المطران حنا: نشكر الدول الصديقة التي صوتت للقدس بالأمم المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا نشكر كافة الدول التي وقفت الى جانب القدس في الجمعية العامة للامم المتحدة وعبروا عن وقوفهم الى جانب الحقوق الفلسطينية في مدينتنا التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية .ان هذا الاعلان الذي صدر في الجمعية العامة للامم المتحدة انما يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح ونتمنى من هذه الدول الصديقة ان تقف دوما الى جانب شعبنا الذي يحق له ان يعيش بحرية وسلام في وطنه وفي ارضه المقدسة التي هو متشبث بها وينتمي اليها .

وقال المطران ايضا بأن الانحياز للقضية الفلسطينية والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم انما هو انحياز مع الحق والعدالة ونصرة لشعبنا الذي قضيته هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

لقد اعلنت غالبية الدول في عالمنا رفضها لقرار ترامب الاخير وهذا موقف ايجابي ونتمنى ان تستمر هذه المواقف الايجابية وصولا الى تحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يحق له ان يعيش في دولة مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

يحق لنا ان نتساءل لماذا امتنعت بعض الدول عن التصويت ؟ في حين ان هذه الدول كان يجب ان تقول كلمتها وان تعبر عن رفضها للموقف الامريكي العدائي والا تخاف من الابتزازات اوالضغوطات التي قد تمارس عليها .

ان الدول التي صوتت مع امريكا نعتبر موقفها عدائي ولكن الدول التي لم تصوت نضع الكثير من علامات الاستفهام حول موقفها المرفوض والمستنكر والمدان لانه كان من المفترض ان يكون موقف هذه الدول اكثر وضوحا تجاه القدس والتي لا يحق لاي جهة في عالمنا ان تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني فيها .

نشكر كافة الدول الصديقة ولكننا ايضا نتوجه بالشكر الى كافة احرار العالم الذين يدافعون عن القضية الفلسطينية .

ونود ان نشكر بشكل خاص الدول العربية ونحن نعرف مدى الضغوطات التي مورست على هذه الدول والتي تم ابتزازها لكي لا تصوت لصالح القدس ، ونحن بدورنا في المدينة المقدسة نثمن هذه المواقف والتي نتمنى ان تتطور حتى تصل الى ما نصبوا اليه جميعا من دعم ومؤازرة ووقوف فعلي الى جانب شعبنا .

نشكر الشعوب العربية التي خرجت الى الساحات لكي تتظاهر نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية .

ولكننا اولا وقبل كل شيء نحيي شعبنا الفلسطيني البطل في داخل الارض المحتلة وفي كل مكان ، فالفلسطينيون حيثما كانوا واينما وجدوا هم فلسطينيون محبون لبلدهم ومدافعون عن قضية شعبهم .

اقول بأن الاحتلال ما زال باقيا والقمع والظلم والممارسات الظالمة ما زالت مستمرة بحق شعبنا ، فلذلك وجب علينا ان نكون موحدين كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد في دفاعنا عن حقوقنا وثوابتنا الوطنية .

وتبقى القدس عاصمتنا هكذا كانت وهكذا ستبقى والقرارات الامريكية الجائرة لن تزيدنا الا تمسكا وتشبثا ودفاعا عن مدينتنا المقدسة .

بعد ايام يحتفي المسيحيون في مشارق الارض ومغاربها بعيد الميلاد المجيد وما اتمناه من العالم المسيحي ومن الكنائس المسيحية في العالم مجتمعة ان يصلوا في هذا اليوم من اجل فلسطين ومن اجل اطفال فلسطين ، صلوا من اجل مدينة القدس مدينة السلام والتي سلامها مغيب وقد سُرقت العدالة منها بفعل قمع وظلم الاحتلال بحق شعبنا .

اناشد كنائس العالم بأن تذكر فلسطين الجريحة وان تذكر القدس المتألمة فنحن بحاجة الى ان يخرج الصوت المسيحي في عالمنا دفاعا عن القضية الفلسطينية ودفاعا عن القدس عاصمة فلسطين .

المسيحيون والمسلمون في فلسطين يدافعون عن قضية واحدة ونحن ننتمي الى شعب واحد والقدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا .

وقد جاءت كلمات المطران عطا الله حنا هذه اليوم لدى لقاءه مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام الاجنبية والذين يتجولون اليوم في البلدة القديمة من القدس بهدف تغطية ومواكبة ما يحدث فيها .