اعتماد مجلس محافظي أوفيد دفعة جديدة من التمويلات الإنمائية
رام الله - دنيا الوطن
أعلن اليوم مدير عامصندوق أوبك للتَّنمية الدّولية (أوفيد)، السَّيد سليمان جاسر الحربش،اختتام مجلس محافظي أوفيد أعمال جلسته الاعتيادية الحادية والسِّتين بعد المائة والأخيرة لهذا العام، التي عُقِدت في مقر أوفيد في فيينا بجمهورية النمسا الاتحادية، حيث تم اعتماد دفعة جديدة من التَّمويلات الميسرة تبلغ قيمتها الإجمالية ما يزيد عن454مليون دولار أمريكي لتعزيز التَّنميةالمستدامة الشَّاملة في43 بلداً نامياً في أفريقيا وآسياوأمريكا اللاتينية والكاريبي وتفجير الطَّاقات الكامنة لدى الشُّعوب وتحفيز الطَّاقة الإنتاجية لديهم وفتح افاق الإبداع والابتكار أمامهم.
وأوضحالسّيدالحربش أنه قد تم تخصيص أكثر من ثلثي هذه التمويلات الجديدة، التي تقدر بنحو 323 مليون دولار أمريكي، لدعم ثلاثة عشر مشروعاً حيوياً للقطاع العام الذي يعد الركيزة الأساسية لعمليات أوفيد.ونوه بأن هذه المشروعات تستهدف تحسين قطاعات النقل في كل من بنجلاديش وبليز وبوليفيا وجيبوتي وقيرغيزستان ونيكاراغوا؛ وقطاعاتالزراعة والإنتاج الحيواني في كل من مدغشقر وزامبيا وزمبابواي؛ وقطاعات التعليم في بوركينا فاسو والصين وسيريلانكا؛ فضلاً عن قطاع الإمداد بالمياه والري في رواندا.
وتعليقاً على تمويلات قطاع النقل الستة، أشار السيد الحربش إلى أن أوفيد يولى أهمية بالغةلتحسين قطاع النقل في البلدان الشريكة إذ يعدأحد مقومات العصر الحديث اللازمة لدعم الأنشطة التجارية والاجتماعية والثقافية التي تعزز مسيرة التنمية المستدامة في البلدان النامية وتلعب دوراً هاماً في دفع عجلة الاقتصاد وتقديم الخدمات اللازمة لكافة قطاعات الإنتاج فضلاً عن الخدمات الاجتماعية.
واستطرد مدير عام أوفيد مشيراً إلىأن التمويلات الجديدة تستهدف أيضاً دعم قطاع الزراعة كمصدر رئيسي لتحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الجوع والفقر، والذي يعتبر من أهم أولويات السياسة الاقتصادية والاجتماعية ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي في البلدان النامية وباستقلالها السياسي والاقتصادي.
أما بالنسبة لمشروعات قطاع التعليم، فقد أكدقال السيد الحربش على أن رؤية أوفيد الذي يطمح إلى عالم تكون فيه التنمية المستدامة المتمركزة على بناء القدرات البشرية واقعاً يعيشه الجميع، لا يمكن أن تتحقق دونتعزيز قطاعات التعليم بمختلف مراحلها في البلدان الشريكة، واصفاً التعليم بأنه قلب التنمية وأداة النهضة ومصدر القوة في المجتمعات. وأضاف، أن جهود أوفيد المبذولة لتعليم وتأهيل الشباب، ومن ثم توفير الموارد البشرية القادرة على تشغيل وإدارة عناصر التنمية،تساهم في بناء مجتمعات قوية سليمة يسودها الأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي والاقتصادي.
وشدد السيد الحربش علىأهمية دعم أوفيد لقطاعات التعليم الاساسي والعالي والمهني في البلدان الناميةإذ يساعد على خلق أنظمة تعليمية قوية توفر المهارات التي تحتاجها أجيال المستقبل من أجل اقتصاد مستدام وتمكنهم من العمل في المجالات الحديثة مثل الطاقة المتجددة والزراعة الذكية وإعادة تأهيل الغابات واستخدام الموارد بفعالية عالية فضلاً عن الإدارة السليمة من أجل بيئة صحية.
ونوه المدير العامبأن عمليات القطاع العام كلها تأتي بالتعاون مع حكومات البلدان الشريكة المعنية ومنظمات التنمية الدولية المساهمة بغية تنسيق الجهود المشتركة ومضاعفة النتائج إلى أقصى حد ممكن، مؤكداً على أن هذه الشراكات تدعم رسالة أوفيد الساعية إلى تعزيز التضامن فيما بين بلدان الجنوب، فضلاً عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدها قادة العالم في سبتمبر/أيلول 2015 في قمة أممية تاريخية من أجل حشد الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ.
أما بالنسبة لبرامج أوفيد الخاصة بالمنح، والتي وصفهاالسيد الحربش بأنها أداة هامة من أدوات التنمية التي يكرسها أوفيد لدعم المبادرات الرامية إلى تحسين سبل المعيشة من خلال معالجة التحديات الإنمائية، فقد اعتمد المجلس أحد عشر منحة بقيمة إجمالية قدرها 7.56 مليون دولار أمريكي لدعممبادرات وبرامج عدد من المنظمات الدولية غير الربحية، وهي: المعهدالدوليلأبحاثالمحاصيلفيالمناطقالمداريةشبهالقاحلة؛ والمركز الدولي للبطاطس؛ ومؤسسة كوديسبا؛ والرابطة الدولية للمياه؛ ومعهد باستور؛ والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)؛ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني؛ وجمعية الرعاية الاجتماعية؛ وصندوق مصابيح الطاقة الشمسية؛ ورواد الأعمال في العالم؛ والطاقة من أجل التأثير.
وتستهدف مبادرات وبرامج هذه المنظمات الدولية غير الربحيةالتخفيف من حدة الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين ظروف المعيشة لدى النساء في المناطق الريفية، وتوفير إمدادات مياه الشرب الآمنة،وتحسين مستويات الصحة، وتعزيز مشروعات التنمية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم، وتوفير الطاقة النظيفة، وتنظيم دورات تدريبية للفنيين العاملين بمجال الطاقة، وذلك في أكثر من 20 بلداً نامياً في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وأضاف السيد الحربش، أن ثلاثة من بين المنح التي اعتمدها المجلس، وقيمتها الإجمالية 2.7 مليون دولار أمريكي، قد خصصت لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. وأوضح السيد الحربش أن المنحة الأولى، وقيمتها 1 مليون دولار أمريكي، تهدف إلى تمويل مبادرة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) لمساعدة نحو 35 ألف من صغار المزارعين في الضفة الغربية من خلال تعزيز فرص الحصول على الأراضي الزراعية ومصادر المياه ومواجهة تحديات تقلب المناخ لزيادة الإنتاج وتسويق المنتجات الزراعية، فضلاً عن تطوير المشاريع الصغيرة التي تديرها النساء والشباب.
وقد تم تخصيص المنحة الثانية، وقدرها 1.16 مليون دولار أمريكي، لتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الشعب الفلسطيني لتنفيذ جملة من المشروعات الإنمائية متوسطة الحجم في القدس وقطاع غزة. وتشمل هذه المشروعات توسعة قسم علاج السرطان بمستشفى أوغستا فيكتوريا في القدس لإتاحة العلاج لنحو 4500 مريض إضافيسنوياً؛ وإنشاء مركز للمعوقين بصرياً في قطاع غزة لمعالجة نحو 400 طفل سنوياً؛ فضلاً عن إنشاء وحدات صغيرة لتحلية المياه للمؤسسات التعليمية في قطاع غزة سيستفيد منها نحو 31 ألف طالب.
أما بالنسبة للمنحة الثالثة، وقدرها 600 ألف دولار أمريكي، فقد تم تخصيصها لتمويل مبادرة جمعية الرعاية الاجتماعية المعنية بتحسين واستدامة الخدمات الصحية في قطاع غزة من خلال تركيب أنظمة الطاقة الشمسية اللازمة لتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية إلى سبعة مرافق صحية في قطاع غزة، والتي سيستفيد منها 450 ألف مريض سنوياً. وبهذا يكون نصيب الشعب الفلسطيني من المنح التي أقرها المجلس خلال هذه الدورة 37%.
وأشار السيد الحربش إلى تاريخ التضامن بين أوفيد والشعب الفلسطيني الذي يعود إلى ما يزيد على أربعة عقود،سعى خلالها أوفيد جاهداً من خلال المشاركة في تمويل مئات المشاريع إلى دعموتمكين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة المعرضين للخطر وهم يسعون إلى تحقيق حلمهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة آمنة. ولا يزال هؤلاء الفلسطينيون يواجهون أوضاعاً عصيبة ما انفكوا يعانونها طوال تاريخهم الحديث الحافل بالإضطرابات. وأكد السيد الحربش على أن أوفيد أكثر تصميماً وعزماً من أي وقت مضى على مواصلة دعمه الثابت وتضامنه مع الشعب الفلسطيني الشقيق.
وفي إطار مرفق القطاع الخاص،والذي اعتبره السيد الحربش وسيلة إضافية فاعله يمكن لأوفيد من خلاله دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتشجيع المشروعات الإنمائية ودفع عجلة النمو الاقتصادي، فقد اعتمد المجلس خمستسهيلات تمويلية بقيمة إجمالية قدرها114 مليون دولار أمريكي، تهدف العملية الأولى والثانية منها إلى تعزيز قطاعات الطاقة في أرمينيا والأردن؛ بينما تستهدف العملية الثالثة والرابعة دعم مؤسسات مالية في كمبوديا ونيكاراغوا لتعزيز القاعدة الرأٍسمالية اللازمة لتوسيع نطاق عملياتهما الاقراضية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم؛ أما العملية الخامسة فتهدف إلى تمويل مشروع للتوسع في إنتاج الأسمنت في باكستان.
وفي إطار عمليات أوفيد الخاصة بتمويل التجارة، فقد أشار مدير عام أوفيد إلى اعتماد المجلس 10 ملايين دولار أمريكي للمساهمة في تمويل أنشطة التجارة الدولية في تركيا. وأضاف، أن مرفق تمويل التجارة الدولية هو نافذة أوفيد لتيسير أنشطة الاستيراد والتصدير وتعزيز التعاون التجاري على الصعيد الدوليالذي يعد من أهم مقومات نجاح وازدهار الاقتصاد.
وأوضح السيد الحربش أن تمويل مخْتلَف هذه القطاعات يأتي في صميم خطة أوفيد الاستراتيجية التي أُعدت استناداً إلى الدراسات التحليلية الدقيقة للاستدلال على متطلبات البلدان النامية الملحة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يستفيد من هذه القروض والمنح الجديدة ما يناهز ثمانية ملايينمن المحرومين في البلدان الشريكة المعنية.
وختاماً، أكد المدير العام على مواصلة أوفيد جهودهلتنفيذ مهمتهفي القضاء على الفقر بكافة أشكاله، معرباً عن استعداده لتعبئة كافة الوسائل المتاحة لدعم القطاعات الحيوية في جميع أنحاء العالم النامي. وقال "نحن ملتزمون التزاماً كاملاً بدعم جميع أهداف الامم المتحدة للتّنمية المستدامة السبعة عشر، وأن تمويلاتنا الجديدة تؤكد على عزمنا تحسين ورفع مستويات المعيشة لأشد الناس ضعفاً وفقراً على كوكبنا."
وجدير بالذكر أن أوفيد قد قدم منذ إنشائه في عام 1976 حتى الآن ما يناهز 21.5 بليون دولار أمريكي على شكل قروض بشروط ميسرة ومنح لدعم المشروعات الإنمائية المستدامة في 134 بلداً نامياً في كافة أرجاء العالم، مولياً أولوية قصوى لأشدِّها فقراً.
أعلن اليوم مدير عامصندوق أوبك للتَّنمية الدّولية (أوفيد)، السَّيد سليمان جاسر الحربش،اختتام مجلس محافظي أوفيد أعمال جلسته الاعتيادية الحادية والسِّتين بعد المائة والأخيرة لهذا العام، التي عُقِدت في مقر أوفيد في فيينا بجمهورية النمسا الاتحادية، حيث تم اعتماد دفعة جديدة من التَّمويلات الميسرة تبلغ قيمتها الإجمالية ما يزيد عن454مليون دولار أمريكي لتعزيز التَّنميةالمستدامة الشَّاملة في43 بلداً نامياً في أفريقيا وآسياوأمريكا اللاتينية والكاريبي وتفجير الطَّاقات الكامنة لدى الشُّعوب وتحفيز الطَّاقة الإنتاجية لديهم وفتح افاق الإبداع والابتكار أمامهم.
وأوضحالسّيدالحربش أنه قد تم تخصيص أكثر من ثلثي هذه التمويلات الجديدة، التي تقدر بنحو 323 مليون دولار أمريكي، لدعم ثلاثة عشر مشروعاً حيوياً للقطاع العام الذي يعد الركيزة الأساسية لعمليات أوفيد.ونوه بأن هذه المشروعات تستهدف تحسين قطاعات النقل في كل من بنجلاديش وبليز وبوليفيا وجيبوتي وقيرغيزستان ونيكاراغوا؛ وقطاعاتالزراعة والإنتاج الحيواني في كل من مدغشقر وزامبيا وزمبابواي؛ وقطاعات التعليم في بوركينا فاسو والصين وسيريلانكا؛ فضلاً عن قطاع الإمداد بالمياه والري في رواندا.
وتعليقاً على تمويلات قطاع النقل الستة، أشار السيد الحربش إلى أن أوفيد يولى أهمية بالغةلتحسين قطاع النقل في البلدان الشريكة إذ يعدأحد مقومات العصر الحديث اللازمة لدعم الأنشطة التجارية والاجتماعية والثقافية التي تعزز مسيرة التنمية المستدامة في البلدان النامية وتلعب دوراً هاماً في دفع عجلة الاقتصاد وتقديم الخدمات اللازمة لكافة قطاعات الإنتاج فضلاً عن الخدمات الاجتماعية.
واستطرد مدير عام أوفيد مشيراً إلىأن التمويلات الجديدة تستهدف أيضاً دعم قطاع الزراعة كمصدر رئيسي لتحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الجوع والفقر، والذي يعتبر من أهم أولويات السياسة الاقتصادية والاجتماعية ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي في البلدان النامية وباستقلالها السياسي والاقتصادي.
أما بالنسبة لمشروعات قطاع التعليم، فقد أكدقال السيد الحربش على أن رؤية أوفيد الذي يطمح إلى عالم تكون فيه التنمية المستدامة المتمركزة على بناء القدرات البشرية واقعاً يعيشه الجميع، لا يمكن أن تتحقق دونتعزيز قطاعات التعليم بمختلف مراحلها في البلدان الشريكة، واصفاً التعليم بأنه قلب التنمية وأداة النهضة ومصدر القوة في المجتمعات. وأضاف، أن جهود أوفيد المبذولة لتعليم وتأهيل الشباب، ومن ثم توفير الموارد البشرية القادرة على تشغيل وإدارة عناصر التنمية،تساهم في بناء مجتمعات قوية سليمة يسودها الأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي والاقتصادي.
وشدد السيد الحربش علىأهمية دعم أوفيد لقطاعات التعليم الاساسي والعالي والمهني في البلدان الناميةإذ يساعد على خلق أنظمة تعليمية قوية توفر المهارات التي تحتاجها أجيال المستقبل من أجل اقتصاد مستدام وتمكنهم من العمل في المجالات الحديثة مثل الطاقة المتجددة والزراعة الذكية وإعادة تأهيل الغابات واستخدام الموارد بفعالية عالية فضلاً عن الإدارة السليمة من أجل بيئة صحية.
ونوه المدير العامبأن عمليات القطاع العام كلها تأتي بالتعاون مع حكومات البلدان الشريكة المعنية ومنظمات التنمية الدولية المساهمة بغية تنسيق الجهود المشتركة ومضاعفة النتائج إلى أقصى حد ممكن، مؤكداً على أن هذه الشراكات تدعم رسالة أوفيد الساعية إلى تعزيز التضامن فيما بين بلدان الجنوب، فضلاً عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر لخطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي اعتمدها قادة العالم في سبتمبر/أيلول 2015 في قمة أممية تاريخية من أجل حشد الجهود للقضاء على الفقر بجميع أشكاله ومكافحة عدم المساواة ومعالجة تغير المناخ.
أما بالنسبة لبرامج أوفيد الخاصة بالمنح، والتي وصفهاالسيد الحربش بأنها أداة هامة من أدوات التنمية التي يكرسها أوفيد لدعم المبادرات الرامية إلى تحسين سبل المعيشة من خلال معالجة التحديات الإنمائية، فقد اعتمد المجلس أحد عشر منحة بقيمة إجمالية قدرها 7.56 مليون دولار أمريكي لدعممبادرات وبرامج عدد من المنظمات الدولية غير الربحية، وهي: المعهدالدوليلأبحاثالمحاصيلفيالمناطقالمداريةشبهالقاحلة؛ والمركز الدولي للبطاطس؛ ومؤسسة كوديسبا؛ والرابطة الدولية للمياه؛ ومعهد باستور؛ والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)؛ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطيني؛ وجمعية الرعاية الاجتماعية؛ وصندوق مصابيح الطاقة الشمسية؛ ورواد الأعمال في العالم؛ والطاقة من أجل التأثير.
وتستهدف مبادرات وبرامج هذه المنظمات الدولية غير الربحيةالتخفيف من حدة الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين ظروف المعيشة لدى النساء في المناطق الريفية، وتوفير إمدادات مياه الشرب الآمنة،وتحسين مستويات الصحة، وتعزيز مشروعات التنمية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم، وتوفير الطاقة النظيفة، وتنظيم دورات تدريبية للفنيين العاملين بمجال الطاقة، وذلك في أكثر من 20 بلداً نامياً في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وأضاف السيد الحربش، أن ثلاثة من بين المنح التي اعتمدها المجلس، وقيمتها الإجمالية 2.7 مليون دولار أمريكي، قد خصصت لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. وأوضح السيد الحربش أن المنحة الأولى، وقيمتها 1 مليون دولار أمريكي، تهدف إلى تمويل مبادرة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) لمساعدة نحو 35 ألف من صغار المزارعين في الضفة الغربية من خلال تعزيز فرص الحصول على الأراضي الزراعية ومصادر المياه ومواجهة تحديات تقلب المناخ لزيادة الإنتاج وتسويق المنتجات الزراعية، فضلاً عن تطوير المشاريع الصغيرة التي تديرها النساء والشباب.
وقد تم تخصيص المنحة الثانية، وقدرها 1.16 مليون دولار أمريكي، لتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم الشعب الفلسطيني لتنفيذ جملة من المشروعات الإنمائية متوسطة الحجم في القدس وقطاع غزة. وتشمل هذه المشروعات توسعة قسم علاج السرطان بمستشفى أوغستا فيكتوريا في القدس لإتاحة العلاج لنحو 4500 مريض إضافيسنوياً؛ وإنشاء مركز للمعوقين بصرياً في قطاع غزة لمعالجة نحو 400 طفل سنوياً؛ فضلاً عن إنشاء وحدات صغيرة لتحلية المياه للمؤسسات التعليمية في قطاع غزة سيستفيد منها نحو 31 ألف طالب.
أما بالنسبة للمنحة الثالثة، وقدرها 600 ألف دولار أمريكي، فقد تم تخصيصها لتمويل مبادرة جمعية الرعاية الاجتماعية المعنية بتحسين واستدامة الخدمات الصحية في قطاع غزة من خلال تركيب أنظمة الطاقة الشمسية اللازمة لتوفير إمدادات الطاقة الكهربائية إلى سبعة مرافق صحية في قطاع غزة، والتي سيستفيد منها 450 ألف مريض سنوياً. وبهذا يكون نصيب الشعب الفلسطيني من المنح التي أقرها المجلس خلال هذه الدورة 37%.
وأشار السيد الحربش إلى تاريخ التضامن بين أوفيد والشعب الفلسطيني الذي يعود إلى ما يزيد على أربعة عقود،سعى خلالها أوفيد جاهداً من خلال المشاركة في تمويل مئات المشاريع إلى دعموتمكين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة المعرضين للخطر وهم يسعون إلى تحقيق حلمهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة آمنة. ولا يزال هؤلاء الفلسطينيون يواجهون أوضاعاً عصيبة ما انفكوا يعانونها طوال تاريخهم الحديث الحافل بالإضطرابات. وأكد السيد الحربش على أن أوفيد أكثر تصميماً وعزماً من أي وقت مضى على مواصلة دعمه الثابت وتضامنه مع الشعب الفلسطيني الشقيق.
وفي إطار مرفق القطاع الخاص،والذي اعتبره السيد الحربش وسيلة إضافية فاعله يمكن لأوفيد من خلاله دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتشجيع المشروعات الإنمائية ودفع عجلة النمو الاقتصادي، فقد اعتمد المجلس خمستسهيلات تمويلية بقيمة إجمالية قدرها114 مليون دولار أمريكي، تهدف العملية الأولى والثانية منها إلى تعزيز قطاعات الطاقة في أرمينيا والأردن؛ بينما تستهدف العملية الثالثة والرابعة دعم مؤسسات مالية في كمبوديا ونيكاراغوا لتعزيز القاعدة الرأٍسمالية اللازمة لتوسيع نطاق عملياتهما الاقراضية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم؛ أما العملية الخامسة فتهدف إلى تمويل مشروع للتوسع في إنتاج الأسمنت في باكستان.
وفي إطار عمليات أوفيد الخاصة بتمويل التجارة، فقد أشار مدير عام أوفيد إلى اعتماد المجلس 10 ملايين دولار أمريكي للمساهمة في تمويل أنشطة التجارة الدولية في تركيا. وأضاف، أن مرفق تمويل التجارة الدولية هو نافذة أوفيد لتيسير أنشطة الاستيراد والتصدير وتعزيز التعاون التجاري على الصعيد الدوليالذي يعد من أهم مقومات نجاح وازدهار الاقتصاد.
وأوضح السيد الحربش أن تمويل مخْتلَف هذه القطاعات يأتي في صميم خطة أوفيد الاستراتيجية التي أُعدت استناداً إلى الدراسات التحليلية الدقيقة للاستدلال على متطلبات البلدان النامية الملحة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يستفيد من هذه القروض والمنح الجديدة ما يناهز ثمانية ملايينمن المحرومين في البلدان الشريكة المعنية.
وختاماً، أكد المدير العام على مواصلة أوفيد جهودهلتنفيذ مهمتهفي القضاء على الفقر بكافة أشكاله، معرباً عن استعداده لتعبئة كافة الوسائل المتاحة لدعم القطاعات الحيوية في جميع أنحاء العالم النامي. وقال "نحن ملتزمون التزاماً كاملاً بدعم جميع أهداف الامم المتحدة للتّنمية المستدامة السبعة عشر، وأن تمويلاتنا الجديدة تؤكد على عزمنا تحسين ورفع مستويات المعيشة لأشد الناس ضعفاً وفقراً على كوكبنا."
وجدير بالذكر أن أوفيد قد قدم منذ إنشائه في عام 1976 حتى الآن ما يناهز 21.5 بليون دولار أمريكي على شكل قروض بشروط ميسرة ومنح لدعم المشروعات الإنمائية المستدامة في 134 بلداً نامياً في كافة أرجاء العالم، مولياً أولوية قصوى لأشدِّها فقراً.
