بمحاضرة بمركز سلطان بن زايد: استشراف المستقبل ضرورة لتحقيق الريادة

رام الله - دنيا الوطن
في إطار موسمه الثقافي للعام ٢٠١٧ استضاف مركز سلطان بن زايد يوم أمس الثلاثاء الاستاذ سليمان الكعبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة استشراف المستقبل الذي قدم محاضرة بعنوان "استشراف المستقبل ضرورة ام رفاهية ؟ " وذلك في مقر المركز في ابوظبي .

شهد المحاضرة سعادة منصور سعيد عمهي المنصوري نائب سمو المدير العام لمركز سلطان بن زايد ،والأستاذ علي حمد المنصوري مدير ادارة المالية بالمركز ، وجمع من المثقفين والإعلاميين والمهتمين .

في البداية شكر الكعبي مركز سلطان بن زايد وأثنى على جهوده التثقيفية ثم بدأ محاضرته بتعريف معنى استشراف المستقبل ،مشيرا إلى أنه عملية منهجية تشاركية تقوم على جمع المعلومات المتعلقة بالمستقبل، لوضع رؤى متوسطة وطويلة الأجل، تهدف إلى اتخاذ قرارات قابلة للتنفيذ في الوقت الحاضر ومن ثم السعي إلى تنفيذ تلك الإجراءات والاستراتيجيات.

واوضح ان إستشراف المستقبل يقودنا الى فهم المستقبل وكيفية تقدير حجم تحديات الغد، معرجا على ادوات استشراف المستقبل وتاريخ الاستشراف الاستراتيجي وتاريخ مصطلحاته وبداياته ومجالات عمله ، مشيرا الى انه بدأ في الولايات المتحدة في القطاع الدفاعي ثم انتقل الى القطاع الحكومي والمؤسسي، متحدثا عن تحويل جوجل ل٣٠ مليون كتاب الى كتاب الكتروني مما اتاح للخبراء البحث في مصطلحات استشراف المستقبل ، وقال الخبير في الاستشراق المستقبلي إن هناك العديد من المصطلحات لكنه ركز على اثنتين هما فورسايت والدراسات المستقبلية ،موضحا الفرق بين استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي وقال إن المدخل هو الاستشراق والمخرجات هي الخطط وان الاستشراف اكبر وأعمق وأبعد مدى من التخطيط .

وشدد الكعبي على أهمية دراسة الاحتمالات والاحتياجات، التي قد تحدث في المستقبل، وشرح خطوات الاستعداد لتلك الاحتمالات، بوضع الخطط الاستراتيجية والتشغيلية لتنفيذها واتقاء المخاطر.مشيرا إلى وجود تحديات وفرص وهذا مجال عمل الاستشراف المستقبلي .كما تطرق إلى دور المتغيرات في التخطيط والاستشراف.

واستعرض الخبير الاماراتي في محاضرته التي تميزت بعرص استخدم فيه الوسائط التوضيحية أدوات الاستشراف، لافتاً إلى أنها تتضمن التخطيط، السيناريوهات، التي تعتمد على التنبؤ المنهجي والتفاعلي.وتناول منهجيات استشراف المستقبل المختلفةوأدواته مشيرا إلى ان مسح الافق وجمع المعلومات هو اهم أدوات الاستشراف .

وذكر أن هناك عدة مناهج تتفق جميعها في جمع المعلومات ومسح الأفق لكنها قد تصل إلى خطط وقد لا تصل ، لكنها تدعم وتؤسس الى الاستعداد والجهوزية والابتكار والعمل المتواصل .وتوقف عند منهجية جامعة هيوستن مشيرا إلى أن دولة الإمارات تتبناها وهي جمع المعلومات التي تنتهي بخطة استراتيجية.
وشدد على أن استشراف المستقبل ضرورة لاننا من خلال التغير والتفكير بالانظمة نتمكن من فهم المستقبل واستقراء ما يمكن ان يحدث في المستقبل ووضع سيناريوهات تحقق الفرص وتواجه التحديات .

وأكد أن وتيرة التغيير اصبحت جدا سريعة ، وبالتالي لابد لنا ان نسابق الزمن لتحقيق الريادة وكل ذلك يتحقق بإستشراف المستقبل. وفي ختام ورقته أكد سليمان الكعبي على أهمية الإهتمام باستشراف المستقبل وضرورة توحيد المصطلحات الاستراتيجية، وأهمية وجود منهجية موحدة مثمنا إهتمام حكومة دولة الإمارات بذلك ورؤيتها المستقبلية ، كما شدد على أهمية تأهيل كوادر في الاستشراف،والتركيز على المهارات ، ووضع ميزانيات للاستشراف المستقبلي.

واختتمت المحاضرة التي ادراتها المترجمه بالمركز ريما مروة بحوار مفتوح حول موضوع المحاضرة ، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز ثقافة الاستشراف الاستراتيجي المستقبلي، وترسيخ القيم والأهداف الاستراتيجية، عبر توضيح الأساليب المبتكرة والمستحدثة، التي تحقق أقصى درجات التميز في الأداء ، لاستشراف المستقبل بكفاءة ونجاح حقيقي.

وفي الختام كرم سعادة منصور سعيد عمهي المنصوري المحاضر الأستاذ سليمان الكعبي وقدم له درعا وشهادة تقديرا لجهوده ونشرت لثقافة الاستشراف.