حنا: نطالب رؤساء الكنائس بأن يكون لهم موقف تجاه القدس

رام الله - دنيا الوطن
 قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث تلفزيوني صباح اليوم بأننا نناشد كافة كنائس العالم في مشارق الارض ومغاربها بأن تعبر عن وقوفها وتضامنها وتعاطفها مع شعبنا الفلسطيني ومع مدينة القدس بشكل خاص هذه المدينة التي تحتضن اهم مقدساتنا وتراثنا الانساني والروحي والوطني .

اننا نوجه التحية من رحاب القدس الى كافة الدول العالمية التي وقفت الى جانب فلسطين وعبرت عن تضامنها مع القدس وانحيازها للهوية الحقيقية للمدينة المقدسة وذلك اثناء التصويت الاخير في الامم المتحدة كما اننا نعرب عن امتعاضنا والمنا من امتناع بعض الدول عن التصويت وهذا موقف غير مبرر وغير مقبول .

قال سيادة المطران في كلمته بأنه من واجب كافة الكنائس المسيحية في عالمنا ان تقول كلمتها حول ما يحدث في مدينة القدس وبشكل واضح ، لا نريد لغة دبلوماسية التي في كثير من الاحيان تأتي للتغطية على الموقف الواضح والصريح التي يجب ان يتخذ .

اذا لم تقم القيادات الروحية المسيحية في عالمنا بدورها تجاه القدس واذا لم تدافع عن القدس وهويتها الحقيقية ، واذا ما كان خدام الكنيسة ورعاتها غير مبالين تجاه هذه القضية فمن الذي يجب ان يقوم بهذا الدور وان يتحمل هذه المسؤولية .

نحن نمر في مدينة القدس بمرحلة خطيرة جدا فأوقافنا المسيحية مستهدفة وكل شيء فلسطيني اسلامي ومسيحي في مدينتنا مستباح واذا لم تقم الكنائس بدورها في حماية القدس والدفاع عنها فمن هو الذي سيقوم بهذا الواجب .

انني اوجه ندائي الى كافة رؤساء الكنائس المسيحية في عالمنا الارثوذكسية والكاثوليكية والانجيلية بضرورة اتخاذ مواقف واضحة تجاه استهداف القدس وتجاه الموقف الرئاسي الامريكي الاخير الذي يعتبر تطاولا وتعديا على مدينتنا المقدسة وهويتها وتاريخها وتراثها .

القدس في المسيحية هي القبلة الاولى والوحيدة وهي المركز الروحي المسيحي الاقدم والاعرق في عالمنا ولذلك فإنني اقول لمسيحيي العالم بأنكم عندما تدافعون عن القدس انتم تدافعون عن ايمانكم وعن تراثكم وتاريخكم ، انتم تدافعون عن المسيحية في مهدها وتدافعون عن المدينة المقدسة التي يقع فيها القبر المقدس بكل ما يعنيه هذا بالنسبة الينا في ايماننا وعقيدتنا وتراثنا.

ان الاجراءات الاحتلالية في مدينة القدس انما تستهدف كافة ابناء شعبنا الفلسطيني فالمقدسات والاوقاف الاسلامية مستهدفة وهذا هو حال اوقافنا المسيحية التي يتم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية وغير شرعية وعبر ادوات ومرتزقة اوجدهم الاحتلال خدمة لمشاريعه في المدينة المقدسة.

الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون يدافعون عن مدينتهم وشعبنا الفلسطيني يتصدى بكل بسالة وبطولة لما تتعرض له مدينتنا المقدسة ونحن نتمنى من كافة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم ان يقوموا ايضا بدورهم المأمول تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام والقدس بشكل خاص .

لقد طالبنا القيادات الدينية الاسلامية بأن تقوم بدورها المطلوب تجاه القدس وما نتمناه ايضا هو ان تقوم الكنائس المسيحية في عالمنا بدورها الانساني والاخلاقي والروحي تجاه مدينة القدس ورفض الاعلان الامريكي الاخير والتنديد بما تقوم به الجماعات المتصهينة الموجودة في امريكا والتي تدعي المسيحية زورا وبهتانا .

المسيحيون الفلسطينيون يتوقون ويتطلعون الى ان تتحقق العدالة في هذه البقعة المقدسة من العالم .

العدالة مغيبة في بلادنا في ظل ما يرتكب بحق شعبنا من قمع وظلم واستهداف وعنصرية وتطهير عرقي اما السلام فهو مغيب ايضا عن بلادنا لاننا نعتقد بأن السلام هو ثمرة من ثمار العدل وعندما تغيب العدالة فعن اي سلام نتحدث .

كنا نتمنى من الحكومة الرومانية ان يكون موقفها اكثر وضوحا تجاه القدس كما هو موقف الكنيسة الرومانية فقد ارتكبت حكومتكم خطأ بامتناعها عن التصويت حول مسألة القدس ونتمنى من هذه الحكومة ان تصحح موقفها وان تعالج هذا الخطأ التي ارتكبته وان تسمع صوت الكنيسة الذي ينادي بضرورة الحفاظ على هوية القدس ورفض الاجراء الامريكي الاخير .

نحن وان كنا عبرنا عن استياءنا وامتعاضنا من موقف الدول التي امتنعت عن التصويت حول موضوع القدس الا اننا نعتبر شعوب هذه الدول شعوبا صديقة ونحن معنيون بالتواصل معهم ، فإذا ما كانت مواقف الحكومات سلبية فنحن سنبقى في حالة تواصل وتعاون مع شعوب هذه الدول التي نتمنى ان تصلها رسالة فلسطين ونحن اوفياء لكافة اصدقاءنا الموجودين في سائر ارجاء العالم ونسعى لايصال رسالة شعبنا الى كل مكان .

اوجه ندائي لكافة الكنائس الارثوذكسية بضرورة ان يكون لها موقف حول ما يحدث في القدس وما يحدث في القدس هو امر خطير للغاية لا يمكن وصفه بالكلمات .