فيديو: "مختارة" تروي تفاصيل المشاكل المجتمعية التي عالجتها

فيديو: "مختارة" تروي تفاصيل المشاكل المجتمعية التي عالجتها
خاص دنيا الوطن- اسامة الكحلوت
كانت سمية الحنفي من مدينة خانيونس، ترى دموع النساء بعد شكواهن لها من ظلم يقع عليهن في حياتهن، ولا ملجأ لهن لحل مشاكلهن، دون قدرتها على تقديم المساعدة لهن إلا بكلمة "اصبري" على الإهانة والجروح والحرمان، حتى تولد لديها نوع من القهر، وهي ترى الكثير من النساء المظلومات والمقهورات، خلال عملها كمحاضرة في المساجد والجمعيات والمؤسسات.

وانطلقت في خطواتها البدائية بحل مشاكل النساء، حتى أصبحت تحمل اسم "مختارة" في المجتمع الفلسطيني، وأصبحت تعمل على حل مشاكل النساء بقلب قوي وجرأة، وتطالب الرجال بمنح النساء حقوقهن في الميراث والذهب، من خلال الضغط عليهم بكلام الله والأحاديث النبوية.

وأصبحت تخرج من بيتها يومياً لمدة عام ونصف للاجتماع بنساء في مؤسسات وجمعيات لتعريف المرأة بحقوقها، وحقها في الحفاظ على أولادها، وعدم بيع ذهبها ليشرب الأزواج به الخبائث، وحق النساء في احتضان أطفالهن إن كانوا مطلقات.

فمنذ أن أصبحت الحنفي مختارة اوائل عام 2012، وهي تحاول أن تخدم قدر الإمكان النساء المظلومات، بعد تخرجها من شبكة وصال كأول مختارة في فلسطين، وتحدت الواقع الذي يهاجم المختارات، وانطلقت في بدايتها بوسائل الإعلام وتسليط الضوء على نشاطها في المجتمع، وسرد أهمية نشاطها في مساندة النساء في قطاع غزة، وبدأت تمارس نشاطها انطلاقاً من مؤسسة حل النزاعات بعد حصولها على دورات في الوساطة والتحكيم والأحوال الشخصية.

وخلال هذه الفترة ظهرت أيضاً المختارتان فاتن حرب وآمال عبد المنعم، وأصبحن بذلك ثلاث مختارات، يعملن داخل قطاع غزة، ومن أوائل المختارات حتى هذه اللحظة.

وتقول الحنفي لـ "دنيا الوطن": "كنت في الماضي أحل المشكلة دون أن أستعين بأحد من المخاتير لخوفي منهم، لأن أغلبيتهم رفضوا هذا المسمى الذي اعتبروه نذير شؤوم على المجتمع الغزي، وفي أغلب المرات كنت أنجح بحل مشاكل النساء، وعندما أصل للحل ونريد إرجاع الزوجة لبيتها يقول والدها لا أريد من امرأة تُرجع بنتي مع أنه جلس معي أكثر من مرة، واقتنع برأيي دون الاستعانة برجال، فيأتي حينها المختار ويذهب بها إلى بيتها".

وأكدت أن أغلب المشاكل التي تصلها هي مشاكل عائلية ومشاكل الميرات، ومشاكل تتعلق بحضانة الأطفال والنفقة، وعودة الزوجات لبيوت أزواجهن في بيوت مستقلة للحفاظ على أولادهن.

وتمكنت الحنفي من حل مئات القضايا التي تخص الأحوال الشخصية، أما قضايا الميراث فأصبحت في السنوات الاخيرة كثيرة، ويتم حلها من خلال مؤسسة حل النزاعات بغزة.

ولفتت الى أن هناك مشاكل كثيرة في السنوات الأخيرة، نتجت عن الانقسام الفلسطيني، منها حالات طلاق نتيجة عدم وجود مصدر دخل للأسرة نتيجة عدم عمل الزوج، فيصبح الأب غير قادر على توفير الطعام والشراب لأسرته، حيث تحول هذه المشاكل لها من وزارة الداخلية.

وتابعت:" قلة العمل تخلق مشاكل كثيرة، فالزوج يجلس في البيت ويرى الفقر في وجوه أطفاله؛ فيصبح في حالة نفسية يرثى لها، فيبدأ بالصراخ والعويل وسرعان ما يضرب زوجته وأولاده، وفي كثير من الأحيان تقع المرأة فريسة الوضع النفسي والجسدي".

وأوضحت، أن المرأة أصبحت ضحية في المجتمع الفلسطنيي، وازدادت نسبة الطلاق، وانتشر زواج القاصرات نتيجة الفقر والحصار.

وفي التقرير التالي تتحدث المختارة سمية الحنفي عن تفاصيل بعض القضايا التي عملت على حلها خلال عملها كمختارة في قطاع غزة:

 

التعليقات