نحن الاقوى ؟
اللواء د. مازن عز الدين
قبل ايام قليلة وقفت الدول الاعضاء في مجلس الامن " متقدمة بمشروع قرار يوقف قرار ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس باعتبارها عاصمة لاسرائيل ، وكانت نتيجة التصويت 14/1 . اخذت فلسطين 14 مقابل صوت واحد لصالح اميركا التى استفادت من الميزة الممنوحة لها لتتحمل مسؤولياتها في حماية الامن العالمي ، مما افقدها موقفها هذه الميزة الاستراتيجية ، لانها ارادت ان تكون الى جانب تلك الدولة التي تتعامل مع المجتمع الدولى ، "باعتبارها دولة فوق الجميع " ومنهم العالم العربي والاسلامي بقانون القوة ، والبلطجة ، والعدوانية ، مستندة الى تلك الدولة الامريكية التي كانت ولا زالت تتصرف بلا مسؤولية ، في القضايا التي يرى العالم انها قضايا عادلة تتمتع بقوة الحق التي تقف معها كل انواع الشرعية ، وعلى راسها القضية الفلسطينية . وتتصرف بلا اكثراث ، ووضعت الفيتو الامريكي وجهاً لوجه مع فلسطين ، فاختار العالم ان يكون مع فلسطين . .
واليوم الخميس المواقف 21/12/2017م ذهبت فلسطين الى الجمعية العامة وتقدمت بقرارها ، الذي واجهته الادارة الامريكية بتهديد الى جميع الدول التي تقدم لها مساعدات ، كي لا تصوت لصالح رفض قرار ترامب المتعلق بالقدس . وكانت النتيجة ان العالم رفض التهديد ، واستنفرت الدول كرامتها ، وتشبثت في الدفاع عن استقلالها، وصفعت بفيتوا الفقراء ، وعزتهم الغطرسة الامريكية ، وصوتت لصالح فلسطين ، لصالح القدس كعاصمة لها ، وحصلت على الاجماع الدولي " وكانت 128 مقابل عدد اقل من عدد اصابع اليد ، فمن الاقوي ؟ الولايات المتحدة الامريكية ، الدولة العظمى التي تحولت الى قزمية و قوة غاشمة ، تقف في مواجهة شاملة ضد المجتمع الدولي . ام اولائك اصحاب الحق الذين داسوا على الفيتو الذي تحول الى دائرة انعدام المسؤولية والعبث ؟. لهذا شكرا لله اولا ،ولثباث الموقف الاممي الى جانبنا .
ولكن السؤال الاهم ماذا علينا ان نعمل ؟ تعزيزا لقوتنا ولانتصارنا ؟
اولا : ان الوحدة الوطنية دائما هي الرد على الاحتلال ، والخطر يكمن في انها تتراجع وتم ادخالها الى العناية المركزة ، بعد ان اصبح لدى شعبنا امل بتحقيقها .!!!.
تانيا : علينا ان نتشاور مع القوى المؤثرة في مجلس الامن ، والجمعية العامة ، لتحديد الدول التي لا تلتزم بالشرعية الدولية ، وتهيئة الرأي العام ، ان هناك امكانية معاقبتها وطردها من كل الاطارت المتعلقة بتلك الشرعيات ، مقدمة لسحب الاعتراف بها .
ثالثا : رغم كل الجراح والنزيف المؤلم ، الاّ ان الامة مع فلسطين ، لهذا علينا الاّ ننزلق الى مجارات تلك الاصوات الشاذة التي تدعوا لعلاقات مع دولة العدو وبدأت اصواتها تعلوا على الرغم من انها نشاز وستبقى كذلك ، وعلينا الابتعاد عن الردح الاعلامي والردح المضاد لان قضيتنا قلب الامة ونبضها .
رابعاً : نحن اليوم حققنا انتصارا هاماً لابد من البناء عليه ، وواجه العالم بنا ومعنا قرار ترامب وادارته التي ستاخد مدتها الزمنية وتمضي الى دائرة الذكريات والتاريخ ، اما القدس ، وشعبها العربي الفلسطيني، هم الباقون ..
خامسا : دون ان تستمر فعالياتنا الوطنية بقوة في تصديها الميداني للاحتلال ، دون كلل او ملل ، تصبح كل تلك الانتصارات ، بريق يضاف الى كل ماسبقه ، من وهم الاقتراب من ان الدولة على مرمى حجر .
سادسا : ان الوسائل والاساليب النضالية التي تديم وقوف العالم معنا متعددة ، وعلينا ان نختار منها مايخدم ذلك ، وان نجيد ادارة الصراع معه بما يخدم الوصول الى اهدافنا .
والله ولي التوفيق
رام الله 21/12/2017م
قبل ايام قليلة وقفت الدول الاعضاء في مجلس الامن " متقدمة بمشروع قرار يوقف قرار ترامب بنقل سفارة بلاده الى القدس باعتبارها عاصمة لاسرائيل ، وكانت نتيجة التصويت 14/1 . اخذت فلسطين 14 مقابل صوت واحد لصالح اميركا التى استفادت من الميزة الممنوحة لها لتتحمل مسؤولياتها في حماية الامن العالمي ، مما افقدها موقفها هذه الميزة الاستراتيجية ، لانها ارادت ان تكون الى جانب تلك الدولة التي تتعامل مع المجتمع الدولى ، "باعتبارها دولة فوق الجميع " ومنهم العالم العربي والاسلامي بقانون القوة ، والبلطجة ، والعدوانية ، مستندة الى تلك الدولة الامريكية التي كانت ولا زالت تتصرف بلا مسؤولية ، في القضايا التي يرى العالم انها قضايا عادلة تتمتع بقوة الحق التي تقف معها كل انواع الشرعية ، وعلى راسها القضية الفلسطينية . وتتصرف بلا اكثراث ، ووضعت الفيتو الامريكي وجهاً لوجه مع فلسطين ، فاختار العالم ان يكون مع فلسطين . .
واليوم الخميس المواقف 21/12/2017م ذهبت فلسطين الى الجمعية العامة وتقدمت بقرارها ، الذي واجهته الادارة الامريكية بتهديد الى جميع الدول التي تقدم لها مساعدات ، كي لا تصوت لصالح رفض قرار ترامب المتعلق بالقدس . وكانت النتيجة ان العالم رفض التهديد ، واستنفرت الدول كرامتها ، وتشبثت في الدفاع عن استقلالها، وصفعت بفيتوا الفقراء ، وعزتهم الغطرسة الامريكية ، وصوتت لصالح فلسطين ، لصالح القدس كعاصمة لها ، وحصلت على الاجماع الدولي " وكانت 128 مقابل عدد اقل من عدد اصابع اليد ، فمن الاقوي ؟ الولايات المتحدة الامريكية ، الدولة العظمى التي تحولت الى قزمية و قوة غاشمة ، تقف في مواجهة شاملة ضد المجتمع الدولي . ام اولائك اصحاب الحق الذين داسوا على الفيتو الذي تحول الى دائرة انعدام المسؤولية والعبث ؟. لهذا شكرا لله اولا ،ولثباث الموقف الاممي الى جانبنا .
ولكن السؤال الاهم ماذا علينا ان نعمل ؟ تعزيزا لقوتنا ولانتصارنا ؟
اولا : ان الوحدة الوطنية دائما هي الرد على الاحتلال ، والخطر يكمن في انها تتراجع وتم ادخالها الى العناية المركزة ، بعد ان اصبح لدى شعبنا امل بتحقيقها .!!!.
تانيا : علينا ان نتشاور مع القوى المؤثرة في مجلس الامن ، والجمعية العامة ، لتحديد الدول التي لا تلتزم بالشرعية الدولية ، وتهيئة الرأي العام ، ان هناك امكانية معاقبتها وطردها من كل الاطارت المتعلقة بتلك الشرعيات ، مقدمة لسحب الاعتراف بها .
ثالثا : رغم كل الجراح والنزيف المؤلم ، الاّ ان الامة مع فلسطين ، لهذا علينا الاّ ننزلق الى مجارات تلك الاصوات الشاذة التي تدعوا لعلاقات مع دولة العدو وبدأت اصواتها تعلوا على الرغم من انها نشاز وستبقى كذلك ، وعلينا الابتعاد عن الردح الاعلامي والردح المضاد لان قضيتنا قلب الامة ونبضها .
رابعاً : نحن اليوم حققنا انتصارا هاماً لابد من البناء عليه ، وواجه العالم بنا ومعنا قرار ترامب وادارته التي ستاخد مدتها الزمنية وتمضي الى دائرة الذكريات والتاريخ ، اما القدس ، وشعبها العربي الفلسطيني، هم الباقون ..
خامسا : دون ان تستمر فعالياتنا الوطنية بقوة في تصديها الميداني للاحتلال ، دون كلل او ملل ، تصبح كل تلك الانتصارات ، بريق يضاف الى كل ماسبقه ، من وهم الاقتراب من ان الدولة على مرمى حجر .
سادسا : ان الوسائل والاساليب النضالية التي تديم وقوف العالم معنا متعددة ، وعلينا ان نختار منها مايخدم ذلك ، وان نجيد ادارة الصراع معه بما يخدم الوصول الى اهدافنا .
والله ولي التوفيق
رام الله 21/12/2017م

التعليقات