الرد على حزان المجرم

الرد على حزان المجرم
نبض الحياة 

الرد على حزان المجرم

عمر حلمي الغول 

دولة الإستعمار الإسرائيلية تسير بخطى حثيثة نحو مزيد من الإنحطاط منذ تولى الإئتلاف اليميني المتطرف بزعامة نتنياهو، وكشفت عن انيابها الرجعية، وأسقطت بسياساتها وقوانينها وثقافتها الدونية والعنصرية كل المظاهر، التي كانت تغطي وجهها القبيح. حتى ورقة التوت الساترة لعوراتها تلاشت، وباتت عارية تماما أمام العالم كله، وليس أمام الفلسطينيين فقط. 

ومن الإنتهاكات الأخيرة التي أماطت اللثام عن إسفافها وسفورها اللاخلاقي قيام أرون حزان، عضو الكنيست عن حزب الليكود الحاكم بإعتراض حافلة ذوي أسرى الحرية المتجهة إلى سجن نفحة، والصعود إليها والتهجم على العائلات الفلسطينية من أبناء قطاع غزة، وتوجيهه عبارات فاجرة ونابية لوالدة الأسير عبد الرحمن لبد، بأنها " لن ترى إبنها إلآ تحت الأرض." وحال مع مجموعة من قطاع الطرق الليكوديين دون مواصلة الحافلة لزيارة أسرى الحرية. مع ذلك لم تمرر له والدة الأسير البطل لبد بلطجته، وردت عليه كما يليق به وبأمثاله من المستعمرين الإسرائيليين. 

سلوك تاجر الدعارة المعروف حزان يعكس المآل الإجرامي المريع، الذي تتجه إليه دولة الإستعمار الإسرائيلية، لاسيما وأن عضو الكنيست نفذ جريمته البشعة بمعرفة وموافقة حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف، التي لم تصدر أي موقف يحول دون ما إرتكبه من عمل جبان ورخيص يندى له جبين دولة العار والإرهاب الدولاني المنظم، لإنها بصمتها وخرقها للقوانين والأعراف الدولية أعطته، وأعطت كل غلاة العنصرية والتطرف الضوء الأخضر لإرتكاب مزيدا من الجرائم الوحشية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني.

ما إرتكبه رجل الدعارة حزان يتنافى مع ابسط المعايير والقيم الأخلاقية والقانونية والسياسية الإنسانية، ويضرب عرض الحائط بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق أسرى الحرية الفلسطينيين، ويتناقض مع مبادىء الصليب الأحمر الدولي، ويكشف عن إفلاس وخواء وإنحطاط الدولة الإستعمارية، ويؤكد للعالم أنها دولة مارقة، لا تعير الشرائع الدولية أي إهتمام، لا بل تمتهنا وتدوس عليها. وهو ما يتطلب من الدوائر والمنابر الأممية ذات الصلة وخاصة الصليب الأحمر الدولي ولجنة حقوق الإنسان الأممية وغيرها الوقوف بقوة أمامها، والرد عليها بجرأة وشجاعة للحؤول دون إرتكاب المزيد من الجرائم والإنتهاكات السافرة ضد أسرى الحرية وذويهم.

ويلاحظ ان السياسات الإسرائيلية الجائرة والمعادية للسلام والتعايش تزداد يوما تلو الآخر بعد قرار الرئيس الأميركي ترامب بالإعتراف ب"القدس" عاصمة لإسرائيل. حيث تقوم المؤسسات التنفيذية والتشريعية الإسرائيلية بمسابقة الزمن في سن القوانين المؤيدة للإستعمار على أنقاض عملية التسوية السياسية، وتتجه لإقرار قانون الإعدام لإسرى الحرية الأبطال، الذي تقدم به حزب ليبرمان "إسرائيل بيتنا"، الذي تخلى عنه العالم الحر، وحتى العديد من دول العالم الثالث. فضلا عن أن حزب الليكود، الذي يمثله حزان وزعيمه نتنياهو سيناقش يوم الأحد القادم مسألة فرض السيطرة على الضفة الفلسطينية كلها وفي مقدمتها القدس العاصمة الفلسطينية، كما أعلن يوآف غالانت، وزير الإسكان والبناء عن نية إسرائيل لبناء 300 الف وحدة إستعمارية في عموم أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، وغيرها من القوانين والإنتهاكات الإستعمارية. 

هذة القوانين والسياسات الإستعمارية الإسرائيلية تتطلب من العالم وأقطابه التصدي الرادع لها، والعمل فورا لحماية أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967، والإعتراف بها اولا كدولة، ورفع مكانتها في الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، والإسراع بعقد مؤتمر دولي للسلام لحماية مسيرة التسوية السياسية، وملازمة ذلك بفرض عقوبات سياسية وإقتصادية وتجارية وأمنية، بما في ذلك التلويح بسحب الإعتراف بها، لإلزامها بالإنسحاب من أراضي الدولة الفلسطينية دون قيد او شرط. 

كما على القيادة الفلسطينية ملاحقة حزان وكل قيادات إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، وسحب الإعتراف بإسرائيل، الذي تم في اتفاقيات اوسلو الميتة، وتبني برنامج سياسي كفاحي يستجيب لنبض الشارع، ويحمي الثوابت الوطنية من التبديد، ودفع الوحدة الوطنية قدما للأمام كرد مباشر على التغول الإستعماري الإسرائيلي وحليفته الإستراتيجية الولايات المتحدة.أما حزان وأضرابه من المستعمرين الإسرائيليين فسيعرف كيف يرد عليه جنرالات الحرية في باستيلات إسرائيل، والشعب الفلسطيني من خلال الإنتفاضة الشعبية السلمية المتصاعدة.

[email protected]

[email protected]

التعليقات