برغوث: قرار ترامب الظالم قلب السحر على الساحر

رام الله - دنيا الوطن
قال الاعلامي احمد برغوث أن القرار الغبي الذي اتخذه الرئيس الامريكي ترامب بنقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس معترا بها عاصمة لدولة الاحتلال ، وما صاحب هذا القرار من تظاهرات واحتجاجات ورفض طالت جميع أنحاء العالم ، وكذلك ما تلا القرار من رفض شامل وجامع في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ، وحراك دبلوماسي فلسطيني نشط قاده رئيس دولة فلسطين محمود عباس بإقتدار لتثبيت الحق الفلسطيني الذي اعترف به العالم بأسره ، وتأكيده على عدم قبول الولايات المتحدة برعايتها لعملية السلام على إعتبارها دولة أثبتت إنحيازها الكامل لدولة الاحتلال ، وخرقها الفاضح لقوانين وقرارات الشرعية الدولية ، كل ذلك يؤكد أن نتائج قرار ترامب جاء مخالفا للتوقعات الأمريكية والاسرائيلية ، وزاد من همة الشوب والحكومات بزيادة مطالباتها بضرورة حل عادل للقضية الفلسطينية ، واعترافها بدولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

وأكد برغوث على الحكمة السياسية الكبيرة التي يتحلى بها رئيس دولة فلسطين محمود عباس ، وكيفية إدارته للأزمات ، والتحرك المكثف نحو الدول المحورية ، لخلق إنتصار سياسي جديد من قلب الأزمة التي ارادها ترامب بقراره الظالم والغير شرعي بحق مدينة فلسطينية يشهد الجميع بتاريخها وحق الفلسطينيين التاريخي والقانوني فيها كمدينة محتلة شأنها شأن باقي المدن والمحافظات التي احتلتها اسرائيل عام 1967 .

ولفت برغوت أن حراك الرئيس المكثف وجهوده الحثيثة وأتصالاته المتواصلة ، مدعوما بحركة الشارع الفلسطيني ، وحراك الشارع العربي والإسلامي ، رفضا لقرار ترامب بدأت تؤتي ثمارها ، في المطالبة بضرورة إيجاد رعاية نزيهة غيرتلك الامريكية ، كما تفهمت العديد من دول العالم أن إسراع اعتراف الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين ،هو استثمار في السلام ، وحماية للقانون الدولي ، وحفاظا على الاتفاقيات الأممية ، هو الرد العملي لمواجهة ظلم القرار الأمريكي .