المطران حنا يستقبل وفدا من منطقة المثلث

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اسلاميا من منطقة المثلث في مناطق ال48 والذين وصلوا الى المدينة المقدسة حيث توجهوا الى المسجد الاقصى المبارك وذلك بهدف التضامن مع مدينة القدس في هذه الظروف .وقد ابتدأ الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم كانت هنالك كلمة لسيادته حيث رحب بزيارة الوفد الاسلامي الاتي الينا من منطقة المثلث .

شدد المطران في كلمته على ضرورة التعاون والتلاقي الاسلامي المسيحي دفاعا عن القدس لان هذه المدينة تعنينا جميعا فهي مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث كما انها مدينة لها مكانتها الروحية لدى المسلمين ولدى المسيحيين ، انها المدينة التي تحتضن اهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية .

وجب علينا ان نكثف من لقاءاتنا واجتماعاتنا وتحاورنا وتفاهمنا وتعاضدنا وتلاقينا لكي نكون جبهة قوية متراصة في الدفاع عن شعبنا وعن حقوقنا وعن قدسنا ومقدساتنا واوقافنا المسيحية والاسلامية .

علينا ان نتصدى لاي خطاب تحريضي تكفيري عنصري ايا كانت الجهة التي تطلقه لان اي خطاب يحرض على الفتن والتشرذم في مجتمعنا لا يستفيد منه الا اعداءنا المتربصين بنا والذين يسعون لتصفية قضيتنا الفلسطينية ، لا يجوز القبول بأن تستغل منابر دور العبادة من اجل بث سموم الفتن والكراهية والتحريض ، فمنابر دور العبادة يجب ان تستعمل من اجل تكريس قيم المحبة والتواصل والتآخي بين كافة مكونات شعبنا ، يجب ان تبقى دور العبادة اماكن لتكريس القيم والمبادىء الانسانية والروحية والوطنية النبيلة ولا يجوز السماح لاي جهة بأن تسيء وان تطاول على الاخرين دون اي وازع اخلاقي او انساني .

فلسطين جميلة بوحدة ابنائها وتلاقي مسيحييها ومسلميها ، فلسطين جميلة بكنائسها ومساجدها وبأجراسها ومآذنها ومن يعملون على بناء جدران وهمية تفصلنا عن بعضنا البعض انما هم الوجه الاخر للاحتلال الذي يريدنا ان نكون في حالة تشرذم لكي لا نكون اقوياء في دفاعنا عن حقوقنا وعن شعبنا وعن مقدساتنا .

ارحب بكم باسم كنائسنا وباسم مسيحيي مدينتنا المقدسة ونحن نستعد لاستقبال عيد الميلاد المجيد هذا الحدث الذي تم في مكان قريب من مدينة القدس في بلدة بيت لحم حيث المغارة التي بزغ منها هذا النور السماوي لكي يبدد ظلمات هذا العالم .

المسيحيون ينتمون لهذه الارض ووطننا هو ارض الميلاد والتجسد والفداء، نحن لسنا بضاعة مستوردة من الغرب والمخلص لم يولد في روما ولا في القسطنطينية ولا في اي عاصمة من عواصم العالم .

ولد في فلسطين وقدم كل ما قدمه في فلسطين ، والمسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض المقدسة الاصليين مع اخوتهم المسلمين شركاءنا في الانتماء الانساني وفي الانتماء الوطني .

المسيحية في ديارنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب ومرجعيتنا كمسيحيين فلسطينيين ليست في الغرب ، ونحن لسنا من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات الاستعمارية التي مرت ببلادنا .

نحن نفتخر بانتماءنا للامة العربية وللشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية والمسيحيون في هذا المشرق العربي هم مكون اساسي من مكونات هذا المشرق الروحية والحضارية والانسانية والوطنية .

القدس كانت دوما حاضنة لوحدتنا واخوتنا وتلاقينا الاسلامي والمسيحي ، هكذا كانت وهكذا ستبقى رغما عن كل اولئك المتآمرين علينا والمخططين للنيل من وحدتنا خدمة للاحتلال وسياساته واجنداته .

اوقافنا المسيحية مستهدفة كما هي الاوقاف الاسلامية ، كلنا مستهدفون وكلنا مطالبون بأن نكون موحدين في دفاعنا عن حقوقنا التي تسرق منا وتستهدف وبأساليب معهودة وغير معهودة ، القدس امانة في اعناقنا ويجب ان ندافع عنها جميعا واعلان ترامب الاخير انما يعتبر اساءة للمسيحيين والمسلمين على السواء ، انه تطاول على شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه والقرار الذي اتخذ يوم امس في الامم المتحدة انما يعتبر قرار ايجابي حيث رفضت غالبية الدول اعلان ترامب المشؤوم حول مدينة القدس .

ارحب بكم مجددا وانتم اخوتنا ونحن اخوتكم وسنبقى معا اسرة واحدة في دفاعنا عن عدالة قضية شعبنا وفي دفاعنا عن القدس ومقدساتها .

اما اعضاء الوفد الاتي من المثلث فقد اعربوا عن تقديرهم وتثمينهم لمواقف سيادة المطران هذه الشخصية الفلسطينية التي تحظى باحترامنا جميعا وقدموا لسيادته المعايدة بمناسبة عيد الميلاد واكدوا بأن فلسطين هي لابنائها ونحن اليوم اردنا من خلال هذه الزيارة ان نعبر عن تقديرها واحترامنا للشخصيات المسيحية الفلسطينية الوطنية ولكي نؤكد بأننا كفلسطينيين سنبقى شعبا واحدا يناضل من اجل اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .