الميلاد والسلام صنوان
نبض الحياة
الميلاد والسلام صنوان
عمر حلمي الغول
يهل عيد الميلاد المجيد هذا العام وشعب السيد المسيح، يكابد ويواجه العدوان المزدوج الأميركي والإسرائيلي. بإسم بعض أتباع الكنيسة الأنجليكانية، أي مركز اليمين المسيحي المتشدد او المتصهين في أميركا، وهو ما يمثله "الأفانجيليكانيون"، الذي وقف خلف قرار الرئيس ترامب في نقل السفارة الأميركية إلى القدس. لا سيما وأن هذا التيار يؤمن بأن هذا القرار يقرب العالم من نهاية التاريخ البشري في معركة "هارمجدو"، كونهم يعتقدوا أن السيد المسيح سيقوم مجددا بعد زوال إسرائيل.
ومع ان الكنيسة الأنجيليكانية رفضت قرار ترامب، ودعت لبقاء وضع المدينة المقدسة على ما هو عليه دون اية تغييرات. غير ان مركز اليمين المتطرف فيها، الذي دعم ترامب في معركته الإنتخابية أدار الظهر لموقف الكنيسة، وتبنوا ودفعوا الرئيس الأميركي لإصدار قراره المشؤوم. غير ان البعد الديني، ليس سوى الجانب الشكلي في العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإستعمار الإسرائيلية. لإن البعد السياسي والإقتصادي والأمني والثقافي، هو الأساس في العلاقة بين المركز الإمبريالي في بلاد الغرب الرأسمالي وبين أداته الإسرائيلية الصهيونية، التي جاءت لتلبي حاجات ومصالح الغرب عموما وأميركا خصوصا في السيطرة على دول وشعوب الأمة العربية، ونهب ثرواتها، وتفتيت عوامل وحدتها، والحؤول دون نهضتها، وفي ذات الوقت التخلص من إشكالية المسألة اليهودية، وإستخدام اليهود كوقود للدفاع عن المصالح الإستعمارية الغربية، وتأمين نهب خيرات وثروات العرب، ودرأ اية أخطار قد تنجم عن مشروعهم النهضوي القومي.
هذا الخلط المتعمد بين الديني والسياسي مقصود ومتعمد بهدف التغطية على البعد الحقيقي لقرار الإدارة الأميركية غير المسؤول، والمتناقض مع كل الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية ومرجعيات عملية السلام، وفيه جنوح واضح نحو دفع المنطقة والعالم إلى مستنقع الإرهاب والفوضى والحروب لإحداث مزيد من التفتيت لشعوب المنطقة والإقليم، وتعميق عملية الإستئثار بثروات الشعوب لصالح الطغم المالية الرأسمالية.
لذا على اتباع الديانة المسيحية في اصقاع الأرض وأولا في الولايات المتحدة التصدي للقرار الترامبي الأرعن، والمهدد للسلام والعدالة والتسامح بين بني الإنسان، والعمل على عزل هذة الإدارة المارقة، والإنتصار لقيم ومبادىء السيد المسيح عليه السلام، الذي جاء لينشر الأخاء بين بني الإنسان. الذي تصادف ميلاده المجيد مع إنتصار دول العالم لشعب رسول السلام قبل يومين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبهذة المناسبة المجيدة والعظيمة على الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية الشرعية، وهم يواجهون تغول الإستعمار الإسرائيلي المدعوم من إدارة الشر الترامبية بإنتفاضة شعبية سلمية دفاعا عن الحقوق الوطنية، أن يحتفلوا بعيد ميلاد السيد المسيح، عليه السلام، كما يليق بالمناسبة وبتراثهم وحضارتهم وثقافتهم النبيلة والمتسامية مع قيم الحضارة البشرية، ليؤكدوا للعالم كله انهم رواد الحياة، وزراع الأمل في ربوع الدنيا كلها، وينيروا درب الآلام بالتفاؤل بين بني الإنسان حيثما كانوا، وغرس بذور الحرية والإستقلال والعودة، ورفض خيار طغاة الإستعمار الإسرائيلي الوحشي، والتأكيد على أن شعب الجبارين بقدر ما يتحدى ويتصدى للمستعمرين الإسرائيليين بسواعدهم وإرادتهم الحرة والأبية، بقدر ما يعمم وينشر الفرح والتسامح بالعيد المجيد. لإن الإحتفال بالميلاده المجيد، هو إحتفال بالسلام، وتحويل الفعاليات الدينية إلى فعاليات وطنية تؤكد على الحقوق والثوابت السياسية لشعب السيد المسيح.
في عيد الميلاد المجيد للسيد المسيح، عليه السلام نردد مع كل ابناء شعبنا من اتباع الديانة المسيحية، وكل مسيحي الأرض: المجد لله في الأعالي، والسلام على الأرض، وفي الناس المسرة. وكل عام وشعبنا وشعوب الأرض بخير وسلام.
[email protected]
[email protected]
الميلاد والسلام صنوان
عمر حلمي الغول
يهل عيد الميلاد المجيد هذا العام وشعب السيد المسيح، يكابد ويواجه العدوان المزدوج الأميركي والإسرائيلي. بإسم بعض أتباع الكنيسة الأنجليكانية، أي مركز اليمين المسيحي المتشدد او المتصهين في أميركا، وهو ما يمثله "الأفانجيليكانيون"، الذي وقف خلف قرار الرئيس ترامب في نقل السفارة الأميركية إلى القدس. لا سيما وأن هذا التيار يؤمن بأن هذا القرار يقرب العالم من نهاية التاريخ البشري في معركة "هارمجدو"، كونهم يعتقدوا أن السيد المسيح سيقوم مجددا بعد زوال إسرائيل.
ومع ان الكنيسة الأنجيليكانية رفضت قرار ترامب، ودعت لبقاء وضع المدينة المقدسة على ما هو عليه دون اية تغييرات. غير ان مركز اليمين المتطرف فيها، الذي دعم ترامب في معركته الإنتخابية أدار الظهر لموقف الكنيسة، وتبنوا ودفعوا الرئيس الأميركي لإصدار قراره المشؤوم. غير ان البعد الديني، ليس سوى الجانب الشكلي في العلاقة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة الإستعمار الإسرائيلية. لإن البعد السياسي والإقتصادي والأمني والثقافي، هو الأساس في العلاقة بين المركز الإمبريالي في بلاد الغرب الرأسمالي وبين أداته الإسرائيلية الصهيونية، التي جاءت لتلبي حاجات ومصالح الغرب عموما وأميركا خصوصا في السيطرة على دول وشعوب الأمة العربية، ونهب ثرواتها، وتفتيت عوامل وحدتها، والحؤول دون نهضتها، وفي ذات الوقت التخلص من إشكالية المسألة اليهودية، وإستخدام اليهود كوقود للدفاع عن المصالح الإستعمارية الغربية، وتأمين نهب خيرات وثروات العرب، ودرأ اية أخطار قد تنجم عن مشروعهم النهضوي القومي.
هذا الخلط المتعمد بين الديني والسياسي مقصود ومتعمد بهدف التغطية على البعد الحقيقي لقرار الإدارة الأميركية غير المسؤول، والمتناقض مع كل الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية ومرجعيات عملية السلام، وفيه جنوح واضح نحو دفع المنطقة والعالم إلى مستنقع الإرهاب والفوضى والحروب لإحداث مزيد من التفتيت لشعوب المنطقة والإقليم، وتعميق عملية الإستئثار بثروات الشعوب لصالح الطغم المالية الرأسمالية.
لذا على اتباع الديانة المسيحية في اصقاع الأرض وأولا في الولايات المتحدة التصدي للقرار الترامبي الأرعن، والمهدد للسلام والعدالة والتسامح بين بني الإنسان، والعمل على عزل هذة الإدارة المارقة، والإنتصار لقيم ومبادىء السيد المسيح عليه السلام، الذي جاء لينشر الأخاء بين بني الإنسان. الذي تصادف ميلاده المجيد مع إنتصار دول العالم لشعب رسول السلام قبل يومين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبهذة المناسبة المجيدة والعظيمة على الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية الشرعية، وهم يواجهون تغول الإستعمار الإسرائيلي المدعوم من إدارة الشر الترامبية بإنتفاضة شعبية سلمية دفاعا عن الحقوق الوطنية، أن يحتفلوا بعيد ميلاد السيد المسيح، عليه السلام، كما يليق بالمناسبة وبتراثهم وحضارتهم وثقافتهم النبيلة والمتسامية مع قيم الحضارة البشرية، ليؤكدوا للعالم كله انهم رواد الحياة، وزراع الأمل في ربوع الدنيا كلها، وينيروا درب الآلام بالتفاؤل بين بني الإنسان حيثما كانوا، وغرس بذور الحرية والإستقلال والعودة، ورفض خيار طغاة الإستعمار الإسرائيلي الوحشي، والتأكيد على أن شعب الجبارين بقدر ما يتحدى ويتصدى للمستعمرين الإسرائيليين بسواعدهم وإرادتهم الحرة والأبية، بقدر ما يعمم وينشر الفرح والتسامح بالعيد المجيد. لإن الإحتفال بالميلاده المجيد، هو إحتفال بالسلام، وتحويل الفعاليات الدينية إلى فعاليات وطنية تؤكد على الحقوق والثوابت السياسية لشعب السيد المسيح.
في عيد الميلاد المجيد للسيد المسيح، عليه السلام نردد مع كل ابناء شعبنا من اتباع الديانة المسيحية، وكل مسيحي الأرض: المجد لله في الأعالي، والسلام على الأرض، وفي الناس المسرة. وكل عام وشعبنا وشعوب الأرض بخير وسلام.
[email protected]
[email protected]

التعليقات