حنا: لن يكون هنالك ربيع عربي بدون القدس
رام الله - دنيا الوطن
شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم في ندوة حول القدس اقيمت في العاصمة المصرية القاهرة حيث وجه كلمة مسجلة للمشاركين في هذه الندوة واليكم بعضا مما قاله سيادة المطران :
اخاطبكم من رحاب مدينة القدس المستهدفة والمهددة والمستباحة في هويتها وتاريخها وتراثها ومقدساتها ، فمنذ ان تم احتلال مدينتنا وحتى اليوم ونحن نشهد امعانا في السياسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدف مدينتنا ومقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية كما وابناء شعبنا ولا يُستثنى من ذلك احد على الاطلاق .
وقد ازدادت في الاونة الاخيرة وتيرة السياسات الاحتلالية في مدينتنا المقدسة حيث ان دولة الاحتلال استغلت الاوضاع المضطربة في محيطنا العربي وسعت لتمرير مشاريعها واجندتها في المدينة المقدسة ، فحال مدينتنا اليوم يختلف عما كان عليه قبل ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي.
وحال مدينتنا اليوم يختلف عما كان عليه قبل 30 او 40 عاما واوضاع مدينتنا ستزداد سوءا اذا ما استمرت الحالة العربية على ما هي عليه اليوم واذا ما استمرت حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي .
وقد اتى الاعلان الرئاسي الامريكي المشؤوم تتويجا لهذه المؤامرة الغير المسبوقة التي تعرضت لها مدينتنا المقدسة وما زالت تتعرض لها في ظل حالة عربية مؤسفة ومحزنة وكنا نتمنى ان تكون اوضاعنا العربية افضل بكثير مما هي عليه اليوم .
ان واقع مدينة القدس مأساوي فهي مدينة تُسرق منا وتبتلع في كل يوم وفي كل ساعة ، وقبل سنوات كنا نقول بأن القدس في خطر واليوم نحن نقول بأن القدس في كارثة حقيقية واتى الاعلان الامريكي الاخير لكي يُظهر بشكل واضح الانحياز الامريكي الكلي لدولة الاحتلال وخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس ، ان استهداف مدينة القدس من قبل السلطات الاحتلالية الغاشمة انما يعتبر تطاولا على القضية الفلسطينية التي هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، ان التطاول على مدينة القدس هو تطاول على شعبنا بكافة مكوناته الاسلامية والمسيحية ، ففي فلسطين هنالك شعب فلسطيني واحد يناضل من اجل الحرية والكرامة والانعتاق من الاحتلال الغاشم ، في فلسطين لا توجد هنالك اقليات بل مكونات لشعب فلسطيني واحد ، نحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لفلسطين وسنبقى ندافع عن عدالة قضيتنا مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .
لا توجد هنالك قضية فلسطينية بدون القدس التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتهم الاسلامية والمسيحية، القدس هي عاصمة فلسطين والاجراءات الاحتلالية الغاشمة والانحياز الامريكي الكلي للاحتلال لن يغير من واقع مدينتنا التي ستبقى مدينة عربية فلسطينية ومسؤولية الدفاع عنها ليست مسؤولية الفلسطينيين لوحدهم بل هي مسؤولية امتنا العربية من المحيط الى الخليج كما انها مسؤولية كافة احرار العالم مناصري القضية الفلسطينية بكافة انتماءاتهم الدينية والعرقية وخلفياتهم الثقافية .
القدس امانة في اعناقنا ، انها امانة في اعناق المسلمين والمسيحيين والتي تحتضن اهم مقدساتهم وتراثهم الروحي والانساني ، ونحن كفلسطينيين لن نتخلى عن مدينتنا وعاصمتنا رغما عن كل ما يمارس بحقنا من اضطهاد واستهداف ومحاولات للتهميش والاضعاف .
ان المسجد الاقصى المبارك والمقدسات والاوقاف الاسلامية مستهدفة في مدينتنا ولكن ما يجب ان تعرفونه وان يعرفه كافة اصدقاء القدس في كل مكان بأننا نشهد ايضا استهدافا غير مسبوق لاوقافنا المسيحية التي تستهدف بأساليب متنوعة معهودة وغير معهودة وعبر ادوات وعملاء ومرتزقة وسماسرة اوجدهم الاحتلال خدمة لمشاريعه واجنداته وسياساته .
رسالتي الى الشعب الفلسطيني بضرورة ان تنتهي الانقسامات والتصدعات الداخلية ، فقد اصبح من العيب والعار ان تبقى هذه الانقسامات في الجسد الفلسطيني الواحد والقدس مستهدفة ومستباحة بهذا الشكل ، يجب ان تنتهي هذه الانقسامات وان نكون كفلسطينيين موحدين في دفاعنا عن فلسطين وفي دفاعنا عن القدس ، لان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن حقوقنا السليبة حتى نستعيد حريتنا ونرفع راية فلسطين خفاقة فوق كنائس ومساجد واسوار القدس العتيقة .
رسالتي الى امتنا العربية التي فلسطين هي قضيتها الاولى بضرورة ان نعمل معا وسويا من اجل انهاء حالة التشرذم والانقسامات التي تحيط بنا وتستهدف اقطارنا ومجتمعاتنا العربية ، اعداءنا خططوا وما زالوا يخططون لتحويلنا من امة عربية واحدة الى طوائف وقبائل ومذاهب متناحرة فيما بينها لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم واجنداتهم الاستعمارية في منطقتنا .
شارك سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم في ندوة حول القدس اقيمت في العاصمة المصرية القاهرة حيث وجه كلمة مسجلة للمشاركين في هذه الندوة واليكم بعضا مما قاله سيادة المطران :
اخاطبكم من رحاب مدينة القدس المستهدفة والمهددة والمستباحة في هويتها وتاريخها وتراثها ومقدساتها ، فمنذ ان تم احتلال مدينتنا وحتى اليوم ونحن نشهد امعانا في السياسات الاحتلالية الظالمة التي تستهدف مدينتنا ومقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية كما وابناء شعبنا ولا يُستثنى من ذلك احد على الاطلاق .
وقد ازدادت في الاونة الاخيرة وتيرة السياسات الاحتلالية في مدينتنا المقدسة حيث ان دولة الاحتلال استغلت الاوضاع المضطربة في محيطنا العربي وسعت لتمرير مشاريعها واجندتها في المدينة المقدسة ، فحال مدينتنا اليوم يختلف عما كان عليه قبل ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي.
وحال مدينتنا اليوم يختلف عما كان عليه قبل 30 او 40 عاما واوضاع مدينتنا ستزداد سوءا اذا ما استمرت الحالة العربية على ما هي عليه اليوم واذا ما استمرت حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي .
وقد اتى الاعلان الرئاسي الامريكي المشؤوم تتويجا لهذه المؤامرة الغير المسبوقة التي تعرضت لها مدينتنا المقدسة وما زالت تتعرض لها في ظل حالة عربية مؤسفة ومحزنة وكنا نتمنى ان تكون اوضاعنا العربية افضل بكثير مما هي عليه اليوم .
ان واقع مدينة القدس مأساوي فهي مدينة تُسرق منا وتبتلع في كل يوم وفي كل ساعة ، وقبل سنوات كنا نقول بأن القدس في خطر واليوم نحن نقول بأن القدس في كارثة حقيقية واتى الاعلان الامريكي الاخير لكي يُظهر بشكل واضح الانحياز الامريكي الكلي لدولة الاحتلال وخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس ، ان استهداف مدينة القدس من قبل السلطات الاحتلالية الغاشمة انما يعتبر تطاولا على القضية الفلسطينية التي هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، ان التطاول على مدينة القدس هو تطاول على شعبنا بكافة مكوناته الاسلامية والمسيحية ، ففي فلسطين هنالك شعب فلسطيني واحد يناضل من اجل الحرية والكرامة والانعتاق من الاحتلال الغاشم ، في فلسطين لا توجد هنالك اقليات بل مكونات لشعب فلسطيني واحد ، نحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لفلسطين وسنبقى ندافع عن عدالة قضيتنا مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .
لا توجد هنالك قضية فلسطينية بدون القدس التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتهم الاسلامية والمسيحية، القدس هي عاصمة فلسطين والاجراءات الاحتلالية الغاشمة والانحياز الامريكي الكلي للاحتلال لن يغير من واقع مدينتنا التي ستبقى مدينة عربية فلسطينية ومسؤولية الدفاع عنها ليست مسؤولية الفلسطينيين لوحدهم بل هي مسؤولية امتنا العربية من المحيط الى الخليج كما انها مسؤولية كافة احرار العالم مناصري القضية الفلسطينية بكافة انتماءاتهم الدينية والعرقية وخلفياتهم الثقافية .
القدس امانة في اعناقنا ، انها امانة في اعناق المسلمين والمسيحيين والتي تحتضن اهم مقدساتهم وتراثهم الروحي والانساني ، ونحن كفلسطينيين لن نتخلى عن مدينتنا وعاصمتنا رغما عن كل ما يمارس بحقنا من اضطهاد واستهداف ومحاولات للتهميش والاضعاف .
ان المسجد الاقصى المبارك والمقدسات والاوقاف الاسلامية مستهدفة في مدينتنا ولكن ما يجب ان تعرفونه وان يعرفه كافة اصدقاء القدس في كل مكان بأننا نشهد ايضا استهدافا غير مسبوق لاوقافنا المسيحية التي تستهدف بأساليب متنوعة معهودة وغير معهودة وعبر ادوات وعملاء ومرتزقة وسماسرة اوجدهم الاحتلال خدمة لمشاريعه واجنداته وسياساته .
رسالتي الى الشعب الفلسطيني بضرورة ان تنتهي الانقسامات والتصدعات الداخلية ، فقد اصبح من العيب والعار ان تبقى هذه الانقسامات في الجسد الفلسطيني الواحد والقدس مستهدفة ومستباحة بهذا الشكل ، يجب ان تنتهي هذه الانقسامات وان نكون كفلسطينيين موحدين في دفاعنا عن فلسطين وفي دفاعنا عن القدس ، لان وحدتنا هي قوة لنا في دفاعنا عن حقوقنا السليبة حتى نستعيد حريتنا ونرفع راية فلسطين خفاقة فوق كنائس ومساجد واسوار القدس العتيقة .
رسالتي الى امتنا العربية التي فلسطين هي قضيتها الاولى بضرورة ان نعمل معا وسويا من اجل انهاء حالة التشرذم والانقسامات التي تحيط بنا وتستهدف اقطارنا ومجتمعاتنا العربية ، اعداءنا خططوا وما زالوا يخططون لتحويلنا من امة عربية واحدة الى طوائف وقبائل ومذاهب متناحرة فيما بينها لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم واجنداتهم الاستعمارية في منطقتنا .
