حنا: ان نكبة الشعب الفلسطيني تمت بوعد من بلفور

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا بريطانيا ضم عددا من الصحفيين ومراسلي وكالات الانباء والمواقع الاخبارية والذين يقومون بجولة في الاراضي الفلسطينية وكذلك في مدينة القدس بنوع خاص وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية مرحبا بزيارتهم ومؤكدا على اهمية دور وسائل الاعلام في نقل الوقائع كما هي دونما تزوير او تبديل او تضليل .

ندعوكم للتجول في البلدة القديمة في القدس ولقاء ابناء شعبنا لكي تستمعوا لهواجسهم وتطلعاتهم ومعاناتهم كما ونتمنى ان تزوروا الاماكن المقدسة وخاصة المسجد الاقصى الذي يستهدف بشكل استفزازي في الفترات الاخيرة وكذلك اوقافنا المسيحية في باب الخليل المهددة بالمصادرة والاستيلاء عليها من قبل جماعات استيطانية متطرفة .

نتمنى ان توثقوا ما يحدث في مدينتنا لاننا معنيون بأن يرى ويسمع العالم حقيقة ما يحدث في مدينة القدس .

هنالك الكثير من التضليل الاعلامي الذي يستهدف مدينتنا المقدسة المهددة والمستباحة في مقدساتها واوقافها وتاريخها وتراثها وهويتها ، كما ان ابناء شعبنا في المدينة المقدسة يستهدفون في كافة مفاصل حياتهم .

تجولوا في كافة المدن والبلدات الفلسطينية لكي تتعرفوا على هذا الشعب البطل الابي المناضل والمقاوم ولكي تكتشفوا ايضا بأن شعبنا هو شعب راق ومثقف ومتحضر ويتحلى بالقيم الانسانية والحضارية والاخلاقية النبيلة ، نحن لسنا ارهابيين كما يصورنا الاعلام المغرض في الغرب بل نحن ضحايا الارهاب الممارس بحقنا هذا الارهاب الذي ادى الى ما حل بشعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات ومظالم .

نستذكر مرور مئة عام على وعد بلفور هذا الوعد المشؤوم الذي ادى الى ما تعرض له شعبنا الفلسطيني عام 48 من تشريد واقتلاع وتطهير عرقي .

ان نكبة الشعب الفلسطيني تحققت بوعد من بلفور وليس بوعد من الله والله لا يحلل القتل والعنف والتشريد واستهداف الابرياء ، فلا يجوز ان ننسب لله ما ليس فيه ولا يجوز اعطاء غطاء ديني لسياسات وممارسات لا علاقة لها بالدين وقيمه ورسالته .

ان ما حل بشعبنا الفلسطيني لا يقبله اي دين ولا يقبله اي انسان عاقل عنده قيم واخلاق ومبادىء انسانية وروحية .

ولذلك فإنني اود ان اقول لكم بأن شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لكل هذه المظالم عبر تاريخه لم ولن يتنازل عن حقوقه مهما كثر المتآمرون والمخططون لتصفية القضية الفلسطينية .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس كما تحدث عن مسألة الاوقاف المسيحية المستهدفة مؤكدا بأن هذا الموضوع هو في غاية الاهمية لان استهداف اوقافنا هو استهداف للحضور المسيحي العريق والاصيل في هذه الارض المقدسة كما انه استهداف لشعبنا ، من يستهدف المسلمين في مقدساتهم واوقافهم انما يستهدف كل الشعب الفلسطيني ومن يستهدف المسيحيين في مقدساتهم واوقافهم انما يستهدف كل الفلسطينيين .

نحن شعب واحد لا يقبل القسمة على اثنين ونحن نرفض الفتن والتطرف الديني كما اننا نرفض اي محاولة او مؤامرة هادفة للنيل من وحدة شعبنا واثارة الفتن والانقسامات في مجتمعاتنا .

نحن نؤمن بأننا ننتمي الى اسرة واحدة والى شعب واحد يناضل من اجل الحرية هكذا كنا وهكذا سنبقى ونتمنى ايضا ان تزول مظاهر العنف والارهاب التي تحيط بنا في هذا المشرق العربي وان تسود ثقافة التسامح والتلاقي والحوار والسلام .

القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام في منطقتنا وهي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ولذلك فإننا نرحب بكم مجددا وانتم اصدقاءنا واصدقاء شعبنا في بريطانيا ونتمنى لكم اقامة طيبة وان تقوموا بتأدية رسالتكم كما يجب .

اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران واكدوا بأن زيارتهم انما تحمل رسالة التضامن مع الشعب الفلسطيني ومدينة القدس بنوع خاص مع تأكيدنا بأننا متضامنون معكم ومع شعبكم ونتمنى ان تتحقق طموحاتكم وان تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .