ميري ريغيف ترفض اتفاق الاتحاد الأوروبي الذي يستثني المستوطنات

ميري ريغيف ترفض اتفاق الاتحاد الأوروبي الذي يستثني المستوطنات
وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس) العبرية: إن وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف قدمت تحفظاً أولياً إلى سكرتارية الحكومة على قرار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، المصادقة على اتفاق تعاون مع الاتحاد الأوروبي، يتضمن شرطا يستثني المستوطنات، وقالت إن "قبول الاتفاق يعزز الانطباع بأن إسرائيل تفهم أن هذه المناطق لا تنتمي إليها أو لن تنتمي إليها في المستقبل".

وقالت ريغيف: "إن النتيجة السخيفة لهذا الاتفاق هي أنه إذا قدمت السلطة الفلسطينية مشروعاً في الخليل أو القدس الشرقية فسيتم قبوله ودعمه، في حين أن إسرائيل لن تكون قادرة على القيام بذلك، حقيقة أن هذا الاتفاق يشير إلى السلطة، كما لو كانت دولة مجاورة، كجزء من تعريف الاتفاق الذي يتعامل مع "دولة مجاورة"، هو أيضاً غير مقبول علي".

كما كتبت الوزيرة الإسرائيلية: "رأيي المبدئي هو أن على الحكومة الإسرائيلية رفض الاتفاقات التي تطالبنا بمقاطعة فعلية لأجزاء من إسرائيل والاستيطان الذين يعيشون في مرتفعات الجولان، أو القدس أو الضفة الغربية، ما عدا في حالات استثنائية للغاية، وفي هذه الحالة لا أرى أي مبرر لتقديم تنازلات والتوقيع بيد واحدة على هذا الاتفاق، فيما نطالب بيدنا الثانية من العالم الاعتراف الفعلي بحقنا في القدس الموحدة، بل وأن يقوم بنقل سفاراته إلى عاصمة لإسرائيل، هذا التوقيت بالذات، بعد بيان الرئيس الأمريكي، الذي ندير فيه حملة سياسية يقودها رئيس الوزراء بالذات في هذه المسألة مع بلدان أخرى في أوروبا والاتحاد الأوروبي، بالتأكيد ليس التوقيت المناسب، بل على العكس - انها فرصة لتوضيح موقفنا العادل والمساومة من أجل الحصول على ميزانية صغيرة من الاتحاد الأوروبي".

وكما نشرت (هآرتس) في الأسبوع الماضي، فإنه لو لم يعترض أي وزير على القرار حتى بداية كانون الثاني/ ديسمبر، لكان سيمر بشكل فوري، وكان سيعني أن الحكومة الإسرائيلية توافق، عملياً على مقاطعة التمويل الأوروبي للمستوطنات، والآن، من المتوقع أن يستغل الوزراء الوقت الذي اشترته لهم ريغيف، من أجل إعداد موقف.

وبالإضافة الى ريغيف، توجه عدد من الوزراء، مؤخراً، في هذا الموضوع الى نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، التي قادت وزارتها المبادرة، فطلبت من القسم الأوروبي والقسم القانوني في وزارة الخارجية فحص الموضوع، ووقعت الوثيقة وزارة القضاء برئاسة الوزيرة اييلت شكيد.

وتقدم الاتفاقية، التي يطلق عليها اسم (ENI CBCMED) "خطة التعاون العابر للحدود في حوض المتوسط"، عشرات ملايين اليورو لتمويل المشاريع التي تشمل التعاون مع 14 دولة من دول حوض المتوسط، مثل: تركيا ومصر والأردن ولبنان وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويهدف المشروع إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة وتشجيع الابتكار والقدرة التنافسية في مجالات التعليم والبحث والتكنولوجيا والعمالة والاستدامة البيئية، وغيرها، ويتم ذلك من خلال تقديم منح ضخمة للهيئات العامة والخاصة في البلدان المشاركة، التي تقدم برامج مناسبة.

ووفقاً للسياسة الدائمة للاتحاد الأوروبي، يتضمن هذا المشروع، أيضا، شرطاً إقليمياً ينص صراحة على أنه لا يمكن ممارسته في المناطق الواقعة خارج حدود عام 1967. وبعبارة أخرى، لن تتمكن الكيانات الناشطة في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان من المشاركة والحصول على التمويل.

وفي عام 2013، وقعت إسرائيل بعد عاصفة سياسية، على اتفاقية التعاون العلمي Horizon 2020. وتوصلت وزيرة القضاء، في حينه، تسيبي ليفني، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، آنذاك، إلى حل توفيقي يتضمن أيضا تحفظات إسرائيل على الشرط الإقليمي. وقبل نحو عام، ذكرت صحيفة (هآرتس) أن وزيرة الثقافة ميري ريغيف احبطت، في اللحظة الأخيرة، مشاركة إسرائيل في اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في مجال الثقافة والإعلام، لأنها تضمنت شرطا إقليمياً مشابهاً، هو "Creative Europe".

 وفي حينه، أيضاً، صادق رئيس الوزراء على الاقتراح.، وهكذا فقدت المؤسسات الثقافية والمبدعون الحق في التنافس على المنح.


التعليقات