تنظيم محاضرة في مدرسة ذكور الوحدة الأساسية حول قرار ترامب

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، محاضرةً لطلاب مدرسة الوحدة الأساسية في أم الشرايط، وكان عنوانها:   " الآثار السلبية للقرار الأمريكي الأخير حول القدس "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور (20 ) طالب من الصف التاسع.

وفي بداية محاضرته أوضح غنّام للطلبة بأنّ الشعب الفلسطيني يخوض اليوم معركة جديدة دفاعاً عن حقوقه وثوابته الوطنية وهي معركة القدس، كما تمرُّ القضية الفلسطينية بأصعب مراحلها نتيجة الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني والذي تمثل في قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ( دونالد ترامب ) واعتبر فيه أن القدس عاصمةً لإسرائيل فكان بمثابة ( وعد بلفور الثاني - 2 ) لليهود، وهنا مارست أمريكا فيه سياسة المصالح الشخصية على حساب القضية الوطنية الفلسطينية، وهذا القرار يُعتبر مرفوضاً بكل المقاييس من قبل قيادتنا وشعبنا وحتى تمّ رفضه إقليمياً ودولياً؛ لأنّ القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية، ولأننا من حقنا أن ندافع عن جميع مقدساتنا الإسلامية والمسيحية على حدٍ سواء.

وبيّن غنّام أنّ قضية القدس هي قضية قانونية ودولية ودينية أيضاً، وأنّ موقف الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى مدينة القدس يُفقد مصداقيتها كراعية للسلام في المنطقة، ويؤثر بشكل سلبي كبير على وساطتها في العملية السلمية والتسوية السياسية، ويشكل رصاصة قاتلة لإمكانية حل الدولتين، كما ينكر هذا القرار الجائر الحقوق القانونية والوطنية للشعب الفلسطيني.

وقال غنّام للحضور أن هذا القرار وقبله من القرارات المنحازة لإسرائيل والمتجاهلة للحق الفلسطيني في مدينة القدس من قِبَل الولايات المتحدة الأمريكية هو من أجل زيادة الضغطوت على قيادتنا الفلسطينية ومن أجل الضغط على سيادة الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) للقبول بالحلول والمبادرات التي تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني.

وختم غنّام محاضرته بأنّ القيادة الفلسطينية وعلى رأسها سيادة الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) سيبقوا متمسكين بالثوابت الوطنية الفلسطينية التي يدافعون عنها والتي لا يمكن الحياد أو التفريط بها؛ وأهمها حق تقرير المصير وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم، وأنّ مدينة القدس ستبقى عاصمةً لفلسطين شاء من شاء وأبى من أبى، لأنّ ما يمس القدس يمس فلسطين بكل مكانتها القانونية والدينية والتاريخية أيضاً.

وفي نهاية المحاضرة قدّم مدير المدرسة الأستاذ محمد بني عودة كل الشكر والتقدير لمفوضية التوجيه السياسي والوطني على هذه الجهود المتواصلة التي تُبقي أجيالنا وأبنائنا الطلبة على اطلاع بالأوضاع السياسية الراهنة وبشكل خاص ما يتعلق ويطرأ من تطورات على قضيتنا الفلسطينية.