الإعلامي الغف يطالب الدول العربية والإسلامية تجميد علاقاتها مع واشنطن

رام الله - دنيا الوطن
دعا الإعلامي والباحث السياسي رامي الغف الدول العربية والإسلامية لتجميد علاقاتها مع الإدارة الأميركية ووقف أي تعاون معها بسبب نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس وبالنتيجة الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلي.

وقالت الإعلامي الغف في حديث صحفي له اليوم الجمعه، إن الإدارة الاميركية بهذه التوجهات والتحركات تضرب بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية، ممثلة بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أصدرت عشرات القرارات التي تؤكد الوضع الخاص للمدينة المقدسة، وتعتبر أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، و هي حق تاريخي للشعب العربي الفلسطيني، والقدس هي وقف إسلامي لا يحق لأي كان أن يتخذ أي إجراء أو قرار يمس بهذا الوقف الاسلامي.

وأوضح الغف أن القدس التي تتمركز في وجدان كل فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي هي القاعدة الأولى والأخيرة التي لا جدل حولها أبدا، مشيرا ان القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية شاء من شاء وابى من ابى، وإن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والتي تتكلل دائما بالفشل بسبب المواقف الإسرائيلية المتصلبة والمتعنتة في أكبر القضايا حساسية.

وأضاف الغف وحيال هذا الإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ، يجب أن يؤكد أن الاستخلاص الأساسي وهو أن الإدارة الأمريكية ودولة الكيان الاسرائيلي وأطرافه غير معنيين أو ناضجين لاستحقاقات السلام، وغير جاديين للاستحقاقات الوطنية الفلسطينية في حدها الأدنى
وهو ما يعني بأنه ما زال أمام الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية السياسية مهمة وطنية تتمثل بالآتي:

أولا: الإدارة السياسية الصحيحة للمرحلة القادمة وهي في حقيقتها قد تكون مرحلة فراغ، ومرحلة لا مفاوضات من حيث الجوهر وبغض النظر عن الأشكال أو التكتيكات.

وهذه الإدارة السياسية يجب أن يكون هدفها تفكيك جبهة الخصوم وتقوية جبهة التحالفات، وإعطاء مناخات مناسبة لاستمرار المقاومة الشعبية، وعدم عزلهما وحشد المساندة الدولية والعمل بكل المجهودات في الساحات الدولية الأمريكية والأوروبية وكذلك الساحات العربية والإسلامية وساحات الأشقاء والأصدقاء وأن تستخدم المنطلقات الإيجابية بصورة سلمية بارعة.

ثانيا: استمرار التمسك بالثوابت وبلا تردد، فهناك اتفاقيات لم تنفذ بعد، فيجب على حكومة الاحتلال تنفيذها فورا، وهناك قضايا الوضع النهائي التي قطعت أشواط والتي أستشهد من أجلها القائد الرمز أبو عمار، فلا يمكن الرجوع فيها إلى الوراء والتي تحتاج من الكل الفلسطيني المزيد من الخطوات إلى الأمام بحيث لا حل ولا أمن ولا استقرار نهائي بدون القدس والأماكن المقدسة وحق العودة والأرض كاملة والاستقلال كاملا.

ثالثا: التأكيد على استمرار مقاومة الاحتلال المشروعة، فالمقاومة حق مشروع والاتفاقيات تجاوزت وقتها والشعب الفلسطيني لن ينتظر كثيراً، إضافة إلى توسيع نطاقها وقاعدتها والمشاركة فيها واستكشاف القوانين المناسبة لظروفها الموضوعية وخصائصها في هذه المرحلة من أجل تعزيزها والاستمرار بنقاط قوتها وإيجابياتها.