المحامي عمر زين يشارك في اعتصام للدفاع عن الأسرى

رام الله - دنيا الوطن
كلمة المحامي عمر زين الأمين العام لاتحاد المحامين العرب (سابقاً) المنسق العام للجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في سجون الإحتلال في اعتصام خميس الأسرى (123)


تحية الحق والعروبة،

إعتصامنا اليوم يصادف في الذكرى الثلاثين لإنتفاضة الحجارة، إعتصامنا هذا هو مع كل الأسرى والمعتقلين، وفي المقدمة منهم المناضل الأسير أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفي الذكرى الخمسين لتأسيسها، هذه الوقائع في ضميرنا وفي مشاعرنا دائماً، وفي عواطفنا وعملنا أيضاً، وهي تساعدنا على إصرارنا في التمسك بحقوقنا وتحرير أرضنا وشعبنا واسرانا. ففي ذكرى الثلاثين للإنتفاضة تدعونا وتدفعنا الى إنتفاضة لا تقف وبكل ما نملك من قوة لدى شعبنا الفلسطيني البطل ولدى شعبنا العربي.

أما الدفاع الدائم عن الأسرى فهي رسالتنا نتمسك بها حتى تحريرهم وإنقاذهم من الجلادين العنصريين الصهاينة.

 وتحيتنا اليوم للمناضل أحمد سعدات لأنه من داخل زنزانته يعطينا القوة والثبات في قضيتنا المركزية، ومن هنا نحي المدرسة التي تربّى بها ونشأ عليها، مدرسة القوميين العرب المناضلين الذين يصرون على تحرير أرضهم من البحر الى النهر، ونقول لهم سنتابع معاً النضال ضد العدو الذي لايفهم إلاّ بالقوة ولا ننتصر عليه إلاّ بالوحدة.

بعد سايس بيكو وبعد وعد بلفور، وبعد الإحتلال الصهيوني العنصري الغاشم، وبعد الحروب التي شنها الكيان الصهيوني على امتنا، وبعد الاستيطان والجدار العنصري والتهديد، وبعد توجيه الإرهاب الدولي ضد شعوبنا محملاً بالمال والسلاح وبأعلى درجات الإجرام والاحتراف في سرقة ثرواتنا، وقتل علمائنا، وهدم بيوتنا، وتهجير شعوبنا، ظنوا أننا منهكين غير قادرين على المقاومة، وظنوا أن الفرصة أصبحت مؤاتية ليقولوا ويعملوا ويحاولوا تنفيذ أبو ديس عاصمة فلسطين، وللترويج لترامب ليعلن إعترافه بالقدس كعاصمة لاسرائيل ولينقل سفارته إليها لاحقاً كما يشاع وكل هذا من ملحقات وعد بلفور لاستكمال الاحتلال.

بسبب كل ذلك، علينا جميعاً وفي المقدمة منا الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير وكل القوى الحية في شعبنا وكل أحرار العالم ان نهب ونشعل الأرض ناراً بالوقوف وقفة رجل واحد ضد تنفيذ هذا المخطط العنصري الخطير الذي يؤكد مرة أخرى أن صراعنا مع العدو هو صراع وجود وليس صراع حدود.

من أجل ذلك عليكم توحيد البندقية، وتعزيز المقاومة لتحقيق الإنتصار على الأعداء حتى التحرير الشامل، فالمواجهة مكتوبة علينا، والنضال لا مفر منه، والوحدة طريق الخلاص والتحرير، هذه فرصتنا الأخيرة.

المطلوب الآن وقفة عز وبطولة اليوم قبل الغد، رقابكم جميعاً على المقصلة دون تمييز، أرضكم وشعبكم وثرواتكم مصيرهم الفناء إذا إستمريتم غير مبالين موزعي الارادة والفكر والنضال.

ليكن التوحيد الذي قاده الأسرى الأبطال أمثال أحمد سعدات ومروان البرغوتي نبراساً وطريقاً لنا نحن القابعين خارج الزنازين وفي السجن الكبير، فالى الوحدة لينتصر الصمود والتصدي والتحرير.

التعليقات