المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة يقدم إصدارا جديدا

رام الله - دنيا الوطن
أكد الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغةالعربية لدول الخليج بالشارقة أنه وفي  إطار توجيهات القيادات الخليجية الرشيدة وتلبية لطموحات مجتمعاتنا وتطلعاتهم إلى النهوض باللغة العربية في العملية التربوية والتعليمية اعتمد معالي وزراء التربيةوالتعليمأعضاء المؤتمر العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج في المؤتمر الثالث والعشرين برنامج )تطوير سياسات تقويم أداء الطلبة في اللغةالعربية (للصفوف  1- 6).

وأوضح الحمادي أنه و ضمن مبادرة تطوير سياسات تعليم اللغة العربية كأحد برامجالمركزالتربوي للغة العربية لدول الخليج   أحد أجهزة مكتب التربية العربي لدول الخليج- وذلك تحقيقًا لهدف المركز في تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها على أسسٍ تربويةٍ وعلميةٍ ومهنيةٍ متميزة.

وأشار استمرارًا لجهود المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة في السعي إلىتحقيق أهدافه تم تشكيل فريق عمل متخصص من الخبراء ذوي الاختصاص لتنفيذ البرنامج طبقًا لخطة إنجاز البرنامج، ليكون هذا البرنامج امتدادًا للبرنامج الذي تم إنجازه في الدورة السابقة وهو برنامج )أساليب تقويم الطلبة في اللغة العربية: الواقع والمأمول..والذي تم فيه حصر أساليب التقويم الحديثة في مقترح عام للدول الأعضاء ثم مقترح خاصلكل دولة على حدة.

وكشف الحمادي أن المركز التربوي للغة العربية لدول الخليجبالشارقة يقدم إصدارا جديدا يتناول الإطار المرجعي الخليجي لتطوير سياسات التقويم اللغوي للصفوف (1-6) وتطرق إلى الوصف العام للدراسة حيث يُركزالبرنامج على تطوير السياسات العامة لتقييم وقياس مخرجات تعليم اللغة العربية بمايحقق اكتساب الطلاب للمهارات اللغوية التطبيقية إلى جانب اكتساب المعارف المهمة فياللغة العربية، وبالاستفادة من البرامج التي نفذها المكتب في هذا المجال.

وعن وصف الإصدار أشار الحمادي إلى أنه يعد دراسة قيمة ويرصد الواقع أن هناك اختلافًا في سياسات تقويم تعليم اللغة العربية وتعلُّمها في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج بالإضافة إلى اختلاف الأساليب والأدوات التي تُستخدم في عملية التقويم، وهذا ما اتضح من خلال الاطلاع على وثائق وأدلة سياسات التقويم في اللغة العربية في الدول الأعضاء، وأن الدول الأعضاء متفاوتة في استخدام أساليب التقويم اللغوي وأدواته عند تقويم طلاب التعليم العام، وهذا ما أثبتته الدراسة الأخيرة التي أجراها المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة بعنوان )أساليبتقويم الطلبة في اللغة العربية )الواقع والمأمول(، مما جعل الدراسة توصي بتطوير تقويمتعليم اللغة العربية وتعلُّمها، وتضع تصوُّرًا لتطويره.

وتأتي هذه الدراسة ترجمة لنتائج وتوصيات ومقترحات وتصورات الدراسة سابقة الذكر؛ فتضع هذا الإطار المرجعي من أجل تطوير سياسات تقويم الطلاب في تعليم اللغة العربية وتعلُّمها، ومساعدة الدول الأعضاء بمكتب التربية العربية لدول الخليج وغيرها من الدول العربية على استخدام أساليب حديثة وصحيحة في تقويم كل نوع من أنواع مخرجات تعلم اللغة العربية بصورة مستمرة وشاملة.

وأكد الحمادي أن الأهداف العامة للاصدارتهدف إلى تطوير سياسات تقويم أداء الطلاب في اللغة العربية لتعزيز فعالية تعلمهاوتعليمها وإعداد وصياغة دليل موحد لسياسات تقويم أداء الطلاب في اللغة العربية في الدول الأعضاء لمكتب التربية العربي لدول الخليج بجانب التعرف على مدى تحقيق الأهداف التعليمية لدى التلاميذ من خلال ما يحتوي عليه التقويم من دلائل ومؤشرات تؤكد للمعلم مدى نجاحه في تحقيق تلك الأهداف التعليمية.

كما يقف المعلم من خلال التقويم على المستوى الأوَّلي لتلاميذه، ليحدد بذلك ما يناسبهم من طرق تدريس، ووسائل، وأنشطة، وتخطيط ، وأساليب التقويم المرتبطة بالدرس.

ويساعده في الحكم على الموضوعات التي يتم تدريسها من حيث صعوبتها أو سهولتها بالنسبة إلى التلاميذ، ومدى ملاءمتها لمستواهم، وأيها يحتاج إلى تعديل أوحذف أوإضافة، وتقديم مقترحات فيه على أسس علمية ومنهجية لتطوير المنهج.

كما أن التقويم يساعد المعلم في التعرف على مستوى التلميذ بالنسبة إلى أقرانه وموقعه في الصف، ونواحي القوة والضعف لديه، ومدى تمكُّنه من في مهارات اللغة العربية وعناصرها، بالإضافة إلى أوجه التميُّز لديه؛ لتعزيزها والاهتمام بها.

وتناول الحمادي ما يتضمنه الإصدار منستة فصول تضع بصورة متكاملة سياسة واضحة لتقويم تعليم اللغةالعربيةوتعلُّمها لطلاب الصفوف(6-1)، وتركز على الإجراءات العملية، ونماذج أدوات التقويم وأمثلته.

يتناول الفصل الأول، من هذا الإطار المرجعي الخليجي، الرؤية العامة للإطار؛ فيعرضلأهدافالإطار، ومنطلقاته، ومبرراته، ومتطلبات نجاحه، ومكوناته، والنتائج المتوقَّعة من تطبيقه.

ويأتي الفصل الثاني مؤسِّسًا للرؤية سابقة الذكر، فيراجع الأدب التربوي، والتجارب السابقة في مجال تقويم الطلاب في اللغة العربية خاصة، وتقويم اللغات عامة، ويركز علىمعاييرالتقويم الجيد، والاتجاهات الحديثة المستخدمة في تقويم اللغات عالميًّا، والتجاربالعربيةوالعالمية في التقويم اللغوي.

ويقدم الفصل الثالث دليلً واضحًا لإجراءات التقويم في اللغة العربية، فيحِّدد مبادئالتقويماللغوي، ثم يعرض لإجراءات كل جانب من جوانب التقويم في اللغة العربية.

وفي الفصل الرابع من الدليل، يأتي دليل تقويم مهارات اللغة العربية الرئيسة والفرعية، بوصفها أهم مخرجات تعلم اللغة العربية، وفي الدليل توضيح لإجراءات تقويم الطلاب فيالصفوف(1-6)،ونماذج وأمثلة للأدوات والأساليب الحديثة والخاصة بتقويم المجال المهاري في اللغة العربية، ويمكن للمعلم استخدامها بصورة إجرائية عند تقويم الطلابفي هذه الصفوف.

ويختص الفصل الخامس بتقديم دليل لتقويم طلاب الصفوف (1-6)، في المفاهيم والمعارف والقواعد اللغوية، فيعرض لإجراءات تقويم الطلاب في هذا المجال، ويقدم أمثلة للأسئلة والاختبارات المناسبة له، لكي يكون التقويم صادقًا.

ويأتي الفصل السادس ليضع دليلً لتقويم المجال الثالث من مجالات تعليم اللغة العربية، وهو الصنف الثالث من مخرجات تعلُّمها، الخاص بوجدانيات تعليم اللغة العربية، وتتمثلهذه الوجدانيَّات في:الاستعدادات لتعلُّم اللغة العربية، والاتجاهات الإيجابية نحوها، ونحو تعلُّمها، ونحو أدوارها، والميول إلى مكونات اللغة العربية ومجالاتها، والاهتمامات اللغوية لدى الطلاب.

ويُختتم الإطار المرجعي بدليل تدريب المعلمين على تقويم طلاب الصفوف (1-6)في الفصلالسابع، وفيه تركيز على فكرة التقويم المستمر، والتقويم الشامل، والتقويم الحديث، والتقويم الصادق والصحيح، وكلها متطلبات أساسية، ومهارات رئيسة لا بد من أن يمتلكهامعلم اللغة العربية؛ لأنه هو المُنفذ الرئيس لسياسات تقويم الطلاب في اللغة العربية.

لافتا إلى أهمية الإصدار في تطوير سياسات تقويم تعلُّم الطلاب في اللغة العربية في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، بصورة شاملة ومستمرة لجوانبها الثلاثة، وهي:تقويم المهارات اللغوية: )الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة(.وتقويمالمفاهيم والمعارف والقواعد اللغوية.وتقويم الاستعدادات والميول والاتجاهات والاهتمامات اللغوية. واستخدام أساليب التقويم اللغوي الحديثة والمتنوعة في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، مثل:الاختبارات والأسئلة الموضوعية، والأسئلة المقالية، والمهمات اللغوية، وملفات الإنجاز، ومقياس تقدير الأداء، والملاحظة، والتقويم الذاتي، وخرائط المفاهيم، وتمثيل الأدوار، ودراسة الحالة، والاستبانات والمقاييس.