لا يقل خطورة عن الخطوة المفصلية لأنور السادات في زيارة القدس المحتلة وتشريع الأبواب أمام حل كامب ديفيد. ولا تقتصر تداعيات ما نحن بصدده على الجانب الفلسطيني بل تطال المنطقة العربية كلها، وهي تستهدف الشعوب العربية ودولها وثرواتها ومستقبلها، لذلك نقول إن واجب التصدي لا يقع على عاتق الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية الفلسطينية وحدهما، بل يقع أيضاً على عاتق شعوبنا العربية وقواها السياسية. فالحل الإقليمي لا يقتصر على الملف الفلسطيني بل يطال المنطقة العربية بل الإقليم كله، في سياسة أميركية متوحشة، تستهدف إخضاع المنطقة كاملة للنفوذ الأميركي المتحالف مع النفوذ الإسرائيلي. وبالتالي فالمعركة هي معركة المنطقة كلها، ونقول للشعوب العربية وقواها السياسية، انهضوا في مواجهة هذه السياسة، وعلينا جمعياً أن نتحمل مسؤولياتنا القومية والوطنية، فالقضية لا تقتصر على القدس، بل تتهدد مصيرنا جميعاً، وإذا كان شعبنا يشكل رأس الحرية في التصدي لهذا المشروع، فإن واجب الشعوب العربية وقواها السياسية أن تخوض هي الأخرى معركة الدفاع عن مصالحها ومستقبلها ضد المشروع الأميركي الإقليمي الذي بانت عناوينه وملامحه وخطواته واضحة في خطورتها القصوى».