المطران حنا يستقبل وفداً أبناء الجالية العربية في استراليا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الجالية العربية في استراليا والذين وصلوا في زيارة هادفة للتضامن مع شعبنا وزيارة الاماكن المقدسة في مدينة القدس وكذلك بهدف الاطلاع على اوضاع المدينة المقدسة.

واستقبل المطران الوفد في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية حيث رحب بزيارتهم ووضعهم في صورة ما تمر به مدينتنا المقدسة وما تتعرض له مقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية.

قال المطران في كلمته بأن الاحتلال الاسرائيلي لمدينتنا المقدسة انما يستهدفنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ولا يستثنى احد على الاطلاق ، كلنا مستهدفون ونعامل كالغرباء في مدينتنا وتتمنى السلطات الاحتلالية بأن نُحزم امتعتنا وان نغادر هذه المدينة المقدسة لكي نتركها لهم ولسياساتهم وممارساتهم.

لن نحزم امتعتنا ولن نغادر مدينتنا وسنبقى في مدينة القدس التي هي لنا وستبقى لنا رغما عن كافة السياسات الاحتلالية التي تستهدفنا ورغما عن الانحياز الامريكي الكلي لاسرائيل والذي وصلت ذروته باعلان ترامب عن القدس عاصمة لاسرائيل .

القدس مدينة تُسرق منا وتستهدف وتستباح مقدساتها واوقافها ، القدس في كارثة حقيقية وهنالك اخطار محدقة بمدينتنا في ظل وضع فلسطيني داخلي كنا نتمنى ان يكون افضل مما عليه اليوم وفي ظل حالة عربية مأساوية وفي ظل انحياز امريكي وغربي لاسرائيل ولكن وبالرغم من كل هذه المعطيات المؤلمة والمؤسفة الا اننا كفلسطينيين سنبقى رقما صعبا في هذه المدينة ، لن يتمكن احد من شطب وجودنا فنحن موجودون ونحن اصحاب قضية عادلة ولن نستسلم للاحتلال وممارساته وقمعه وظلمه واضطهاده ، لن يضيع حق وراءه مطالب ومطالبنا هي اننا نريد ان نعيش احرارا في وطننا وان تتحقق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني .

لقد اظهر الرئيس الامريكي من خلال اعلانه الاخير وقاحة الادارة الامريكية ، الادارة الامريكية الحالية ومن سبقها من الادارات الامريكية انما هي التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن النكبات والنكسات التي حلت بشعبنا كما انهم هم الذين يتحملون مسؤولية حالة الفوضى التي ادخلوها الى مشرقنا العربي ناهيك عن الارهاب والحروب والصراعات واستهداف الابرياء ، فكل هذا يحدث باشراف وتخطيط امريكي وبتمويل من بعض الدول النفطية العربية التي تغدق من اموالها بغزارة على هذا المشروع التدميري الذي يستهدف منطقتنا العربية وهدفه الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية .

لم يزر ترامب السعودية قبل عدة اشهر من اجل الحج او السياحة وانما من اجل سرقة الاموال العربية النفطية لكي يمول مشاريعه الاستعمارية المعادية لامتنا العربية والتي هدفها الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية وما اعلنه ترامب انما يدل على عدوانية وانحياز كلي للاحتلال ونحن بدورنا نؤكد بأنه لا ترامب ولا غيره سيتمكنون من تصفية القضية الفلسطينية ومن اقتلاع القدس من الوجدان العربي والفلسطيني .

ستبقى القدس لنا عاصمة لفلسطين وعاصمة روحية ووطنية لشعبنا كما انها ستبقى مدينة السلام وحاضنة اهم مقدساتنا وتراثنا الانساني والروحي.

نطالب الجاليات العربية في سائر ارجاء العالم بأن تقوم بدورها المأمول في الدفاع عن القدس والتصدي لهذا المشروع الاستعماري القديم الجديد الهادف لتصفية قضيتنا وابتلاع القدس وطمس معالمها .

نتمنى من الجاليات العربية ان توحد صفوفها من اجل فلسطين ، فالقضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا والقدس امانة في اعناقنا ويجب ان ندافع عنها بكل ما اوتينا من قوة وعزم .

قدم للوفد بعض الاقتراحات والافكار حول تفعيل دور الجاليات العربية في الدفاع عن القدس ورفض القرار الامريكي الاخير .

كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

اما اعضاء الوفد المكون من 30 شخصا فقد نقلوا تحية الجالية العربية في استراليا لسيادة المطران وتثمينها وتقديرها لدوره ولدور كافة القيادات الوطنية في مدينة القدس ، نحن مع القدس وسنتصدى للقرار الامريكي الظالم ولن نستسلم لما يخطط لمدينة القدس من مؤامرات .

ان زيارتنا هي زيارة تضامن مع الشعب الفلسطيني وهنالك اصدقاء كثيرون لفلسطين في استراليا فأنتم لستم وحدكم في الساحة ومعكم يقف كافة احرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة والدفاع عن حقوق الانسان .