العالم ضد أميركا
نبض الحياة
العالم ضد أميركا
عمر حلمي الغول
صوت أمس مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار المصري، الذي يرفض اية تغييرات على وضع القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية، ووقف العالم بدوله االأربعة عشر في مقابل الولايات المتحدة، التي إستخدمت حق النقض الفيتو ضده. وأكد المتحدثون من كافة الدول على إدانة قرار الرئيس ترامب، وأعتبروه قرارا منافيا ومتناقضا مع قرارات الشرعية الدولية، ومخلا بركائز عملية السلام، ومعطلا لمسيرة التسوية السياسية. ومهددا للإمن والسلم في المنطقة، ومولدا للإرهاب والعنف في المنطقة والعالم.
وباستخدام الولايات المتحدة إستخدمت حق النقض ضد القرار، تؤكد عدم حرص الإدارة الأميركية أولا على دورها مجددا كقطب رئيسي في صناعة السلام؛ ثانيا دعمها ووقوفها بشكل سافر إلى جانب الإستعمار الإسرائيلي دون وجه حق؛ ثالثا إصرارها على عزل نفسها عن خيار العالم ككل ودون إستثناء؛ رابعا ضربها عرض الحائط بمواثيق وقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام بما في ذلك خطة خارطة الطريق ومخرجات مؤتمر انابولس الأميركية، ومواقف الإدارات السابقة منذ اربعة وعشرين عاما خلت.
هذة السياسة الأميركية العدمية تحتم على دول وشعوب العالم العمل على الآتي: اولا التصدي للتغول الأميركي المنحاز للإستعمار الإسرائيلي؛ ثانيا دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والإستقلال، وضمان الإنسحاب الإسرائيلي من أراضي دولة فلسطين المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وأولا وقبل كل شيء من القدس عاصمة دولة فلسطين المحتلة؛ ثالثا تبني التوجه الفلسطيني بإعتماد الأمم المتحدة كمرجعية وحيدة للإشراف على عملية السلام؛ رابعا الدعوة لمؤتمر دولي عاجل في أي مكان يتم الإتفاق عليه لتحديد وترسيم التسوية السياسة وفق المعايير والقرارات الدولية 242و 338و 476و 478 و2334 وغيرها من القرارات؛ خامسا إستخدام الضغط والعقوبات السياسية والإقتصادية والأمنية ضد دولة التطهير العرقي الإسرائيلية لإلزامها بإستحقاقات عملية السلام؛ سادسا إعتراف كل الدول، التي لم تعترف بدولة فلسطين للإعتراف بها فورا ردا على الفيتو الأميركي، والتعنت الإسرائيلي.
لم يعد امام دول العالم المناصرة والمؤيدة للسلام إلآ تبني مواقف واضحة وصريحة وجريئة لمواجهة التحدي والصلف الأميركي والإسرائيلي. لإن البقاء في دائرة الإنتظار للتراجع الأميركي والإسرائيلي يعني إدامة الإستعمار الإسرائيلي، ودفع المنطقة برمتها إلى دوامة العنف والإرهاب والحروب، وهو ما سيؤثر على حوض البحر الأبيض المتوسط، وبالتالي سيطال دول العالم بشظاياه، ويهدد السلم والأمن العالميين. والعالم في الوقت الذي يحارب فيه الإرهاب والعنف، لا يمكن ان يقبل الصمت او الخضوع للسطوة الأميركية المتناقضة مع التوجهات العالمية.
قرار الفيتو الأميركي الجديد، هو عنوان لدفع العالم إلى متاهات الفوضى والإرهاب. وهو ما يسلح القيادة الفلسطينية والدول العربية الشقيقة ودول العالم وخاصة الأقطاب الرئيسية الإتحاد الأوروبي والإتحاد الروسي والصين والهند وغيرها من دول العالم بالقوة في الدفاع عن العدالة النسبية، والوقوف بشجاعة لجانب الحقوق السياسية الفلسطينية، التي إنتهكت على مدار السبعين عاما الماضية من عمر الصراع العربي الإسرائيلي. وعلى القيادة الفلسطينية المضي قدما في خيارها الوطني للدفاع عن حقوق الشعب الثابتة، ونفض يدها مرة وإلى الأبد من أثقال وأعباء الرعاية الأميركية الفاشلة والبائسة، كونها أثبتت للمرة الألف انها ليست أهلا لرعاية عملية السلام، لإنها تتطابق مع الرؤية الإستعمارية الإسرائيلية، وتهدم جدران وركائز عملية السلام. وبإعتماد ما جاء في خطاب الرئيس ابو مازن أمام قمة منظمة التعاون الإسلامي كأساس لبرنامج النهوض الوطني، كما حصل في إجتماع القيادة أمس، يتحتم عليها وضع الأليات المناسبة لتطبيقه على الأرض، ودعم الكفاح السلمي الشعبي لتعزيز الجهود السياسية والديبلوماسية، وزيادة كفلة الإستعمار الإسرائيلي، وعدم الرضوخ لإية عوامل إبتزاز من هذا الطرف أو تلك الدولة، لاسيما وأن الشعب والقيادة يتناغمان ويتكاملان في صياغة ملامح المرحلة الجديدة والنوعية من الكفاح الوطني.
[email protected]
[email protected]
العالم ضد أميركا
عمر حلمي الغول
صوت أمس مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار المصري، الذي يرفض اية تغييرات على وضع القدس عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية، ووقف العالم بدوله االأربعة عشر في مقابل الولايات المتحدة، التي إستخدمت حق النقض الفيتو ضده. وأكد المتحدثون من كافة الدول على إدانة قرار الرئيس ترامب، وأعتبروه قرارا منافيا ومتناقضا مع قرارات الشرعية الدولية، ومخلا بركائز عملية السلام، ومعطلا لمسيرة التسوية السياسية. ومهددا للإمن والسلم في المنطقة، ومولدا للإرهاب والعنف في المنطقة والعالم.
وباستخدام الولايات المتحدة إستخدمت حق النقض ضد القرار، تؤكد عدم حرص الإدارة الأميركية أولا على دورها مجددا كقطب رئيسي في صناعة السلام؛ ثانيا دعمها ووقوفها بشكل سافر إلى جانب الإستعمار الإسرائيلي دون وجه حق؛ ثالثا إصرارها على عزل نفسها عن خيار العالم ككل ودون إستثناء؛ رابعا ضربها عرض الحائط بمواثيق وقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام بما في ذلك خطة خارطة الطريق ومخرجات مؤتمر انابولس الأميركية، ومواقف الإدارات السابقة منذ اربعة وعشرين عاما خلت.
هذة السياسة الأميركية العدمية تحتم على دول وشعوب العالم العمل على الآتي: اولا التصدي للتغول الأميركي المنحاز للإستعمار الإسرائيلي؛ ثانيا دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والإستقلال، وضمان الإنسحاب الإسرائيلي من أراضي دولة فلسطين المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وأولا وقبل كل شيء من القدس عاصمة دولة فلسطين المحتلة؛ ثالثا تبني التوجه الفلسطيني بإعتماد الأمم المتحدة كمرجعية وحيدة للإشراف على عملية السلام؛ رابعا الدعوة لمؤتمر دولي عاجل في أي مكان يتم الإتفاق عليه لتحديد وترسيم التسوية السياسة وفق المعايير والقرارات الدولية 242و 338و 476و 478 و2334 وغيرها من القرارات؛ خامسا إستخدام الضغط والعقوبات السياسية والإقتصادية والأمنية ضد دولة التطهير العرقي الإسرائيلية لإلزامها بإستحقاقات عملية السلام؛ سادسا إعتراف كل الدول، التي لم تعترف بدولة فلسطين للإعتراف بها فورا ردا على الفيتو الأميركي، والتعنت الإسرائيلي.
لم يعد امام دول العالم المناصرة والمؤيدة للسلام إلآ تبني مواقف واضحة وصريحة وجريئة لمواجهة التحدي والصلف الأميركي والإسرائيلي. لإن البقاء في دائرة الإنتظار للتراجع الأميركي والإسرائيلي يعني إدامة الإستعمار الإسرائيلي، ودفع المنطقة برمتها إلى دوامة العنف والإرهاب والحروب، وهو ما سيؤثر على حوض البحر الأبيض المتوسط، وبالتالي سيطال دول العالم بشظاياه، ويهدد السلم والأمن العالميين. والعالم في الوقت الذي يحارب فيه الإرهاب والعنف، لا يمكن ان يقبل الصمت او الخضوع للسطوة الأميركية المتناقضة مع التوجهات العالمية.
قرار الفيتو الأميركي الجديد، هو عنوان لدفع العالم إلى متاهات الفوضى والإرهاب. وهو ما يسلح القيادة الفلسطينية والدول العربية الشقيقة ودول العالم وخاصة الأقطاب الرئيسية الإتحاد الأوروبي والإتحاد الروسي والصين والهند وغيرها من دول العالم بالقوة في الدفاع عن العدالة النسبية، والوقوف بشجاعة لجانب الحقوق السياسية الفلسطينية، التي إنتهكت على مدار السبعين عاما الماضية من عمر الصراع العربي الإسرائيلي. وعلى القيادة الفلسطينية المضي قدما في خيارها الوطني للدفاع عن حقوق الشعب الثابتة، ونفض يدها مرة وإلى الأبد من أثقال وأعباء الرعاية الأميركية الفاشلة والبائسة، كونها أثبتت للمرة الألف انها ليست أهلا لرعاية عملية السلام، لإنها تتطابق مع الرؤية الإستعمارية الإسرائيلية، وتهدم جدران وركائز عملية السلام. وبإعتماد ما جاء في خطاب الرئيس ابو مازن أمام قمة منظمة التعاون الإسلامي كأساس لبرنامج النهوض الوطني، كما حصل في إجتماع القيادة أمس، يتحتم عليها وضع الأليات المناسبة لتطبيقه على الأرض، ودعم الكفاح السلمي الشعبي لتعزيز الجهود السياسية والديبلوماسية، وزيادة كفلة الإستعمار الإسرائيلي، وعدم الرضوخ لإية عوامل إبتزاز من هذا الطرف أو تلك الدولة، لاسيما وأن الشعب والقيادة يتناغمان ويتكاملان في صياغة ملامح المرحلة الجديدة والنوعية من الكفاح الوطني.
[email protected]
[email protected]

التعليقات