اقتصاديان: انعاش اقتصاد غزة يحتاج من 7 إلى 10 مليارات دولار

اقتصاديان: انعاش اقتصاد غزة يحتاج من 7 إلى 10 مليارات دولار
توضيحية
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي

بعد أحد عشر عاماً من الانقسام، فإن الاقتصاد الوطني الفلسطيني في قطاع غزة، تأثر بشكل كبير، حيث البطالة وتوقف عملية إعادة الإعمار وغيرها.

ولكن إذا ما تمت عملية المصالحة الفلسطينية، فكيف سيكون لها دور في إعادة الحياة إلى الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، وفي غزة بشكل خاص؟

أكد الدكتور نور أبو الرب الخبير الاقتصادي، أن المصالحة الفلسطينية ستعمل على المزيد من الاستقرار الذي يؤدي للمزيد من الاستثمارات المحلية، وجلب الاستثمارات الخارجية، وبالتالي سيؤدي إلى زيادة تشغيل الاقتصاد، وتخفيض العمالة الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة الإنتاج المحلي ودخل الفرد، وبالتالي سيكون انعكاسه على أرض الواقع مزيداً من الازدهار للاقتصاد الوطني الفلسطيني.

وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "البنية التحتية للاقتصاد الوطني سيتم ترميمها وإعادة بنائه، والذي سيؤدي إلى المزيد من التحسن في مستوى الفرد، حيث إن الاستثمار ينجذب إلى مناطق الاستقرار".

وأشار أبو الرب إلى أن المصالحة ستؤدي في النهاية إلى دولة وحكومة واحدة، وبالتالي فإن موازنة الحكومة ستزداد، والتي سيتم توزيعها على الأرض بشكل عام، لذلك سيكون هناك انتعاش اقتصادي، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن قطاع غزة، سيستفيد بشكل ملموس من الاقتصاد.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي أن هناك اقتصاداً سيئاً في قطاع غزة، منذ أحد عشر عاماً ونسبة بطالة تزيد عن 46%، واقتصاد محروم من كل مقومات الحياة، منوهاً إلى أن غزة بحاجة سنوياً لمبلغ يزيد عن 2 مليار دولار من الحكومة لتشغيل الاقتصاد بشكل مبدئي، بالإضافة إلى حجم الاستثمار المطلوب من أجل استثمار القطاع الخاص، وإعادة الإعمار والبناء.

وقال: "حتى يبدأ الاقتصاد بالتعافي في قطاع غزة بشكل كامل، فإن هناك حاجة إلى ما بين 7 إلى 10 مليارات دولار".

بدوره، أعرب معين رجب أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة الأزهر بغزة، عن أمله بتنفيذ حقيقي للمصالحة، لكي تخرج من نطاق التوقيع والأعمال الاحتفالية إلى واقع عملي.

وقال: "للمصالحة تأثير إيجابي على مناحي الحياة الاقتصادية، بينما أضر الانقسام بكل فئات المجتمع وشرائحه ليس في قطاع غزة فقط وإنما في الضفة، كما أضر بالقضية الفلسطينية بشكل عام، وبالتالي فإن المزايا والمنافع كبيرة في ظل المصالحة والوحدة الوطنية".

وبين رجب، أن المصالحة الفلسطينية، ستحدث تغييراً جذرياً في كثير من الأمور، وستصبح إدارة الشؤون الاقتصادية من خلال رؤية مشتركة وتشجيع الاستثمار، وإيجاد فرص العمل والانفتاح على العالم الخارجي سواء في حركة الأفراد نحو الخارج أو الضفة الغربية أو التجارة الخارجية في مجالات الصادرات أو الواردات، بالإضافة إلى النشاط المتعلق بالسياحة والسفر والعمرة والحج، وعودة الموظفين كافة، والذين يؤثرون على حركة السوق، معتبراً أن هذه الأمور لها تأثير إيجابي على الأمور الاقتصادية.

وفي سياق ذي صلة، أوضح أن عودة الاقتصاد في قطاع غزة من جديد، يأتي بناء على ما يتم بذله من جهد، لافتاً إلى أنه إذا كان هناك جدية في الالتزام والعمل والتطبيق، فلن يكون هناك حاجة إلى سنوات لعودة الاقتصاد.

التعليقات