حنا: لا يحق لاي جهة بالعالم ان تشطب وجود شعبنا

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد طلابي جامعي امريكي من مناصري القضية الفلسطينية وهم من مختلف الجامعات الامريكية وقد وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع شعبنا وكذلك استنكارا ورفضا لقرار الرئيس ترامب بأعلان القدس عاصمة لاسرائيل وقد رحب بهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس حيث استقبلهم اولا في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث كانت لسيادته كلمة ترحيبية وجه خلالها التحية والشكر الى كافة اصدقاء فلسطين في سائر ارجاء العالم وهم ينتمون الى كافة القوميات والخلفيات الاثنية والدينية والثقافية والعرقية ولكن وحدهم حبهم لفلسطين ووقوفهم الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم .

اتيتم من الولايات المتحدة لكي تكونوا مع شعبنا الفلسطيني في عدد من الفعاليات الاحتجاجية على قرار ترامب الاخير ونحن سعداء بوجودكم ونعتبركم اصدقاء حقيقيين لشعبنا ونحن اوفياء لاصدقاء فلسطين المنتشرين في سائر ارجاء العالم .

لقد اعربنا عن رفضنا وتنديدنا واستنكارنا لقرار الرئيس ترامب الاخير كما اعلنا في الماضي رفضنا للانحياز الامريكي لسياسات الاحتلال وقمعه وعنجهيته واستهدافه لابناء شعبنا .

اننا نرفض سياسات الحكومات الامريكية المعادية لفلسطين والتي كانت سببا اساسيا من اسباب النكسات والنكبات التي حلت بشعبنا وكذلك الحروب والمآسي الانسانية التي حلت بمنطقة الشرق الاوسط بشكل عام .

ان غضبنا واستنكارنا للسياسات الحكومية الامريكية لن يكون حائلا امام تواصلنا مع اصدقاءنا الموجودين في امريكا والذين خرجوا قبالة البيت الابيض كما وفي كثير من المدن الامريكية تضامنا مع فلسطين ورفضا لاعلان ترامب المشؤوم حول القدس .

نتمنى ان تتسع رقعة اصدقاء فلسطين في امريكا كما وفي سائر ارجاء العالم كما اننا نتمنى ان يصل صوت فلسطين الى كل مكان فنحن اصحاب قضية عادلة وقضيتنا هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

مشكلتنا ليست فقط مع الاحتلال الذي يمارس سياسة التطهير العرقي والقمع والظلم بحق شعبنا وانما هي ايضا مع بعض القيادات السياسية في الغرب واولها في امريكا والتي وقفت دوما الى جانب اسرائيل ولم تراعي اي قيم انسانية او اخلاقية او حضارية .

واننا نعتقد بأن من يقف الى جانب الاحتلال في قمعه وظلمه واضطهاده لابناء شعبنا انما هو شريك في الجريمة المرتكبة بحقنا .

نرحب بكم باسم القدس التي تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة تهدف الى طمس معالمها وتهميش الحضور الفلسطيني فيها وقد شهدنا في الساعات الماضية حملة اعتقالات قد تتواصل وتستمر في الايام القادمة بهدف النيل من نضال شعبنا وسعيه للحفاظ على هوية مدينة القدس ورفض الاجراءات الاحتلالية الظالمة والانحياز الامريكي المرفوض من قبلنا جملة وتفصيلا .

في فلسطين هنالك شعب واحد يناضل من اجل الحرية ، المسيحيون والمسلمون معا يدافعون عن القدس والتي نعتبرها تراثا انسانيا فريدا ومميزا ، انها مدينة تتميز عن اية مدينة اخرى في عالمنا بقدسيتها وتاريخها وجمالها وبهائها وعراقتها ، انها مدينة لها خصوصيتها في الديانات التوحيدية الثلاث ، فنحن كفلسطينيين نحترم خصوصية القدس ولا ننكر بأنها مدينة يكرمها المؤمنون في الديانات الابراهيمية الثلاث ، ولكننا نرفض من يأتي الينا لكي يحرمنا من حقوقنا ولكي يحولنا الى غرباء في مدينتنا ، ان اعلان الرئيس ترامب يعتبر اساءة لكل المسيحيين ولكل المسلمين لانه يتنكر لحقوقنا ويتنكر لاهمية القدس في دياناتنا ونحن بدورنا نقول بأن القدس ستبقى مدينة الله على الارض وستبقى قطعة من السماء على الارض وستبقى المدينة التي تجمعنا وتوحدنا ، انها مدينة الصلاة والقداسة ، انها مدينة السلام وقد غيب سلامها بفعل الاحتلال وممارساته ، انها مدينة تتوق الى تحقيق العدالة لكي يعود اليها سلامها وبهائها ومجدها .

القدس عاصمة فلسطين ولا يحق لاي جهة سياسية في هذا العالم ان تشطب وجود الشعب الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة .

القدس لاهلها واصحابها وليست للمحتلين والمستعمرين الاتين اليها من مختلف ارجاء العالم ، والفلسطينيون في القدس هم اصحاب البيت وهم سدنة المقدسات والقدس بالنسبة الينا كفلسطينيين هي عاصمتنا الروحية والوطنية .

المسيحيون الفلسطينيون هم ابناء هذه الارض المقدسة جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين واستهداف القدس هو استهداف لنا جميعا والتآمر على القضية الفلسطينية هو تآمر علينا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني مسيحيين ومسلمين .