زعماء سياسيون ودينيون يحضرون فعاليات التضامن في جبل البابا

رام الله - دنيا الوطن
حضر في الأمس قادة سياسيون ودينيون فعالية تضامنية في التجمع البدوي جبل البابا، وذلك تعبيرا عن التضامن الحكومي والشعبي مع هذا التجمع الذي يواجه خطر الترحيل. وعلى الرغم من الإجراءات القضائية التي لا تزال جارية في الدفاع عن حقوق السكان ففي 9 نوفمبر / تشرين الثاني تلقى تجمع جبل البابا أمر إخلاء من ما يسمى بالإدارة المدنية الإسرائيلية يأمر جميع المواطنين البالغ عددهم 320 شخصا بإخلاء منازلهم قبل هدمها.

قام مكتب رئيس الوزراء بالتنسيق لهذا الحدث حيث حضره كل من عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس ووليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان و المطران عطا الله حنا والأب الدكتور جمال خضر والدكتور مصطفى البرغوثي بالإضافة الى ممثلين عن التجمعات البدوية في المنطقة ووحدة دعم المفاوضات ومجموعة من رؤساء البعثات الدبلوماسية والدبلوماسيين الأجانب. وقال الحسيني "حاول الرئيس ترامب ان يمنعنا من الفرحة بالميلاد ولكننا نقول له بأننا سنحتفل به في القدس وبيت لحم وجبل البابا وفي كل مكان". 

كما أضاف المطران عطا الله حنا: "يريد الرئيس ترامب بقراره ان يحول سكان القدس الاصليين من الفلسطينيين الى ضيوف في وطنهم ولكننا مثل الشجرة التي نضيئها اليوم غارسة جذورها قي الأرض، كما أن الكنائس الفلسطينية ترفض قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل". واختتم الحدث مع إضاءة شجرة عيد الميلاد.

هذا ويعتبر جزء من الأرض المقام عليها التجمع البدوي ينتمي إلى الكنيسة الكاثوليكية، حيث يعيش السكان هناك بإذن من الكنيسة. وقد تم تغيير اسم الجبل عام 1964  إلى “جبل البابا"، بعد زيارة البابا بولس السادس إلى الضفة الغربية، والتي كانت في ذلك الوقت تحت الحكم الأردني المؤقت. تلى تلك الزيارة منح الملك حسين الراحل لقداسته 170 دونم من الأراضي في تلك المنطقة لبناء كنيسة.

يعتبر جبل البابا واحدا من 46 تجمعا بدويا فلسطينيا يضم أكثر من 7,000 نسمة معظمهم من اللاجئين، علما بأن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى ترحيلهم إلى واحدة من ثلاثة مواقع محددة من قبل الاحتلال، من أجل المضي قدما في "E1"
والتي تتضمن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الإضافية في المنطقة التي تقع بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم التي توجد فيها حاليا عدة تجمعات بدوية.

وإذا ما نفذت خطة "E1" الاستيطانية فإنها لن تقتصر على عزل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية فحسب، بل ستؤدي أيضا إلى إنشاء سلسلة متاخمة من المستوطنات الغير قانونية امتدادا من القدس الشرقية إلى الحدود الأردنية، مما يقسم الضفة الغربية إلى جزئيين ويجعل من المستحيل عمليا إقامة دولة فلسطينية. هذا وقد حذر رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله في 26 تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من أنه "إذا ما شرعت السلطات الإسرائيلية في هذا الهدم سيتم تشريد مجتمعات فلسطينية بأكملها في المنطقة المسماة "ج" من الضفة الغربية، وهذا يعتبر خط أحمر". كما أن المجتمع الدولي قد عارض هذه الخطة بشدة.

يذكر أنه يصادف تاريخ 21 كانون اول القادم الذكرى السنوية الأولى لاعتماد قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 والذي يؤكد على عدم شرعية المستوطنات الاسرائيلية حيث طالب رئيس الوزراء الى تدخل المجتمع الدولي ومجلس الامن الى الالتزام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية.

يقع تجمع جبل البابا بالكامل في المنطقة المسماة "ج" من الضفة الغربية، على بعد أقل من 500 متر من العيزرية، وتحيط به مستوطنة معاليه أدوميم الغير القانونية والطرق الالتفافية رقم 417 ورقم 1، في حين يحيط الجدار الفاصل بالتجمع.