خيانة مستترة .. وأساليب مشروعة
د. محمود عبد المجيد عساف
من الأمور الصحية للعقول الراقية قبول التعددية، خاصة في الفكر والسلوك بما لا يخدش الأدب العام، واحترام حرية تبني المبادئ أو الدفاع عنها بما لا يسيء للآخرين، وتقزيم أنصاف الأشياء التي تحيط بنفسها بهالة صنعتها الصدفة أو خدمتها المصلحة. لعل هذه الكلمات تدغدغ أعصاب القارئ، ليس لصحتها بل لتمنيه لها في ظل واقع اختلط فيه الحابل بالنابل وبدت فيه الأمور على غير وضعها الصحيح، ولعل ما ساقني إلى كتابة هذا المقال، هو انتشار ظاهرة التشويه وإثارة الشائعات بين بعض من يصنفون أنفسهم ضمن قائمة النخبة، وإني لا أرى فيهم وفي سلوكهم أي مقوم من مقومات هذا التصنيف، لما يمارسوه في حق بعضهم من التشهير والإقصاء لاعتبارات ذاتية نابعة من شخصنة الأمور.
كان جدي رحمه الله يقول لي دائماً : (الناس هنا ترى بآذانها، وأبو طبق يكره أبو طبقين) وعندما كبرت واقتربت من المشهد عرفت حق المعرفة ما كان يقصده، إلى الحد الذي انحسرت فيه طموحات هؤلاء في الاستحواذ والغيرة والحسد، متجاهلين المصلحة العامة، متنكرين للأمانة التي أقسموا عليها.
وأكثر ما يثير الغثيان، ويرخي السبخ على الروح، والقار على القلب تلك المجاملات وأحاسيس القرنفل المستوردة، والابتسامات المزورة التي تخفي وراءها الحقد والحسد، فما أن ينتهي اللقاء يبدأ النهش في كل شيء .
ومن حيث (الطيور على أشكالها تقع)، وأنه ليس من المرفوض تكوين التكتلات في سبيل المصلحة العامة، إلا أن بعض هؤلاء الزمرة يشكلون (كوتات) في مجالات محددة توزع عليهم الغنائم والفوائد بالتدوير والتبادل، متجاهلين ما حولهم ومتسترين على بعضهم.
إنه الإسقاط يا سادة ..
وهو عملية عقلية دفاعية يقصد بها إسقاط الفرد أو إفراغ ما بع من عيوب على الناس الآخرين خاصة من المنافسين له، ولا يعترف بها لنفسه فهناك من الممنوعات ما لا يجرؤ بعض هؤلاء على ارتكابها لا عن مبدأ أو عن نظافة ذاتية، ولكن عن محافظة على المكانة أو الخوف على المصلحة، ويتميزون ذلك السلوك فيلجأون إلى أن يروه في غيرهم .
كما يدفعهم الحقد والبغض إلى نشر الشائعات انطلاقاً من إلحاق الأذى والتشهير، حيث ينتصرون على خصوم لا يستطيعون مواجهتهم أو مجاراتهم في المستوى محاولين تفسير سلوكهم تفسيراً يخدم أغراضهم وإقناع الناس بعدالة موقفهم، وأن عداءهم لهؤلاء الخصوم منطقي.
على القارئ ألا يستهجن طرحي هذا، لأن الواقع شاهد بأكثر من ذلك، وأياً كانت المبررات لمثل هؤلاء فلا يعطيهم الحق في الكذب والبهت، وتشويه الناس لتحقيق مآرب شخصية ضيقة لا يدوم أثرها إلا في نفوسهم .
ماذا تركوا للعوام من دونهم؟ ما الشيء الذي يستحق أن يتحملوا هذا الوزر ؟
من الأمور الصحية للعقول الراقية قبول التعددية، خاصة في الفكر والسلوك بما لا يخدش الأدب العام، واحترام حرية تبني المبادئ أو الدفاع عنها بما لا يسيء للآخرين، وتقزيم أنصاف الأشياء التي تحيط بنفسها بهالة صنعتها الصدفة أو خدمتها المصلحة. لعل هذه الكلمات تدغدغ أعصاب القارئ، ليس لصحتها بل لتمنيه لها في ظل واقع اختلط فيه الحابل بالنابل وبدت فيه الأمور على غير وضعها الصحيح، ولعل ما ساقني إلى كتابة هذا المقال، هو انتشار ظاهرة التشويه وإثارة الشائعات بين بعض من يصنفون أنفسهم ضمن قائمة النخبة، وإني لا أرى فيهم وفي سلوكهم أي مقوم من مقومات هذا التصنيف، لما يمارسوه في حق بعضهم من التشهير والإقصاء لاعتبارات ذاتية نابعة من شخصنة الأمور.
كان جدي رحمه الله يقول لي دائماً : (الناس هنا ترى بآذانها، وأبو طبق يكره أبو طبقين) وعندما كبرت واقتربت من المشهد عرفت حق المعرفة ما كان يقصده، إلى الحد الذي انحسرت فيه طموحات هؤلاء في الاستحواذ والغيرة والحسد، متجاهلين المصلحة العامة، متنكرين للأمانة التي أقسموا عليها.
وأكثر ما يثير الغثيان، ويرخي السبخ على الروح، والقار على القلب تلك المجاملات وأحاسيس القرنفل المستوردة، والابتسامات المزورة التي تخفي وراءها الحقد والحسد، فما أن ينتهي اللقاء يبدأ النهش في كل شيء .
ومن حيث (الطيور على أشكالها تقع)، وأنه ليس من المرفوض تكوين التكتلات في سبيل المصلحة العامة، إلا أن بعض هؤلاء الزمرة يشكلون (كوتات) في مجالات محددة توزع عليهم الغنائم والفوائد بالتدوير والتبادل، متجاهلين ما حولهم ومتسترين على بعضهم.
إنه الإسقاط يا سادة ..
وهو عملية عقلية دفاعية يقصد بها إسقاط الفرد أو إفراغ ما بع من عيوب على الناس الآخرين خاصة من المنافسين له، ولا يعترف بها لنفسه فهناك من الممنوعات ما لا يجرؤ بعض هؤلاء على ارتكابها لا عن مبدأ أو عن نظافة ذاتية، ولكن عن محافظة على المكانة أو الخوف على المصلحة، ويتميزون ذلك السلوك فيلجأون إلى أن يروه في غيرهم .
كما يدفعهم الحقد والبغض إلى نشر الشائعات انطلاقاً من إلحاق الأذى والتشهير، حيث ينتصرون على خصوم لا يستطيعون مواجهتهم أو مجاراتهم في المستوى محاولين تفسير سلوكهم تفسيراً يخدم أغراضهم وإقناع الناس بعدالة موقفهم، وأن عداءهم لهؤلاء الخصوم منطقي.
على القارئ ألا يستهجن طرحي هذا، لأن الواقع شاهد بأكثر من ذلك، وأياً كانت المبررات لمثل هؤلاء فلا يعطيهم الحق في الكذب والبهت، وتشويه الناس لتحقيق مآرب شخصية ضيقة لا يدوم أثرها إلا في نفوسهم .
ماذا تركوا للعوام من دونهم؟ ما الشيء الذي يستحق أن يتحملوا هذا الوزر ؟

التعليقات