يوسف: ضغوطات تتعرض لها السلطة.. تصريحات الأحمد مردود عليها.. لا صفقات تبادل.. لست مع الانطلاقات

يوسف: ضغوطات تتعرض لها السلطة.. تصريحات الأحمد مردود عليها.. لا صفقات تبادل.. لست مع الانطلاقات
القيادي في حركة حماس احمد يوسف
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
قضايا كثيرة مطروحة على الساحة الفلسطينية لعل أبرزها قضية المصالحة الفلسطينية التي تراوح مكانها رغم الجهود الكثيرة التي تبذل، بالإضافة الى قراري الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس واعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.

هذه الملفات ناقشتها "دنيا الوطن" مع القيادي في حركة (حماس) الدكتور أحمد يوسف وخرجت بالتالي:

البعض لا يريد أن تمضي الأمور قدماً

أكد الدكتور أحمد يوسف القيادي في حركة (حماس) أن مجيء الحكومة إلى قطاع غزة مؤشر إيجابي، وجدوى اللقاءات الأخيرة التي تمت سواء في قطاع غزة أو في العاصمة المصرية القاهرة، لافتاً إلى أنها خلقت نوعاً من التقارب الذي يعطي نوعاً من التطمينات بأن المصالحة الفلسطينية مازالت قائمة وأن الأمل قائم لتذليل كافة العقبات الموجودة.

وقال يوسف في حوار خاص مع "دنيا الوطن": "البعض لا يريد أن تمضي الأمور قدماً، لكن هذه مؤشرات قيمة وطيبة على أن القطار مازال يسير على القضبان وإمكانية الوصول إلى الغاية المرجوة، وهي أن تتحمل الحكومة كامل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة وتعجيل رفع الإجراءات التي تم اتخاذها على قطاع غزة".

وفي السياق ذاته، أوضح يوسف، أن هناك ضغوطات تعرضت لها السلطة الوطنية الفلسطينية، خاصة وأن هناك تخبطاً في السياسة الأمريكية في عهد ترامب، وضغوطات من الطرف الإسرائيلية، ولكن على الرئيس أبو مازن ألا يرضخ لهذه الضغوطات، وأن يتحرك بحكم أنه رئيس للشعب الفلسطيني، فنتوقع منه أن يتخذ مواقف أقوى من أن يرضخ للمطالب الإسرائيلية والأمريكية في التشديد على غزة والذي يعتبر أداة من أدوات تركيع القطاع بشكل أو بآخر وألا تبقى المقاومة لها كلمة قوية، وبالتالي للأسف فإن توقعاتنا ربما لم تصل إلى المستوى الذي كنا نأمله.

وأضاف: " كانت المناكفات التي تم تداولها إعلامياً والتصريحات التي خرجت من رام الله، فإن كثيراً منها كانت محبطة، والتي استدعت نوع من السخرية التي تناولها نشطاء التواصل الاجتماعي خلال الأسبوعين الماضيين، لأن الكثير منها لا يعكس الروح الوطني".

ولفت يوسف إلى أنه بقدوم الحكومة إلى قطاع غزة فإن فرصة إنهاء الانقسام لازالت قائمة، آملاً أن تصدر قرارات تبعث الأمل في أذهان الشارع الفلسطيني في قطاع غزة.

تصريحات الأحمد لم تأت في سياق وطني

وفيما يتعلق بتصريحات عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي اتهم فيها بعض قيادات حركة الجهاد الإسلامي بمحاولة تعطيل المصالحة، أشار القيادي في حماس إلى أن هذه التصريحات تم الرد عليها من قبل قيادات الفصائل، واستنكرها المواطنون، معتبراً إياها بأنها تفتقر للمصداقية، ولم تأتِ في سياق وطني يحترمه المواطن الفلسطيني، منوها في الوقت ذاته إلى أن حركة الجهاد الإسلامي لها مكانتها في الشارع الفلسطيني وهي معنية بالمصالحة، فمبادرة أمينها العام الدكتور رمضان شلح قبل عام حيث كانت جميعها في سياق قضية انهاء الانقسام والحفاظ على الوحدة الفلسطينية لتعزيز القدرات الفلسطينية لمواجهة الاحتلال وتقوية الروابط الوطنية.

وقال: "تصريحات عزام الأحمد كان فيها تجنٍّ كبير، ليس فقط على حركة الجهاد وإنما على الجميع، حيث اتهم الجميع بتهم مختلفة، فهو لم يوفق، وكان ما صدر منها نذير شؤم والتي استفزت الشارع الفلسطيني، وجعلت الناس تصل إلى هذا المستوى من اليأس والإحباط".

لا صفقات تبادل أسرى جديدة

وفيما إذا كان هناك صفقة تبادل أسري جديدة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، استبعد يوسف ان يكون هناك أي صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين الطرفين، لافتا إلى أنه لا يوجد أي مؤشرات حقيقية سواء من الطرف الإسرائيلي او من الطرف الفلسطيني، مبيناً أن مصر تبذل جهوداً في هذه المسألة.

وقال: "في صفقة شاليط كان التفاؤل كبيراً لأنه كان هناك اجتماعات وقرار، لكن لا أعتقد انه كلما توجه وفد سواء من القسام أو وفد سياسات إلى مصر يعني أن هناك صفقة تبادل قريبة، حيث إن أي صفقة مقبلة ستأخذ وقتاً كبيراً".

وأضاف: "نحن مازلنا نتحدث في مسألة هل لدى (حماس) أسري إسرائيليين أحياء أو ما لدى المقاومة جثث، فعندما يتبين ذلك وقتها يمكن التنبؤ بوجود صفقة وحجمها ووقتها، وحتى تحقيق ذلك فان كل ما يقال مجرد تصريحات إعلامية لا قيمة لها".

الإدارة الأمريكية متواطئة مع الاحتلال

في سياق آخر، وفيما يتعلق بالاعتراف الأمريكي المرتقب بالقدس عاصمة لإسرائيل، أكد يوسف أن هذا القرار موجود منذ عشرين عاماً، عندما أصدره الكونغرس، ويتم تأجيله كل ستة أشهر.

وقال: "من المفترض ان يوقعه ترامب خلال الساعات المقبلة سواء بالقبول أو بالرفض، فلا زال لم يتخذ القرار، وبالتالي لا نستطيع أن نبني مواقف".

وأضاف: "الإدارة الأمريكية متواطئة بشكل كبير مع إسرائيل ولا تعطي أي وزن للفلسطينيين او العرب او المسلمين، ولكن هناك تحذيرات كثيرة بأن هذا القرار سيكون له تداعيات سلبية تجاه أمريكا وسياساتها في المنطقة ودورها في العملية السلمية، وربما يتم تأجيل القرار".

وفي السياق ذاته، بين أن الظروف التي تواجهها الامة صعبة من صراعات وانشغالات كثيرة في القضايا الداخلية".

وشدد يوسف على ضرورة ان يتحرك الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية وأن تمنحه قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية كل الزخم والتشجيع، كما مطلوب من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أن يكون له دور في مثل هذا الحراك الشعبي الواسع للتنديد بالسياسة الامريكية وما يترتب على هذا القرار من كراهية كبيرة لأمريكا، وسيستفز الحركات الإسلامية في الوطن العربي، مبيناً أن أمريكا لن ترتاح لهذه الردود الكبيرة.

وقال: "أما على المستوى الرسمي فأنا لا أتوقع الكثير، لكن هو سيكرس موجة من العداء لأمريكا، وستصبح مصالحها في المنطقة عرضة للاستهداف بشكل أو بآخر".

ولفت يوسف إلى أن هناك اتصالات بين الرئيس محمود عباس وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، حيث جرى الاتفاق على أن يكون اليوم الأربعاء موجة من الاحتجاجات والمسيرات في قطاع غزة والضفة الغربية، متمنياً أن يرسل ذلك إشارات قوية لأمريكا، وان تكون التحركات رادعة لمثل هذا القرار.

وقال: "السلطة الوطنية الفلسطينية أجرت العديد من الاتصالات على المستوى الإقليمي والدولي وحثت الكثير من الرؤساء للتواصل مع الأمريكان وتحذيرهم من هذه الخطوة لأنها تضعف من عملية التسوية، حيث أتوقع أن ترامب لن يفعلها، ويعلن القدس عاصمة لإسرائيل رغم أنه أحمق".

وفي السياق ذاته، أشار القيادي في حركة حماس، إلى أن حركته واحدة من بين فصائل العمل الوطني والإسلامي في الساحة الفلسطينية، والتي لها علاقات وامتدادات واسعة في العالم الإسلامي، وبالتالي ستتحرك من أجل دفع التيارات الإسلامية للضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف ضد خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

لست مع الانطلاقات

ومن جانب آخر، وفيما يتعلق بمهرجان حركة حماس وإمكانية إقامته في الضفة الغربية، قال يوسف: "أستبعد أن تعطي السلطة الوطنية مساحات مفتوحة لأي نشاط أو فعل جماهيري كبير بثقل حركة (حماس)، فاذا ما سمح للانطلاقة أن تتم في الضفة الغربية فسيتم تقييدها من ناحية المساحة وتقتصر في قاعات أو صالات مغلقة، وليست في مساحات مفتوحة".

وأضاف: "للأسف الظرف غير مناسب، حيث إن عملية التربص بنا كفلسطينيين تسير على قدم وساق".

وتابع بقوله: "على المستوى الشخصي لا أميل لقضية هذه الانطلاقات، ونحتاج أن يجتمع الصف الوطني الفلسطيني وان نتحرك، فالانطلاقات أصبحت دائرة من دوائر المناكفات، وتعيد النزعة الفصائلية، فأنا ضد أي انطلاقات في ظل هذه الظروف الصعبة، ولكني مع أي نشاطات وفعاليات يمكن ان تنطلق بزيارة اسر الشهداء وتفقد الجرحى، ومحاولة توفير الأموال التي ستضخ في مثل هذه الانطلاقات لأسر الشهداء والجرحى كمساعدات، فربما يكون ذلك أفضل ويرسل رسالة معينة".

التعليقات