الديمقراطية: مشكلة اللاجئين ليست مشكلة ارقام بل قضية سياسية

الديمقراطية: مشكلة اللاجئين ليست مشكلة ارقام بل قضية سياسية
رام الله - دنيا الوطن
دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان الى الاستفادة من نتائج "التعداد العام للسكان" الذي انجزته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالتعاون مع الاحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني سواء تحسين الخدمات او معالجة العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي ابرزها التعداد خاصة لجهة نسب البطالة والفقر المرتفعة والكثافة السكانية وحق التملك وغيرها من القضايا التي تعتبر عوامل ضاغطة وتهدد المجتمع الفلسطيني على اكثر من مستوى.

واعتبرت الجبهة الديمقراطية ان قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ليست قضية ارقام فقط بل هي قضية سياسية لشعب شرد من ارضه ووطنه بقوة القتل الاسرائيلي ويناضل منذ نحو سبعة عقود من اجل عودته وقضية معاناة وحقوق انسانية، ومسؤولية جميع القوى والأطراف مساندته وتوفير كل اشكال الدعم لتحقيق العودة سواء الدعم السياسي او توفير مقومات الصمود الاجتماعي في مواجهة مشاريع التوطين والتهجير.. مع التأكيد ان أولوية الشعب الفلسطيني في لبنان كانت وستبقى النضال من اجل حقوقه الوطنية خاصة حق العودة والحفاظ على نسيجه الإجتماعي من أجل استمرار نضاله لانتزاع حق عودة اللاجئين الى ديارهم.

وتؤكد الجبهة بأن نتائج التعداد يجب ان تسقط ذريعة العديد من الأطراف سواء تلك التي كانت تتذرع بمشكلة النقص في المعطيات الاحصائية لتقديم مشاريع انمائية للمخيمات او تلك التي كانت تستخدم الأرقام في التجاذبات المحلية وتزجها في اللعبة الداخلية امام كل قضية محقة تتعلق بالحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني في لبنان.. وبالتالي فان المصلحة المشتركة الفلسطينية واللبنانية تفرض على الفلسطينيين واللبنانيين تقديم مقاربات موحدة لمختلف العناوين الخلافية من اجل النضال المشترك جنبا الى جنب لمعالجتها بروح المسؤولية الوطنية والقومية.

وإذ اكدت الجبهة الديمقراطية على اهمية التعداد في تقديم معطيات رقمية عن اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان فقد دعت الى ضرورة الحذر من تسلل بعض الاطراف للاستفادة من نتائج التعداد خدمة لأغراض سياسية بعيدة عن الوظيفة الاساسية بتوفير قاعدة بيانات لتحسين اوضاع اللاجئين الفلسطينيين الاقتصادية والاجتماعية. مع التأكيد الدائم بالحرص على الحفاظ على المكانة القانونية للاجئين الفلسطينيين والمخيمات وعلى ان هذه القضية هي قضية واحدة وموحدة وحلها ينبغي ان يكون موحدا على مستوى كل تجمعات اللاجئين في فلسطين والدول العربية المضيفة والمهاجر الاجنبية وعلى قاعدة تنفيذ القرار (194) بعودة جميع اللاجئين الى ارضهم وممتلكاتهم التي هجروا عنها عام 1948.

واعتبرت الجبهة بأن الحل الجذري والسليم لملف العلاقات الفلسطينية- اللبنانية يكمن في معالجة الملف الفلسطيني بجميع جوانبه وعدم حصر هذه العلاقة بالزاوية الأمنية، بل من خلال صورة اشمل تساهم في تنظيم العلاقات الفلسطينية اللبنانية كسلة واحدة وعلى اسس قانونية وسياسية واجتماعية وامنية واقرار الحقوق الانسانية والاجتماعية مع التأكيد الدائم على حرص الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة على امن واستقرار لبنان والمخيمات.

التعليقات