حنا: لاتوجد هنالك قوة قادرة على شطب فلسطين من الخارطة

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اكاديميا من مدينة براغ التشيكية ضم عددا من اساتذة الجامعات والذين وصلوا في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني حيث ستكون لهم زيارات ميدانية داخل مدينة القدس وفي عدد من المدن والمحافظات الفلسطينية كما وسيزورون عددا من المؤسسات الاكاديمية الفلسطينية .

وقد زار الوفد صباح اليوم كنيسة القيامة ومن ثم كان لهم لقاء مع سيادة المطران في الكاتدرائية حيث كانت لسيادته محاضرة تحدث خلالها عن مكانة مدينة القدس الدينية والتاريخية والحضارية والانسانية كما تحدث عن مكانة القدس بالنسبة للشعب الفلسطيني وهي المدينة التي تعتبر العاصمة الروحية والوطنية للفلسطينيين كما انها عاصمة فلسطين ولا يحق لاي جهة سياسية في هذا العالم ان تشطب حقوق شعبنا في هذه المدينة هذا الشعب الذي ما زال وسيبقى متمسكا بمدينته وعاصمته وحاضنة مقدساته وتراثه الروحي والانساني والوطني .

الفلسطينيون شعب رازح تحت الاحتلال وقد تعرض هذا الشعب لنكبات ونكسات ومظالم لا عد لها ولا حصر ويحق لشعبنا ان يناضل من اجل الحرية ، والنضال واستعادة الحقوق السليبة ليس ارهابا كما يصوره بعض المغرضون المسيئون لشعبنا ، اننا نرفض تجريم نضال شعبنا من اجل الحرية وانتم تعرفون جيدا بأن الحرية لا تقدم لطالبيها على طبق من ذهب وانما تنتزع انتزاعا وهذا يحتاج الى جهد وتخطيط وتضحيات وعمل مضن وشعبنا اليوم يتحمل الاضطهاد والاستهداف والقمع والظلم ولكنه لن يتنازل للاحتلال ولن يقبل ببقاءه واستمرارية وجوده ، فالاحتلال يجب ان يزول من هذه الارض المقدسة ولن يكون هنالك عدل مع بقاء الاحتلال الذي هو سبب ما حل بشعبنا من مظالم وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ناهيك عن سياسات التطهير العرقي والفصل العنصري التي عانى منها شعبنا .

ان الشعب الفلسطيني موجود ولا توجد هنالك قوة في هذا العالم قادرة على شطب وجودنا وعلى شطب فلسطين من على الخارطة ، نحن موجودون سواء اراد هذا الاعداء ام ابوا ونحن موجودون وسنبقى من اجل تحقيق امنياتنا وتطلعاتنا واهدافنا الوطنية .

لسنا جماعة من الارهابيين والقتلة كما يصورنا الاعلام المغرض لا بل نحن ضحية الارهاب الممارس بحقنا ، نحن لسنا ارهابيين ولم نكن في يوم من الايام كذلك بل نحن نعشق الحرية ونعشق هذه الارض المقدسة التي ننتمي الى كل حبة تراب من ثراها وشعبنا في سبيل حريته وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية يقدم التضحيات ويُستهدف شبابنا في الساحات وتسفك الدماء الفلسطينية البريئة على مذبح الحرية من قبل اولئك الذين لا يفهمون الا لغة البطش والقتل والعدوان والاستبداد .

ان انحياز بعض الدول الغربية لاسرائيل هو وصمة عار في جبين الانسانية وما اقدم عليه الرئيس الامريكي مؤخرا انما هي اهانة لنا جميعا ، اهانة لشعبنا ولامتنا ولكافة احرار العالم الداعمين للحقوق الفلسطينية والمؤازرين لشعبنا في نضاله المشروع من اجل الحرية .

ندائي اوجهه اليكم والى كافة المثقفين في عالمنا بضرورة تبني مسألة الدفاع عن القضية الفلسطينية ، ان كل انسان مثقف يحمل في قلبه قيما اخلاقية وانسانية نبيلة يجب ان يدافع عن شعبنا المظلوم ويجب ان يدافع عن القدس التي تسرق وتسلب منا بغطاء من القابع في البيت الابيض الذي نعتبره شريكا في الجريمة المرتكبة بحق القدس ومقدساتها وبحق شعبنا الفلسطيني بشكل عام .

ان خطوة الرئيس الامريكي الاخيرة انما كشفت عن الوجه الحقيقي لامريكا عدوة الشعب الفلسطيني وعدوة قضايا التحرر وقضايا العدالة في عالمنا.

ان الرئيس الامريكي الحالي ومن سبقه من رؤساء امريكيين اخرين انما اياديهم مضرجة بدماء الابرياء من ابناء شعوبنا العربية ، كما انهم كانوا معادين لكافة الشعوب التي نضالت من اجل حريتها ولكافة تيارات التحرر الوطني في عالمنا التي هدفت للقضاء على الاستعمار والاستبداد ، انهم شركاء في الجريمة التي ارتكبت بحق شعبنا وبحق شعوب منطقتنا التي عانت من الاستعمار والهيمنة الامريكية .

ان توقيع الرئيس الامريكي الاخير لن يزيد شعبنا الفلسطيني الا تمسكا بعدالة قضيته وتشبثا وارتباطا بالقدس التي يعشقها وينتمي اليها كل فلسطيني .

اما الحضور المسيحي الفلسطيني في ديارنا فسيبقى حضورا اصيلا مدافعا عن عدالة القضية الفلسطينية التي هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين .

لن يخيفنا اي تهديد او وعيد ولن تخيفنا اية رسائل يراد من خلالها جعلنا ان نكون في حالة صمت امام ما يرتكب بحق قضيتنا الفلسطينية وبحق مدينة القدس وبحق اوقافنا المسيحية التي تُسرق منا ويراد لنا ان نكون مكتوفي الايدي امام ما يُرتكب بحقنا من تجاوزات .