مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرة حول قضية القدس

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي، محاضرةً لطالبات مدرسة خولة بنت الأزور الثانوية، وكان عنوانها: " إسرائيل تتخذ من الموقف الأمريكي مبرراً لتنفيذ مخططاتها في القدس"، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المرشدة التربوية رولا سلامة، و( 40) طالبة من الصف التاسع.

وافتتحت المحاضرة المرشدة التربوية رولا سلامة مرحبةً بمفوضية التوجيه السياسي والوطني، وقدمت شكرها للمفوضية ولجهودها المتواصلة في إعطاء المحاضرات واللقاءات التي من شأنها تعريف وإطلاع طلبتنا بأهم تطورات القضية الفلسطينية، وخاصة ما يجري اليوم من مواقف دولية ظالمة وخصوصاً من الولايات المتحدة الأمريكية بشأن مدينة القدس.

وفي بداية لقائه قال مفوض الأمن الوطني بأنّ القضية المركزية والمحورية في العالم وهي قضية القدس وفلسطين تمرُّ بأصعب مرحلة من تاريخها، حيث نخوض اليوم معركة سياسية ومصيرية بالنّسبة لشعبنا الفلسطيني بشكل خاص وهي معركة القدس الشريف، الذي يحاول فيه الرئيس الأمريكي ( دونالد ترامب ) تزوير الحقائق الدينية والتاريخية والقانونية المتعلقة بمدينة القدس وإنكار حقنا القانوني والشرعي فيها من خلال قراره الأخير باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وبناءً عليه سوف ينقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس.

وأوضح غنّام للطالبات بأنّ هذه السياسة الأمريكية تجاه القدس وتجاه فلسطين بشكلٍ عام ليست بجديدة، فالمطلع على مواقف السياسية الأمريكية تجاه الفلسطينيين تاريخياً يراها أنّها أرادت أن تتعامل مع الفلسطينيين وخصوصاً بعد عام النكبة أي سنة 1948م على أنّهم لاجئين مشردين ومهجّرين من بيوتهم التي سلبتها منهم العصابات الصهيونية، ولتحقيق هذا الغرض أنشأت لهم ومن خلال هيئة الأمم المتحدة ما يسمى بوكالة الغوث الدولية حتى يبقى الفلسطينيون في حالة عدم استقرار في البلاد التي لجأوا إليها.

وقال غنّام بأنّ قرار الرئيس الأمريكي ترامب الأخير تجاه القدس أعطى الضوء الأخضر لإسرائيل في تنفيذ مخططاتها وسياساتها العنصرية تجاه مدينة القدس، وفي ذلك خطورةً كبيرة لأنّ الموقف الأمريكي الظالم تجاه مدينتنا المقدسة أعطى سلطات الإحتلال أيضاً مبرراً قوياً لزيادة الاستيطان في المدينة وما حولها، والاستيلاء على الأبنية التاريخية والدينية التي تعود لأهلنا في مدينة القدس من خلال ما يُعرف بقانون أملاك الغائبين، ومن خلال سياسة الاحتيال والابتزاز والتزوير الذي مارسته إسرائيل طوال احتلالها لفلسطين ولا زالت، وبناء الكنس اليهودية المتعلقة بهم تحت المسجد الأقصى المبارك، ظناً من إسرائيل أنّها قادرة على أن تغير من الطابع الديمغرافي والجغرافي في المدينة لصالح اليهود.

إلا أنّ شعبنا الفلسطيني سيبقى بالمرصاد لكل ما تُخطط له سلطات الاحتلال حتى وإن كان من يدعمها أكبر دولة في العالم، لأنّ الولايات المتحدة بهذا الموقف وهذا القرار تجاه القدس واستخدام ( حق الفيتو ) بمعارضتها أي قرار أممي يقف مع حقوقنا الفلسطينية أفقد مصداقيتها كراعية لعملية السلام في المنطقة، بل وأصبحت شريكاً للاحتلال في دعم عدوانه اليومي ضد شعبنا الفلسطيني، وظهر بذلك جلياً للجميع انحيازها الكامل لدولة الاحتلال.

وختم غنّام محاضرته بأنّ ما يقوم به السيد الرئيس محمود عبّاس ( أبو مازن ) من حراكٍ سياسي متواصل وعلى جميع الصعد الدبلوماسية من أجل حثّ المجتمع الدولي لإبطال قرار ترامب؛ وما يجري في هذه الأيام أيضاً من حراك شعبي وحراك عربي وعالمي وما يجري من تنظيم الفعاليات الرافضة لقرار الرئيس الأمريكي ترامب المتعلّق بمدينة القدس في كلّ مكان هو من أجل إيصال رسالة للولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص وللدول التي تدعم استمرار الاحتلال على لأرضنا المباركة أيضاً وأنّه برغم تلك المؤامرات للالتفاف على حقوقنا ستبقى القدس عربية إسلامية مسيحية وعاصمة أبدية لدولة فلسطين.

وفي نهاية المحاضرة قدّمت المرشدة التربوية رولا سلامة شكرها لمفوضية التوجيه على هذه المحاضرة القيمة، ودعت إلى مواصلة هذه المحاضرات لأهميتها في زيادة الوعي الفكري والوطني والسياسي لدى طلاب وطالبات المدارس.