الأسبوع الثاني لملتقى السمالية الربيعي الوطني يختتم بمشاركة واسعة

رام الله - دنيا الوطن
اختتمت يوم أمس الأول الخميس فعاليات الأسبوع الثاني لملتقى السمالية الربيعي الوطني الذي ينظمه نادي تراث الإمارات بتوجيهات ورعاية كريمة من سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس الدولة رئيس النادي، ويستمر حتى نهاية الأسبوع القادم، وبمشاركة الطلبة المنتسبين لكافة مراكز النادي، وباستضافة عدة وفود من مؤسسات تعليمية وهيئات متنوعة، انخرطوا ضمن برنامج يضم باقة منوعة من الأنشطة المدروسة التي جمعت ما بين التراث والثقافة والمتعة والترفيه، وحققت غايات متعددة.

فقد حفلت ميادين جزيرة السمالية التراثية ومرافقها الرياضية والبيئية طيلة أيام الأسبوع بالعديد من الأنشطة التراثية والثقافية والرياضية والاجتماعية والترفيهية التي عاشها مئات الطلبة من مراكز النادي في كل من أبوظبي والعين والسمحة وسويحان والوثبة، وشارك فيها مائة وخمسون طالبا وطالبة من طلبة المخيم الشتوي الذي تنظمه شركة جلوبال فيجين بالتعاون مع شرطة أبوظبي، وشملت محاضرات تراثية ووطنية تعرّف بالكثير من مفردات الموروث الإماراتي المتنوعة، وأنشطة رياضية، وورشا عملية في الحرف والمهن التقليدية والأشغال اليدوية، وألعابا شعبية، وبرامج لتعليم مهارات الرياضات التراثية، مثل الفروسية
والهجن والصقارة والقوارب الرملية والشراعية التقليدية والشراعية الحديثة، إلى جانب السفينة التراثية، التي تحمل يوميا مجموعات من طلبة الملتقى في جولات بحرية لتعريفهم بما تمثله البيئة البحرية من جانب خصب في الحياة الإماراتية، إضافة
إلى الكثير من مفردات الموروث الإماراتي المتنوعة. 

وبهدف تعزيز الموروث الوطني لدى النشء، نظم مركز زايد للدراسات والبحوث مجموعة من الورش ضمن فعاليات الملتقى، بالتعاون مع مركز العين النسائي، إذ نظمت المهندسة إيمان الشامسي ورشة تدريبية بعنوان "المهن التقليدية من وحي البيئة الاماراتية" عرَّفت من خلالها الطالبات المنتسبات لفعاليات الملتقى بطريقة استخدام المواد التراثية في بعض الصناعات، وكذلك صناعة الأواني التراثية، والوسائد التراثية، وطريقة تزيين فناجين ودلال القهوة، وصناعة الساعات بمواد تراثية ، فيما قدمت الأستاذة لطيفة النعيمي محاضرة عن السنع في الموروث الاماراتي.

ولا تفتقر فعاليات الملتقى إلى الزيارات الميدانية إلى عدد من مرافق النادي مثل القرية التراثية ومركز زايد للدراسات والبحوث، إضافة إلى عدد من المعالم التاريخية والتراثية والترفيهية المختارة، حيث زار طلبة مركز العين كلا من نادي الرماية وكذلك مشتل البراري وواحة الهيلي في العين، ونظموا رحلة صحراوية. كما لا تنعدم زيارات الوفود الزائرة أو المشاركة في فعاليات الملتقى، إذ تستقبل جزيرة السمالية ضمن الأسبوع القادم والأخير للملتقى وفدا من وزارة التربية والتعليم.

وتميز الأسبوع الثاني من الملتقى بالحماس والإقبال الكبير من قبل الطلبة المشاركين على الانخراط في مختلف الأنشطة والفعاليات بما ينسجم مع غايات النادي في تعزيز مضامين تراثنا الوطني كأحد المكونات البارزة للهوية الوطنية في أوساط الناشئة والشباب، وبما يسهم في إعداد أجيال متميزة ومتسلحة بثوابت
حماية الهوية الوطنية وتراث الآباء والأجداد ضمن مفهوم تحقيق معادلة الأصالة والمعاصرة، سيما وأن النادي من المؤسسات الرائدة في هذا المجال، وأن الملتقى، إلى جانب الملتقيات المشابهة التي ينظمها النادي، أصبحت تقليداً سنوياً وتجربة شبابية تراثية فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، وغدت بمثابة مشروع وطني لخدمة الشباب والفتيات خلال إجازات الشتاء الربيع والصيف.

وهي تضيف في كل دورة من عمرها تميزا في تفعيل الشراكات المجتمعية بمختلف مستوياتها وتنوع صورها، إذ زار طلبة الملتقى أكثر من مؤسسة ومعلم.