تحذير: كيرياتين غزة بعضه مسرطن ويحوي مادة محنطة
خاص دنيا الوطن
هي كارثة يشارك في تفاصيلها أطراف عدة، والضحية هو الشعر تحت مسمى الفرد بالكيرياتين، والذي يخلط في بعض الأحيان بمادة الفورمالين، والتي تعد من أسباب الإصابة بالسرطان، فما هي القصة وراء هذا الضرر الخفي؟ ومن هو المسؤول عن هذه الكارثة؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، تواصلت "دنيا الوطن" مع العديد من أصحاب الاختصاص للوقوف على حيثيات هذا الموضوع، وللوصول إلى حقيقة تفيد المواطن، خاصةً وأن الموضوع يتعلق بالصحة.
خبيرة تجميل: 50% من كرياتين غزة مسرطن
تقول الدكتورة هداية أبو الكاس خبيرة التجميل والليزر في مركز للتجميل: "حتى الآن لم أستخدم الفرد بالكيرياتين لأنني لم أجد منتجاً صحياً من الكيرياتين في غزة، فكلما ذهبت إلى متجر لشرائه، أفتح العبوة تزعجني رائحة المنتج، وقتها أعلم أنه مخلوط بالفورمالين، وكبديل اتجهت نحو البروتين".
وتضيف ضاحكة: "كلما فتحت علبة أجد الرائحة شاذة وثقيلة فأتركها لدرجة أن صاحب أحد متاجر مستحضرات التجميل اتهمني بأني مفتشة من وزارة الصحة".
وفيما يتعلق بالكيرياتين تؤكد أبو الكاس: "كنوع من التحايل، استغلت شركات مستحضرات التجميل الاسم (كيرياتين) للتغطية على مكونات المنتج غير الصحية، وبالتالي فإن هذا الكيرياتين غير صافٍ بل مخلوط بمادة الفورمالين بنسبة تتعدى 4% والتي هي عبارة عن مادة محنطة للشعر تؤدي على موت الشعرة وتحنيطها، الأمر الذي يثقل حمل البويصلة للشعرة، وبالتالي يبدأ التساقط الذي تعاني منه أغلب سيدات غزة".
وتسترسل حديثها بالقول: "بعض الكوافيرات وشركات مستحضرات التجميل تستخدم الفورمالين بنسبة 45-75% وذلك كي يعطي المنتج الكيرياتين فعالية قوية في فرد الشعر بغض النظر عن تأثيراته السلبية على الشعر".
"كون الفورمالين مادة محنطة، فإنهم يستخدموه في هذا المجال وهنا الكارثة، أما الكيرياتين كمنتج فهو بريء لكنهم يخلطونه بالمواد السابقة المضرة للشعر بتراكيز عالية جداً"، على حد قولها.
وتؤكد: "أحياناً التركيز المكتوب على العبوة ليس هو النسبة الحقيقية المستخدمة فعلياً داخل المنتج فهو لا يؤذي الزبون فقط بل يؤذي المستخدم (الكوافير) إذ قد تصاب الكوافيرة بالأجزيما العالية جداً رغم ارتداء القفازات، كما أن النفس يتأثر ويصبح صعباً، كما أن البخار المتصاعد من الفورمالين، يؤدي إلى السرطان".
هذا وحين تصل نسبة الفورمالين نسبة 75% فما فوق يستخدمونه في عملية التحنيط كما كان شائعاً أيام الفراعنة.
كيف أعرف أنه يحتوي فورمالين؟
تجيب الخبيرة: "افتحي العلبة واستنشقي الرائحة فإن أزعجتك الرائحة في الأنف أو بذرف دموع فاعلمي أن المنتج يحتوي على فورمالين، فعند الاستخدام يتصاعد دخان وأبخرة مزعجة جداً ومؤذية تؤدي أحياناً إلى حرق في فروة الرأس، 50% فأكثر من كيرياتين غزة مخلوط بفورمالين مسرطن".
وتختم حديثها بالقول: "على وزارة الصحة أن تخضع أي منتج يدخل السوق إلى الفحص، والبحث في نسبة المواد المكونة له هل هي صحية للاستخدام الآدمي أم لا، وذلك لأن بلدنا للأسف مفتوح للتهريب عبر الأنفاق، وبالتالي يوجد في السوق منتجات غير صحية وغير آمنة".
وتشير إلى أنه يومياً هناك لديها في المركز 4- 5 حالات لشعر محروق نتيجة الفرد بالكيرياتين، بالأخص عندما تكون المادة المستخدمة قريبة من فروة الرأس، فتحدث حروقاً في الفروة وتتعب الجذور، وبالتالي يتساقط الشعر وهنا تبدأ المعاناة".
استشاري أمراض جلدية يوضح
يقول الدكتور وهيب شحادة استشاري أمراض جلدية في مستشفى الشفاء بغزة: "فرد الشعر بالكيرياتين يتم تحت درجات حرارة عالية جداً، الأمر الذي يضعف الشعرة ويجعلها هشة، ويبدأ التساقط، ومن يدعي أن الكيراتين المستخدم في غزة خال من الفورمالين فهو كاذب لأن الفورمالين مادة حافظة بدونه يفسد الكيراتين".
ويتحدث عن أضرار الفورمالين الصحية بالقول: "الفورمالين مادة سامة ضارة ونتيجة تعرضه لدرجات الحرارة العالية المطلوبة لفرد الشعر يتبخر الفورمالين، وينتج عنه دخان مؤذٍ يؤدي إلى الإصابة بحساسية في الصدر وضيق في عملية التنفس".
"بعض الدراسات تقول: إن زيادة استنشاق بخار الفورمالين، يؤدي الى سرطان الرئة، وهنا ننصح السيدات بالابتعاد قدر الإمكان عن هذا المنتج لأنها قد تفقد شعرها ناهيك عن المشاكل الصحية الأخرى مثل التهاب فروة الرأس"، على حد قوله.
حالة تتحدث: "أصبت بالصلع"
تقول (أ- ص) (29 عاماً) عن تجربتها القاسية مع الكيرياتين: "فردت شعري بأكثر من منتج كان آخرها الكيرياتين، الأمر الذي دمر شعري نتيجة تساقط قوي في منطقة أعلى الرأس نتيجة سحبه بقسوة بعد وضع الكيرياتين عليه".
وتضيف: "ألبسوني كمامة، وأثناء عملية الفرد تصاعد الكثير من الدخان، الأمر الذي أصابني بخنقة وصعوبة في التنفس تماماً كما حصل مع الكوافيرة أثناء العملية ناهيك عن دموعي التي سالت بكثرة".
"شعري وقع أثناء عملية الفرد، فكان رد الكوافير بأن الأمر طبيعي وبعد أسبوع استمر التساقط بكثرة، فعدت أكرر عليها شكوى التساقط، فاحتدم الخلاف بيني وبين الكوافيرة، والتي حين هددتها بفضح ما حدث معي وخوفاً على سمعة المحل، قامت بتعويضي، وذلك بمعالجة شعري، ولكن للأسف دون جدوى"، على حد قولها.
وفى تقرير أعده العلماء في أمريكا مؤخراً حذروا من أن أولئك الذين يتعرضون للفورمالدهيد بدرجة كبيرة تتزايد لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الأنف والبلعوم، وسرطان الدم، ومختلف أنواعه الأخرى.
من المسؤول؟
يجمع عناصر التقرير بأن المسؤولية تقع على الجميع ابتداءً بالفرد أي المواطن الذي قد يبحث عن أقل الأسعار بغض النظر عن النتيجة السلبية، والتي قد تكلفه الكثير فيما بعد، بالإضافة إلى المسؤولية التي تقع على الكوافير، والتي قد تضيف مواد مضرة إلى المنتج بغض النظر عن تأثيره السلبي وتنتهي المسؤولية عند أصحاب القرار الرسمي أي الرقابة على المنتجات التي تدخل السوق الغزي.
10% فقط من كيرياتين غزة تابع لشركات معروفة
يقول المختص الأول على مستوى فلسطين في العلاج بالكيرياتين طارق الدواهيدي: "يدخل غزة أصناف كثيرة من الكيرياتين من قبل التجار، وهناك بعض المنتجات التي تدخل، يقال إنها خالية من الفورمالين، وللأسف هي ليست خالية من الفورمالين".
ويؤكد: "إذا كانت نسبة الفورمالين زائدة عن الحد المطلوب تصبح ضارة لأن الغازات الصادرة عنه غازات سامة ومضرة، فإذا كان المنتج يحتوي على نسبة أعلى من المصرح بها عالمياً للاستخدام الآدمي، فإن المنتج يعطي علامات وبينات تدل على أنه مخلوط بفورمالين بنسبة عالية مثل سيلان دموع أثناء عملية الفرد أو خنقة وصعوبة في التنفس".
"الكوافير الآن أصبح لديها علامات تعرف من خلالها إن كان المنتج صحياً أو لا، وبالتالي يجب تجنب الفورمالين بتراكيز عالية"، على حد قوله.
ويوضح: "نحن كشركة مستحضرات تجميل نخضع أي منتج نتعامل به إلى ستة شهور من التجريب والفحص لنضمن جودة المنتج، فنحن لا نعبث بسمعتنا ولا بصحة المواطن، ونشرح يومياً عن مخاطر المنتجات، ونحذر منها لأننا أول من أدخل الكيرياتين إلى غزة".
"المنتج الحقيقي موجود والمقلد موجود، والذي قد يكون معباً في علبة المنتج الحقيقي"، على حد قوله.
نقابة الكوافيرات؟
وفي سؤالنا حول وجود جهة نقابية، فقد توصلت مراسلة "دنيا الوطن" إلى حقيقة مفادها: أنه تم تشكيل جسم نقابي منبثق عن نقابة العاملين في مهنة الحلاقة الشهر المنصرم، لكن هناك خلاف على المسمى لذلك تم تجميد الأمر.
وزارة الاقتصاد
يعلق المهندس الكيميائي نافذ الكحلوت رئيس قسم خدمات الجمهور في دائرة حماية المستهلك بالقول: "حتى الآن ومن خلال معاينتي بالعين المجردة للمنتجات في السوق لم ألاحظ منتجات كيرياتين تحتوي نسبة أكبر من الفورمالين المسموح بها عالمياً، فمعظم العبوات التي عاينتها مكتوب عليها خالٍ من الفورمالين".
ويضيف: "في الغالب المنتج الذي يدخل غزة وله تسجيل صحي في بلد المنشأ لا يتم فحصه أما بقية المنتجات، فنقوم بفحصها لكن ليس لدينا إمكانية الفحص الدقيق، بينما المنتجات المهربة عبر الأنفاق فهناك صعوبة في مراقبتها، أما بالنسبة لموضوع الكوافيرات بشكل عام، فليس هناك جهة رقابة عليهن".
"طواقم العمل لدينا محدودة، والتركيز يتم على الأغذية والأمور الأساسية الاستهلاكية، بالإضافة إلى أنه حتى الآن لا شكوى لدينا ضد الكيراتين"، على حد قوله.
ويؤكد الكحلوت: "من يريد إدخال منتج عبر المعبر نقوم بفحصه سواء غذاء أو دواء بالتفصيل، أما إن كان مرخصاً في بلد المنشأ فلا نفحصه فنحن لا نسمح بدخول إلا المنتجات الآمنة".
وفيما يتعلق بحملات الوزارة ضد التهريب فيؤكد: "نحن نقوم بحملات على الأسواق لضبط حالات التهريب، والتي قد نضبطها في أماكن استخدامها أو أثناء عملية النقل والشحن، فلدينا طواقم مراقبة وتفتيش ولو أنها قليلة، ولا تشمل كل الأماكن أما الصالونات فليس لدينا أشخاص مؤهلة لفحص المنتجات المستخدمة هناك".
"هناك منتجات تحتاج فحوصات دقيقة لا تستطيعها لا وزارة الصحة ولا وزارة الاقتصاد مجتمعة"، على حد قوله.
ويختم الكحلوت حديثه بالقول: "الشهر المنصرم قامت وزارة الاقتصاد بحملة كبيرة على الصالونات من دائرة حماية المستهلك للتعرف على المنتجات المستخدمة في الصالونات وللوقاية المهنية والسلامة داخلها، وهناك وجدنا مواد منتهية الصلاحية".
يذكر، أن الحكومة الأمريكية أضافت مؤخراً المادة الكيميائية الفورمالدهيد (الفورمالين)، إلى قائمة المواد المعروفة التي قد تسبب السرطان، وحذرت من استخدامها أو التعرض لها.
هي كارثة يشارك في تفاصيلها أطراف عدة، والضحية هو الشعر تحت مسمى الفرد بالكيرياتين، والذي يخلط في بعض الأحيان بمادة الفورمالين، والتي تعد من أسباب الإصابة بالسرطان، فما هي القصة وراء هذا الضرر الخفي؟ ومن هو المسؤول عن هذه الكارثة؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، تواصلت "دنيا الوطن" مع العديد من أصحاب الاختصاص للوقوف على حيثيات هذا الموضوع، وللوصول إلى حقيقة تفيد المواطن، خاصةً وأن الموضوع يتعلق بالصحة.
خبيرة تجميل: 50% من كرياتين غزة مسرطن
تقول الدكتورة هداية أبو الكاس خبيرة التجميل والليزر في مركز للتجميل: "حتى الآن لم أستخدم الفرد بالكيرياتين لأنني لم أجد منتجاً صحياً من الكيرياتين في غزة، فكلما ذهبت إلى متجر لشرائه، أفتح العبوة تزعجني رائحة المنتج، وقتها أعلم أنه مخلوط بالفورمالين، وكبديل اتجهت نحو البروتين".
وتضيف ضاحكة: "كلما فتحت علبة أجد الرائحة شاذة وثقيلة فأتركها لدرجة أن صاحب أحد متاجر مستحضرات التجميل اتهمني بأني مفتشة من وزارة الصحة".
وفيما يتعلق بالكيرياتين تؤكد أبو الكاس: "كنوع من التحايل، استغلت شركات مستحضرات التجميل الاسم (كيرياتين) للتغطية على مكونات المنتج غير الصحية، وبالتالي فإن هذا الكيرياتين غير صافٍ بل مخلوط بمادة الفورمالين بنسبة تتعدى 4% والتي هي عبارة عن مادة محنطة للشعر تؤدي على موت الشعرة وتحنيطها، الأمر الذي يثقل حمل البويصلة للشعرة، وبالتالي يبدأ التساقط الذي تعاني منه أغلب سيدات غزة".
وتسترسل حديثها بالقول: "بعض الكوافيرات وشركات مستحضرات التجميل تستخدم الفورمالين بنسبة 45-75% وذلك كي يعطي المنتج الكيرياتين فعالية قوية في فرد الشعر بغض النظر عن تأثيراته السلبية على الشعر".
"كون الفورمالين مادة محنطة، فإنهم يستخدموه في هذا المجال وهنا الكارثة، أما الكيرياتين كمنتج فهو بريء لكنهم يخلطونه بالمواد السابقة المضرة للشعر بتراكيز عالية جداً"، على حد قولها.
وتؤكد: "أحياناً التركيز المكتوب على العبوة ليس هو النسبة الحقيقية المستخدمة فعلياً داخل المنتج فهو لا يؤذي الزبون فقط بل يؤذي المستخدم (الكوافير) إذ قد تصاب الكوافيرة بالأجزيما العالية جداً رغم ارتداء القفازات، كما أن النفس يتأثر ويصبح صعباً، كما أن البخار المتصاعد من الفورمالين، يؤدي إلى السرطان".
هذا وحين تصل نسبة الفورمالين نسبة 75% فما فوق يستخدمونه في عملية التحنيط كما كان شائعاً أيام الفراعنة.
كيف أعرف أنه يحتوي فورمالين؟
تجيب الخبيرة: "افتحي العلبة واستنشقي الرائحة فإن أزعجتك الرائحة في الأنف أو بذرف دموع فاعلمي أن المنتج يحتوي على فورمالين، فعند الاستخدام يتصاعد دخان وأبخرة مزعجة جداً ومؤذية تؤدي أحياناً إلى حرق في فروة الرأس، 50% فأكثر من كيرياتين غزة مخلوط بفورمالين مسرطن".
وتختم حديثها بالقول: "على وزارة الصحة أن تخضع أي منتج يدخل السوق إلى الفحص، والبحث في نسبة المواد المكونة له هل هي صحية للاستخدام الآدمي أم لا، وذلك لأن بلدنا للأسف مفتوح للتهريب عبر الأنفاق، وبالتالي يوجد في السوق منتجات غير صحية وغير آمنة".
وتشير إلى أنه يومياً هناك لديها في المركز 4- 5 حالات لشعر محروق نتيجة الفرد بالكيرياتين، بالأخص عندما تكون المادة المستخدمة قريبة من فروة الرأس، فتحدث حروقاً في الفروة وتتعب الجذور، وبالتالي يتساقط الشعر وهنا تبدأ المعاناة".
استشاري أمراض جلدية يوضح
يقول الدكتور وهيب شحادة استشاري أمراض جلدية في مستشفى الشفاء بغزة: "فرد الشعر بالكيرياتين يتم تحت درجات حرارة عالية جداً، الأمر الذي يضعف الشعرة ويجعلها هشة، ويبدأ التساقط، ومن يدعي أن الكيراتين المستخدم في غزة خال من الفورمالين فهو كاذب لأن الفورمالين مادة حافظة بدونه يفسد الكيراتين".
ويتحدث عن أضرار الفورمالين الصحية بالقول: "الفورمالين مادة سامة ضارة ونتيجة تعرضه لدرجات الحرارة العالية المطلوبة لفرد الشعر يتبخر الفورمالين، وينتج عنه دخان مؤذٍ يؤدي إلى الإصابة بحساسية في الصدر وضيق في عملية التنفس".
"بعض الدراسات تقول: إن زيادة استنشاق بخار الفورمالين، يؤدي الى سرطان الرئة، وهنا ننصح السيدات بالابتعاد قدر الإمكان عن هذا المنتج لأنها قد تفقد شعرها ناهيك عن المشاكل الصحية الأخرى مثل التهاب فروة الرأس"، على حد قوله.
حالة تتحدث: "أصبت بالصلع"
تقول (أ- ص) (29 عاماً) عن تجربتها القاسية مع الكيرياتين: "فردت شعري بأكثر من منتج كان آخرها الكيرياتين، الأمر الذي دمر شعري نتيجة تساقط قوي في منطقة أعلى الرأس نتيجة سحبه بقسوة بعد وضع الكيرياتين عليه".
وتضيف: "ألبسوني كمامة، وأثناء عملية الفرد تصاعد الكثير من الدخان، الأمر الذي أصابني بخنقة وصعوبة في التنفس تماماً كما حصل مع الكوافيرة أثناء العملية ناهيك عن دموعي التي سالت بكثرة".
"شعري وقع أثناء عملية الفرد، فكان رد الكوافير بأن الأمر طبيعي وبعد أسبوع استمر التساقط بكثرة، فعدت أكرر عليها شكوى التساقط، فاحتدم الخلاف بيني وبين الكوافيرة، والتي حين هددتها بفضح ما حدث معي وخوفاً على سمعة المحل، قامت بتعويضي، وذلك بمعالجة شعري، ولكن للأسف دون جدوى"، على حد قولها.
وفى تقرير أعده العلماء في أمريكا مؤخراً حذروا من أن أولئك الذين يتعرضون للفورمالدهيد بدرجة كبيرة تتزايد لديهم مخاطر الإصابة بسرطان الأنف والبلعوم، وسرطان الدم، ومختلف أنواعه الأخرى.
من المسؤول؟
يجمع عناصر التقرير بأن المسؤولية تقع على الجميع ابتداءً بالفرد أي المواطن الذي قد يبحث عن أقل الأسعار بغض النظر عن النتيجة السلبية، والتي قد تكلفه الكثير فيما بعد، بالإضافة إلى المسؤولية التي تقع على الكوافير، والتي قد تضيف مواد مضرة إلى المنتج بغض النظر عن تأثيره السلبي وتنتهي المسؤولية عند أصحاب القرار الرسمي أي الرقابة على المنتجات التي تدخل السوق الغزي.
10% فقط من كيرياتين غزة تابع لشركات معروفة
يقول المختص الأول على مستوى فلسطين في العلاج بالكيرياتين طارق الدواهيدي: "يدخل غزة أصناف كثيرة من الكيرياتين من قبل التجار، وهناك بعض المنتجات التي تدخل، يقال إنها خالية من الفورمالين، وللأسف هي ليست خالية من الفورمالين".
ويؤكد: "إذا كانت نسبة الفورمالين زائدة عن الحد المطلوب تصبح ضارة لأن الغازات الصادرة عنه غازات سامة ومضرة، فإذا كان المنتج يحتوي على نسبة أعلى من المصرح بها عالمياً للاستخدام الآدمي، فإن المنتج يعطي علامات وبينات تدل على أنه مخلوط بفورمالين بنسبة عالية مثل سيلان دموع أثناء عملية الفرد أو خنقة وصعوبة في التنفس".
"الكوافير الآن أصبح لديها علامات تعرف من خلالها إن كان المنتج صحياً أو لا، وبالتالي يجب تجنب الفورمالين بتراكيز عالية"، على حد قوله.
ويوضح: "نحن كشركة مستحضرات تجميل نخضع أي منتج نتعامل به إلى ستة شهور من التجريب والفحص لنضمن جودة المنتج، فنحن لا نعبث بسمعتنا ولا بصحة المواطن، ونشرح يومياً عن مخاطر المنتجات، ونحذر منها لأننا أول من أدخل الكيرياتين إلى غزة".
"المنتج الحقيقي موجود والمقلد موجود، والذي قد يكون معباً في علبة المنتج الحقيقي"، على حد قوله.
نقابة الكوافيرات؟
وفي سؤالنا حول وجود جهة نقابية، فقد توصلت مراسلة "دنيا الوطن" إلى حقيقة مفادها: أنه تم تشكيل جسم نقابي منبثق عن نقابة العاملين في مهنة الحلاقة الشهر المنصرم، لكن هناك خلاف على المسمى لذلك تم تجميد الأمر.
وزارة الاقتصاد
يعلق المهندس الكيميائي نافذ الكحلوت رئيس قسم خدمات الجمهور في دائرة حماية المستهلك بالقول: "حتى الآن ومن خلال معاينتي بالعين المجردة للمنتجات في السوق لم ألاحظ منتجات كيرياتين تحتوي نسبة أكبر من الفورمالين المسموح بها عالمياً، فمعظم العبوات التي عاينتها مكتوب عليها خالٍ من الفورمالين".
ويضيف: "في الغالب المنتج الذي يدخل غزة وله تسجيل صحي في بلد المنشأ لا يتم فحصه أما بقية المنتجات، فنقوم بفحصها لكن ليس لدينا إمكانية الفحص الدقيق، بينما المنتجات المهربة عبر الأنفاق فهناك صعوبة في مراقبتها، أما بالنسبة لموضوع الكوافيرات بشكل عام، فليس هناك جهة رقابة عليهن".
"طواقم العمل لدينا محدودة، والتركيز يتم على الأغذية والأمور الأساسية الاستهلاكية، بالإضافة إلى أنه حتى الآن لا شكوى لدينا ضد الكيراتين"، على حد قوله.
ويؤكد الكحلوت: "من يريد إدخال منتج عبر المعبر نقوم بفحصه سواء غذاء أو دواء بالتفصيل، أما إن كان مرخصاً في بلد المنشأ فلا نفحصه فنحن لا نسمح بدخول إلا المنتجات الآمنة".
وفيما يتعلق بحملات الوزارة ضد التهريب فيؤكد: "نحن نقوم بحملات على الأسواق لضبط حالات التهريب، والتي قد نضبطها في أماكن استخدامها أو أثناء عملية النقل والشحن، فلدينا طواقم مراقبة وتفتيش ولو أنها قليلة، ولا تشمل كل الأماكن أما الصالونات فليس لدينا أشخاص مؤهلة لفحص المنتجات المستخدمة هناك".
"هناك منتجات تحتاج فحوصات دقيقة لا تستطيعها لا وزارة الصحة ولا وزارة الاقتصاد مجتمعة"، على حد قوله.
ويختم الكحلوت حديثه بالقول: "الشهر المنصرم قامت وزارة الاقتصاد بحملة كبيرة على الصالونات من دائرة حماية المستهلك للتعرف على المنتجات المستخدمة في الصالونات وللوقاية المهنية والسلامة داخلها، وهناك وجدنا مواد منتهية الصلاحية".
يذكر، أن الحكومة الأمريكية أضافت مؤخراً المادة الكيميائية الفورمالدهيد (الفورمالين)، إلى قائمة المواد المعروفة التي قد تسبب السرطان، وحذرت من استخدامها أو التعرض لها.

التعليقات