"خيبة أمل" تصيب الغزيين بعد قرار تأجيل إنهاء أزمات القطاع
رام الله - دنيا الوطن - رمضان الاغا
أصيب عددًا من أهالي قطاع غزة، بحالة من "خيبة الأمل" بعد قرار رئيس الحكومة د. رامي الحمد الله، تأجيل رفع العقوبات عن القطاع إلى ما بعد لقاء حركتي "فتح وحماس" في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل .
وكانت الحكومة، أعلنت استلام مهامها في غزة، ورفع الإجراءات العقابية التي اتخذتها بحق القطاع، مرتبط بنتائج المباحثات المنتظرة بين حركتي "فتح" و"حماس"، المقرر عقدها في مصر يوم الثلاثاء المقبل.
وغادر رئيس الحكومة رامي الحمد الله، والوزراء المرافقين له، قطاع غزة بعد زيارة استمر أربعة أيام، أعلن خلالها عن تسلم الوزارات والمؤسسات الحكومية في القطاع، تحقيقًا لتفاهمات القاهرة بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية مصرية.
وأعرب عبد الناصر محمود، وهو أحد الخريجين من قسم العلوم الإنسانية في جامعة الأقصى، عن "خيبة الأمل" التي تعرض لها بعد سماع قرار رئيس الحكومة، تأجيل رفع العقوبات عن غزة إلى ما بعد لقاء حركتي "فتح وحماس" في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل.
وقال محمود ، كنت أتوقع أن يعلن رئيس الوزراء عن فتح باب التوظيف للخريجين بعد أن أمضيت سنوات من التنقل بحثًا عن عمل، لافتًا إلى أنه لم ينجح طوال السنوات السبعة الماضية التي أعقبت تخرجه من الجامعة بالحصول على وظيفة، ما دفعة للعمل في مجال البناء، وصولاً لفتح مشروع صغير لبيع المشروبات الساخنة في شوارع وأسواق القطاع، ليدر عليه دخلا يكفل بتوفير احتياجات أسرته.
ويدعو الخريج محمود (29 عامًا) والمقيم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أن تسرع الحكومة في إنهاء أزمات القطاع بشكل فوري وتفتح باب الوظائف أمام الخريجين والعاطلين عن العمل، لتعويضهم عن سنوات الحرمان التي تعرضوا لها.
واقع مأساوي
ولا يختلف حال أمجد جودة ( 27 عامًا) الذي لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية بسبب أوضاع والده المادية الصعبة التي أعقبت الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ومنع وصول والدة إلى الأراضي المحتلة ليتمكن من العمل وتوفير الأموال لأسرته.
ويقول جودة، وهو من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، كنت أنا وعدد من أصدقائي متشوقين لزيارة رئيس الحكومة لغزة وذهبنا لاستقباله عن معبر بيت حانون (أيرز) شمال القطاع، ظنًا منا بأن رئيس الوزراء على إنهاء أزمات القطاع، وتوفير فرص عمل للعاطلين.. لكن للأسف فوجئنا بقرار تأجيل رفع العقوبات إلى ما بعد اجتماع القاهرة الأسبوع المقبل.
ويشير جودة إلى تدهور أوضاع أسرته الاقتصادية وعدم وجود مصدر دخل يكفل توفير حياة كريمة لأسرته، وحاجته الماسة لفرصة عمل يتمكن من خلالها سد رمق أسرته المتعطشة، وتأسيس بيت له.
ولجأ عشرات الخريجين والعاطلين عن العمل في قطاع غزة، لفتح مشاريع صغيرة، أو للبحث عن عمل شبه يومي يضمن لهم ولأسرهم توفير قوت يومهم، في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والإجراءات التي اتخذتها السلطة في رام الله بحق سكان القطاع، ولارتفاع معدلات البطالة.
وذكرت إحصائيات رسمية، أن معدل البطالة في صفوف الشباب في غزة وصلت إلى 60%، وأتى نشر هذه الإحصائيات بالتزامن مع يوم الشباب الدولي الذي يصادف 12 أغسطس/ أب من كل عام.
عجلة المصالحة
من جهته، قال الشاب محمد النعيزي (28 عامًا) أن زيارة رئيس الحكومة رامي الحمد لله، إلى القطاع لم ترتقى لحجم الآمال والتطلعات التي رسمها الغزيين بعد الويلات التي تعرضوا لها جراء الحصار المفروض على القطاع ومخلفات الانقسام.
أضاف النعيزي كنا نأمل أن يصاحب هذه الزيارة اتخاذ بعض الاجراءات التي من شأنها دفع عجلة المصالحة وبث روح الأمل لدى المواطنين مثل تحسين جدول وصل الكهرباء أو إيقاف الخصومات عن موظفي السلطة.. لكن للأسف بيان الحكومة النهائي أشبه ببيان علاقات عامة، وأظهر الزيارة على أنها زيارة بروتوكولية ليس أكثر".
وذكر أن تأجيل بحث الملفات إلى اجتماعات القاهرة أشبه بقنبلة موقوتة، لافتًا إلى أن أغلب عددًا من أبناء القطاع متخوفين من فشل مباحثات القاهرة ما سيزيد من تدهور اوضاعهم، مضيفًا: "كنا نتمنى أن تتم المباحثات قبل زيارة الحكومة وليس العكس".
من جهته قال الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى علاء البراوي، خرجنا بمسيرة للترحيب بقدوم الحكومة لغزة وكنا نأمل أن تستجيب لنداءات أهالي الشهداء ويتم صرف رواتب ومخصصاتهم المالية خاصة شهداء العدوان الأخير على غزة.
وأعرب عن استغراب أهالي الشهداء من قرار تأجيل رفع العقوبات لما بعد اجتماع "فتح وحماس" بالقاهرة الأسبوع المقبل، متمنيًا أن تنجح الحكومة وقيادة الحركتين لإنهاء كافة أزمات القطاع، وتحل أزمة أهالي شهداء العدوان الأخير على غزة وأن تصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية أسوة بغيرهم وعدم ترك في الشوارع يعتصمون للمطالبة بحقوقهم.
ولم تصرف الحكومة رواتب والمخصصات المالية لأهالي شهداء عدوان 2014 أسوة بغيرهم من أسر الشهداء، عبر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير، وبقي ملفهم يراوح مكانه طوال الأعوام الماضية.
أصيب عددًا من أهالي قطاع غزة، بحالة من "خيبة الأمل" بعد قرار رئيس الحكومة د. رامي الحمد الله، تأجيل رفع العقوبات عن القطاع إلى ما بعد لقاء حركتي "فتح وحماس" في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل .
وكانت الحكومة، أعلنت استلام مهامها في غزة، ورفع الإجراءات العقابية التي اتخذتها بحق القطاع، مرتبط بنتائج المباحثات المنتظرة بين حركتي "فتح" و"حماس"، المقرر عقدها في مصر يوم الثلاثاء المقبل.
وغادر رئيس الحكومة رامي الحمد الله، والوزراء المرافقين له، قطاع غزة بعد زيارة استمر أربعة أيام، أعلن خلالها عن تسلم الوزارات والمؤسسات الحكومية في القطاع، تحقيقًا لتفاهمات القاهرة بين حركتي "حماس" و"فتح" برعاية مصرية.
وأعرب عبد الناصر محمود، وهو أحد الخريجين من قسم العلوم الإنسانية في جامعة الأقصى، عن "خيبة الأمل" التي تعرض لها بعد سماع قرار رئيس الحكومة، تأجيل رفع العقوبات عن غزة إلى ما بعد لقاء حركتي "فتح وحماس" في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل.
وقال محمود ، كنت أتوقع أن يعلن رئيس الوزراء عن فتح باب التوظيف للخريجين بعد أن أمضيت سنوات من التنقل بحثًا عن عمل، لافتًا إلى أنه لم ينجح طوال السنوات السبعة الماضية التي أعقبت تخرجه من الجامعة بالحصول على وظيفة، ما دفعة للعمل في مجال البناء، وصولاً لفتح مشروع صغير لبيع المشروبات الساخنة في شوارع وأسواق القطاع، ليدر عليه دخلا يكفل بتوفير احتياجات أسرته.
ويدعو الخريج محمود (29 عامًا) والمقيم في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أن تسرع الحكومة في إنهاء أزمات القطاع بشكل فوري وتفتح باب الوظائف أمام الخريجين والعاطلين عن العمل، لتعويضهم عن سنوات الحرمان التي تعرضوا لها.
واقع مأساوي
ولا يختلف حال أمجد جودة ( 27 عامًا) الذي لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية بسبب أوضاع والده المادية الصعبة التي أعقبت الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، ومنع وصول والدة إلى الأراضي المحتلة ليتمكن من العمل وتوفير الأموال لأسرته.
ويقول جودة، وهو من سكان حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، كنت أنا وعدد من أصدقائي متشوقين لزيارة رئيس الحكومة لغزة وذهبنا لاستقباله عن معبر بيت حانون (أيرز) شمال القطاع، ظنًا منا بأن رئيس الوزراء على إنهاء أزمات القطاع، وتوفير فرص عمل للعاطلين.. لكن للأسف فوجئنا بقرار تأجيل رفع العقوبات إلى ما بعد اجتماع القاهرة الأسبوع المقبل.
ويشير جودة إلى تدهور أوضاع أسرته الاقتصادية وعدم وجود مصدر دخل يكفل توفير حياة كريمة لأسرته، وحاجته الماسة لفرصة عمل يتمكن من خلالها سد رمق أسرته المتعطشة، وتأسيس بيت له.
ولجأ عشرات الخريجين والعاطلين عن العمل في قطاع غزة، لفتح مشاريع صغيرة، أو للبحث عن عمل شبه يومي يضمن لهم ولأسرهم توفير قوت يومهم، في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، والإجراءات التي اتخذتها السلطة في رام الله بحق سكان القطاع، ولارتفاع معدلات البطالة.
وذكرت إحصائيات رسمية، أن معدل البطالة في صفوف الشباب في غزة وصلت إلى 60%، وأتى نشر هذه الإحصائيات بالتزامن مع يوم الشباب الدولي الذي يصادف 12 أغسطس/ أب من كل عام.
عجلة المصالحة
من جهته، قال الشاب محمد النعيزي (28 عامًا) أن زيارة رئيس الحكومة رامي الحمد لله، إلى القطاع لم ترتقى لحجم الآمال والتطلعات التي رسمها الغزيين بعد الويلات التي تعرضوا لها جراء الحصار المفروض على القطاع ومخلفات الانقسام.
أضاف النعيزي كنا نأمل أن يصاحب هذه الزيارة اتخاذ بعض الاجراءات التي من شأنها دفع عجلة المصالحة وبث روح الأمل لدى المواطنين مثل تحسين جدول وصل الكهرباء أو إيقاف الخصومات عن موظفي السلطة.. لكن للأسف بيان الحكومة النهائي أشبه ببيان علاقات عامة، وأظهر الزيارة على أنها زيارة بروتوكولية ليس أكثر".
وذكر أن تأجيل بحث الملفات إلى اجتماعات القاهرة أشبه بقنبلة موقوتة، لافتًا إلى أن أغلب عددًا من أبناء القطاع متخوفين من فشل مباحثات القاهرة ما سيزيد من تدهور اوضاعهم، مضيفًا: "كنا نتمنى أن تتم المباحثات قبل زيارة الحكومة وليس العكس".
من جهته قال الناطق باسم اللجنة الوطنية لأهالي الشهداء والجرحى علاء البراوي، خرجنا بمسيرة للترحيب بقدوم الحكومة لغزة وكنا نأمل أن تستجيب لنداءات أهالي الشهداء ويتم صرف رواتب ومخصصاتهم المالية خاصة شهداء العدوان الأخير على غزة.
وأعرب عن استغراب أهالي الشهداء من قرار تأجيل رفع العقوبات لما بعد اجتماع "فتح وحماس" بالقاهرة الأسبوع المقبل، متمنيًا أن تنجح الحكومة وقيادة الحركتين لإنهاء كافة أزمات القطاع، وتحل أزمة أهالي شهداء العدوان الأخير على غزة وأن تصرف رواتبهم ومخصصاتهم المالية أسوة بغيرهم وعدم ترك في الشوارع يعتصمون للمطالبة بحقوقهم.
ولم تصرف الحكومة رواتب والمخصصات المالية لأهالي شهداء عدوان 2014 أسوة بغيرهم من أسر الشهداء، عبر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التابعة لمنظمة التحرير، وبقي ملفهم يراوح مكانه طوال الأعوام الماضية.
