مفوضية رام الله تحاضرعن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، محاضرات ميدانية لمنتسبي قوات الأمن الوطني، وكان عنوانها: " مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية وهي عاصمة فلسطين الأبدية "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور منتسبي قوات الأمن الوطني.

وفي بداية لقائه أكّد غنّام للحضور بأنّ القرار الأمريكي تجاه القدس يعتبر سرقة للتاريخ الفلسطيني الديني والقانوني وللمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، وهذا الموقف الظالم تجاه شعبنا وتجاه قضيتنا العادلة شكلّ صفعةً قوية لكل القوانين والقرارات الدولية التي اعتبرت أن القدس مدينة محتلة، وشكّل كذلك صفعةً لعملية السلام في المنطقة، ومع ذلك فإنّ قرار ( ترامب ) لن يغير من الوضع القائم في القدس شيئاً ولن نسمح بذلك لأنّ علاقتنا مع القدس علاقة عقائدية وتاريخية.

وبيّن غنّام في هذه اللقاءات بأنّ اعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل من قبل الولايات المتحدة يدفع إسرائيل في مواصلة استهداف شعبنا بزيادة الاستيطان وسرقة أراضينا بالاحتيال والتزوير، ويستهدف شعبنا بالاعتقال والإرهاب وتنفيذ مخططات إسرائيل بالمنطقة على حساب القضية الفلسطينية وشعبها الصامد المرابط في مدينة القدس وفي كل فلسطين. ومن تداعيات هذا القرار الأمريكي الخطير تجاه مدينة القدس أنّه يعطي إسرائيل مبرراً وفرصة لها وللأحزاب المتطرفة فيها أن تستغل هذا الموقف للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك وإقامة هيكلهم المزعوم، ومواصلة الحفريات الإسرائيلية التي تُهدّد أساسات المسجد الأقصى، ويجعل إسرائيل تُقدم على الاستيلاء على أملاك وعقارات وبيوت أهلنا في مدينة القدس، وبناء الكثير من الوحدات السكنية لليهود في مدينة القدس من أجل تغيير الواقع التاريخي والجغرافي والسكاني فيها لصالحها.

وأوضح مفوض الأمن الوطني للحضور بأنّ قرار ترامب مرفوض رفضاً قاطعاً قيادة وشعباً وبأنّ مدينة القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وستبقى عاصمة الدولة الفلسطينية وللأبد، لأنّ الشعب الفلسطيني وقيادته وحتى دول المجتمع الدولي رفض هذا القرار واعتبره مخالفة لكل القوانين الدولية المتعلقة بمدينة القدس، وزيادة على ذلك فقد صوتت تلك الدول الفاعلة والمؤثرة في العالم في مجلس الأمن الدولي وهي ( 14 ) دولة على أنّ إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل هو باطل من الناحية القانونية ومرفوض دولياً أيضاً، وإن تم استخدام حق النقض الفيتو من قبل الولايات المتحدة وقامت بإفشال التصويت لصالحها ولصالح إسرائيل.

وقال غنّام في هذا اللقاءات بأنّ سيادة الرئيس محمود عبّاس ( أبو مازن ) والقيادة الفلسطينية وفي إطار التحركات الدبلوماسية الفلسطينية وعلى المستوى الدولي يبذل جهوداً كبيرة للدفاع عن حقوق شعبنا العادلة والمشروعة وللدّفاع عن مقدساتنا، وبذل كافة الإجراءات والاتصالات مع الدول الفاعلة في العالم وفي هيئة الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن الدولي من أجل إبطال ما أعلنه الرئيس الأمريكي ترامب بشأن القدس. 

وختم غنّام محاضرته بأنّ شعبنا يعيش اليوم حالة الالتحام الحقيقي قيادةً وشعباً، وأنّه ينتفض ضد قرار ترامب نصرةً للقدس وهو بذلك يُعبّر عن الإرادة القوية لشعبنا في الدّفاع عن مقدساته وأرضه وأنّه لن يتنازل أو يتخاذل في نصرة القضية الأولى على مستوى العالم، وسيبقى كذلك وقيادتنا الفلسطينية على العهد حتى تحقيق مشروعنا الوطني المتمثل في إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.