مباشر | تغطية صحفية: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة فتح

مفوضية رام الله البيرة تنظم محاضرة عن القدس

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي، محاضرةً لطلاب مدرسة الهاشمية الثانوية في البيرة، وكان عنوانها: " القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور الأستاذ خالد عويس من الهيئة التدريسية، و( 27) طالب من الصف الحادي عشر.

وافتتح المحاضرة الأستاذ خالد عويس مرحباً بمفوضية التوجيه السياسي والوطني، وشاكراً إدارة وطاقم المفوضية على أداء رسالتهم الوطنية التي تُعبّر عن الإخلاص الحقيقي في تقديم كل أشكال المعرفة والثقافة الوطنية والتوعية السياسية لكافة طلبة المدارس، ودعا الطلاب إلى التفاعل مع المعطيات والمعلومات التي ستُقدم في هذه المحاضرة لأهميتها الكبيرة.

وفي بداية لقائه قال غنّام بأنّ مدينة القدس ستبقى العاصمة الأبدية لدولة فلسطين شاء من شاء وأبى من أبى؛ برغم كل المحاولات لفرض السياسة الخارجية الأمريكية الظالمة على قيادتنا الفلسطينية وعلى شعبنا الفلسطيني من خلال القرار الظالم والمجحف بحقّ شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية والتي اعتبر فيها الرئيس الأمريكي( دونالد ترامب ) بأنّ القدس عاصمة لإسرائيل، وأكّد غنّام على أنّه سواء كان الرئيس الأمريكي أو غيره فإنّه لا يمتلك أحد أن يتصرف بحقوق الغير ولا سيّما الحقوق المتعلقة بشعبنا الفلسطيني التاريخية والدينية والسياسية في مدينة القدس.

وبيّن مفوض الأمن الوطني بأنّ هذا الموقف بيّن خداع الإدارات الأمريكية المتعاقبة للشعب الفلسطيني وقيادته، حيث أفقد هذا القرار الولايات المتحدة أهليتها لرعاية عملية السلام في المنطقة، ويصرّ الرئيس الأمريكي الحالي على هذا الموقف من أجل زيادة الضغوطات المختلفة  والمتعدّدة على السيد الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) للقبول بمبادرات وحلول تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني التي كفلتها وأقرّتها كافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية.

وأوضح غنّام بأنّ الولايات المتحدة بقرارها الأخير تجاه مدينة القدس أضحت شريكة للاحتلال في جرائمه التي يمارسها ضد شعبنا ليل نهار، وكيف لا يكون ذلك وكانت الولايات المتحدة هي الداعم الرئيس والمباشر لإسرائيل منذ الإعلان عن قيام دولتها المزعومة على الأرض الفلسطينية المسلوبة، حيث دعمتها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وإعلامياً، وتمّ استخدام كل أشكال ( حق الفيتو ) من قبل الولايات المتحدة ضد أي قرار يقف بجانب الحقوق الفلسطينية وحقوق قضيتنا العادلة، وهذا ماهو إلا تعبيرٌ صريح عن الانحياز الكامل لسلطات الاحتلال، وضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لإطالة عمر الاحتلال على أراضينا الفلسطينية المحتلة.

وفي ختام محاضرته أكّد غنّام على مواصلة الجهود الحثيثة والمتواصلة التي يقوم بها ويبذلها السيد الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) من أجل حثّ المجتمع الدولي على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف حتى يكون ذلك رداً قوياً اتجاه القرار الأمريكي المتعلق بالقدس، والاتجاه أيضاً إلى الانضمام إلى المزيد من المؤسسات والمنظمات الدولية، ومطالبة الدول الصديقة والتي تقف إلى جانب حقوق شعبنا العمل على إبطال إعلان ترامب بشأن مدينة القدس بكلّ السبل القانونية والدستورية؛ لأنّ إعلان ترامب أصلاً هو مخالفة لإعلان مبادئ القانون الدولي العام المتعلّق بحقوق الغير، ومخالفةً لكل القرارات الدولية والأممية التي اعتبرت بأنّ القدس مدينة محتلة.

وفي نهاية المحاضرة قدّم مدير المدرسة محمد عاصي شكره الكبير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه المحاضرة القيمة، ودعا إلى مواصلة مثل هذه اللقاءات التي فيها توعية سياسية ووطنية بقضية العالم الأولى، وتوعية طلبتنا بما يجري من تطورات وأحداث في هذه الأيام على قضيتنا الفلسطينية.