مفوضية رام الله والبيرة تنظم محاضرةً عن القرار الأمريكي

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، محاضرةً لطالبات مدرسة خولة بنت الأزور الثانوية في البيرة، وكان عنوانها:" القرار الأمريكي تزويرٌ للحقائق التاريخية والدينية لمدينة القدس "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور المرشدة التربوية رولا سلامة، و(30) طالبة من الصف الثامن.

وافتتحت المحاضرة مديرة المدرسة ماجدة الفار حيث رحبّت بمفوضية التوجيه السياسي والوطني وقدمت شكرها الكبير لاهتمام المؤسسة الأمنية والعسكرية بشكل عام لمساهمتها في تقديم كل أشكال التوعية والثقافة الوطنية وبشكل خاص ما يجري في هذه الأيام من أحداث وتطورات على قضية العالم الأولى وهي القضية الفلسطينية، ودعت الطالبات للاستفادة من المعلومات التي ستقدم في هذه المحاضرة لأهميتها الكبيرة.

وفي بداية لقائه قدّم غنّام شرحاً مفصلاً عن مواقف السياسة الأمريكية الخارجية ومواقف حكوماتها المتعاقبة تجاه التعامل مع الفلسطينيين منذ العام 1948 وحتى يومنا الحاضر، حيث بيّن أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ولا زالت منحازة إلى إسرائيل في كل شيء وكان كل ذلك على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكّد مفوض الأمن الوطني على أنّ مدينة القدس خطٌ أحمر ولا يحق لأحد المساس بها، فهي في هذه الأيام تُعدُّ القضية المحورية والمركزية في العالم، والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وستبقى كذلك للأبد، ولن يغير من ذلك أي شي رغم القرار المخزي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتباره وادّعائه أنّ القدس عاصمة لإسرائيل، وقال غنّام للحضور من الطالبات أنّه في هذا القرار تزويرٌ للحقائق الدينية والتاريخية لمدينة القدس، وإنكار لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه بعاصمته القدس الشريف.

وبيّن غنّام خطورة هذا الموقف الأمريكي الظالم والمرفوض رفضاً باتاً تجاه مدينة القدس، لأنّ ( وعد ترامب ) هذا يشبه تماماً ( وعد بلفور المشؤوم ) الذي بسببه ما زلنا نعاني تداعياته وويلاته؛ وسبباً مباشراً أيضاً في استمرار الاحتلال في سرقة الأرض الفلسطينية من خلال تهويد القدس وأرضنا الفلسطينية بزيادة الاستيطان الإسرائيلي على أرضنا المحتلة، وسبباً في مواصلة جرائمه اليومية بحق شعبنا الفلسطيني. إلا أنّ هذا القرار لن يمرّ كما أكّد على ذلك سيادة الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) في القمة الإسلامية الأخيرة التي عقدت في اسطنبول مؤخراً، وقال بأنّ قرار ترامب هذا لا ولن يُطبق ولن يمرّ حتى لو كلّف ذلك التحلل وعدم الالتزام بكل الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الآخر، لأننا من حقنا الدّفاع عن حقوقنا المشروعة وعن مقدساتنا كاملة.

وأوضح غنّام للطالبات بأنّ قيادتنا الفلسطينية ممثلةً بسيادة الرئيس محمود عبّاس تبذل جهوداً كبيرة بالضغط على المجتمع الدولي وخصوصاً الدول الأوروبية باتخاذ خطوات جدّية تؤدي إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، لأنّ في هذا الاعتراف سوف يعزز من مكانة دولة فلسطين القانونية والدولية، وحتى يكون ذلك رداً قوياً على القرار الأمريكي المشؤوم تجاه القدس.

وختم غنام محاضرته بتأكيده على أنّ وحدة الموقف الفلسطيني ووحدة الموقف العربي والإسلامي أيضاً سوف يُعزز من الرد على هذا القرار الظالم أيضاً، وأنّ هذا الموقف سيزيد من إصرار شعبنا الفلسطيني وقيادته على الدّفاع عن حقوقنا الوطنية والدينية والتاريخية والحفاظ على كل مقدساتنا الإسلامية والمسيحية أيضاً.