تنظيم محاضرة في مدرسة ذكور رام الله الثانوية

تنظيم محاضرة في مدرسة ذكور رام الله الثانوية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني وبالتعاون مع وحدة الدّعم النّفسي والعلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي محاضرةً لطلاب مدرسة ذكور رام الله الثانوية، وكان عنوانها: " أضرار ومخاطر التدخين النّفسية والجسدية" ألقاها النقيب/ زهير أبو شلّوف مدير وحدة الدّعم النّفسي في منطقة رام الله، بحضور المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، و( 28) طالب من الصف الحادي عشر.

وافتتح المحاضرة مفوض الأمن الوطني رامي غنّام حيث أكّد على أنّ هذه المحاضرات واللقاءات التوعوية والثقافية تعتبر رسالة وطنية تقدّمها وتقوم بها هيئة التوجيه السياسي والوطني وجهاز الأمن الوطني لمساعدة أجيالنا وأبنائنا الطلبة على تجاوز كافة السلوكيات الخاطئة والمظاهر السلبية التي يمكن أن يكون لها تأثير سلبيّ على القيام بأعمالنا بشكل صحيح، ولإطلاعهم على الآثار الخطيرة لواحد من هذه السلوكيات وهذه المظاهر وهي ظاهرة الإدمان على التدخين، وتعريفهم أيضاً كيف يؤثر التدخين بصورة سلبية دائماً على مجريات حياة الإنسان من الناحية النّفسية والجسدية. 

وفي بداية محاضرته  أكّد النقيب/ زهير أبو شلّوف على أنّ مادة الدّخان تعتبر سمٌ قاتل ومميت للإنسان وإن كان بشكل بطيء، وله أضراره الكبيرة على صحة الإنسان من النّاحية النّفسية والجسدية؛ فمن النّاحية النّفسية فإنّ التدخين يجعل الفرد يُسيطر عليه عادة الإدمان كونه يحتوي على مادة النيكوتين وهي مسبّبٌ مباشر للإدمان بشكل خطير، وقد ينتاب المدّخن شعور جيد في بداية الأمر ولكن يلحقه إحساس وشعور بالكآبة والتعب النّفسي فيما بعد مما يدفعه إلى طلب المزيد من مادة النيكوتين الموجودة في مادّة الدخان.

وتناول النقيب/ زهير أبو شلّوف أضرار التدخين من النّاحية الجسدية على صحة الإنسان ومخاطر إدمانه خصوصاً في السنوات الأولى من عمر الإنسان، حيث حّذّر الطلاب من الإدمان على التدخين الذي يُسبّب ارتفاعاً في ضغط الدّم، وسبباً في أمراض القلب المختلفة، والإصابة بأمراض السرطانات المتعدّدة مثل الإصابة بسرطان الحنجرة وسرطان الرئة، هذا عدا عن أنّ التدخين يؤثر بشكل سلبي كبير على الجهاز التنفسي والجهاز العصبي للإنسان، فهو سمُ قاتل للأعصاب، وتحدث أوجاع مزمنة ودائمة في الجسد نتيجة الإدمان عليه، كما يسبب الكثير من الأمراض مثل الزيادة في نسبة الكولسترول في الدّم، والتهاب القرحة وفقدان الشهية، بالإضافة إلى تسببه بإحداث رائحة كريهة للفم وتسوس الأسنان أيضاً.

وتطرق أبو شلّوف إلى إحصائيات وبالأرقام تتحدّث عن مخاطر وأضرار الإدمان على التدخين الذي يُعدُّ سبباً مباشراً في وفاة مئات الآلاف بل الملايين من البشر حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

ولمواجهة الإدمان على التدخين ومواجهة أخطاره وأضراره حثّ النقيب/ زهير أبو شلّوف كافة الطلبة ومن يعرفونهم مدخنين إلى الانقطاع الفوري بالتوقف عن التدخين لمن يمارس عادة التدخين مستغلاً بذلك إرادته وقوة عزيمته، وأن يمتلك من كان مدخّناً القدرة على التحمل لكافة الأعراض اللاحقة التي يمكن أن تصيبه عند انقطاعه عن التدخين وخصوصاً مقاومة نفسه عند شعوره بالرغبة الشديدة لإشعال سيجارة أو عند شعوره بالقلق والتوتر، وأن تكون هناك الإرادة القوية عند الفرد في اتخاذ قرار نهائي بعدم العودة للتدخين مرةً أخرى وإن كان في ذلك سيُسبَّب له معاناة نفسية وجسدية عند تركه للتدخين؛ ولكن لفترة محدودة حتى يُصبح جسمه خالياً من مادة النيكوتين.

وقال النقيب/ زهير أبو شلّوف أنّه يمكن أيضا الإقلاع عن التدخين من خلال الانقطاع التدريجي لمن لا يستطيع تركه بصورة فورية وذلك من خلال تقليل عدد السجائر المُدّخنة يومياً حتى يصل إلى مرحلة القضاء على الأعراض الجانبية للتدخين بسبب مادة النيكوتين الموجودة في مادة التبغ. كما أنّه يوجد بعض الأدوية التي تُستعمل كمضاد لمرض الاكتئاب ولها تأثير قوي في الإقلاع عن التدخين.

وختم النقيب/ زهير أبو شلّوف محاضرته بحث الطلبة مرةً أخرى بالاهتمام بصحتهم النّفسية والجسدية، والابتعاد عن كل ما يهدّدها من سلوكيات ومظاهر سلبية لا تُحمد عقباها، لأن الإنسان ذو قيمة كبيرة وحياتنا لها أيضاً قيمة، وهذا ما أجمعت عليه جميع الشرائع السماوية.

وفي نهاية المحاضرة قدّم مدير المدرسة الأستاذ محمد مطور كل الشكر والتقدير لمفوضية التوجيه السياسي ولوحدة الدّعم النّفسي في جهاز الأمن الوطني على هذه المحاضرة القيمة.