حنا: يجب ان نكون موحدين وان نرفض كافة المشاريع المشبوهة

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم الثلاثاء وفد من شخصيات مدينة طولكرم ضم عددا من الوجهاء والشخصيات الوطنية والاعتبارية والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تضامنية بهدف تفقد مقدساتها ومؤسساتها والاعلان عن رفضهم واستنكارهم للتلويح الامريكي بنقل السفارة الى المدينة المقدسة.

استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة ومؤكدا بأن مدينة القدس ستبقى عاصمتنا الروحية والوطنية شاء من شاء وابى من ابى .

لقد تعودنا على المواقف الامريكية المعادية لشعبنا ولن نفاجىء اذا ما اعلنت الادارة الامريكية عن نقل سفارتها للقدس .

ففي الماضي كانت هنالك مواقف امريكية معادية للشعب الفلسطيني وللقضية الفلسطينية والتلويح بنقل السفارة الى القدس انما يندرج في هذا الاطار وردنا على هذا التلويح وعلى هذه السياسة الامريكية المنحازة للاحتلال هو اننا سنبقى في مدينتنا ولن نتخلى عن انتماءنا للقدس ومقدساتها وتراثها الروحي والانساني والحضاري وستبقى مدينة القدس عاصمة روحية ووطنية لشعبنا .

ان الادارة الامريكية لا تملك صلاحية الاعلان عن القدس عاصمة لاسرائيل والرئيس الامريكي ليس مخولا بأن يقوم بهذا الامر ، فالقدس لاهلها ولشعبها ومن يتجاهل وجود الشعب الفلسطيني ومن يتجاهل عدالة القضية الفلسطينية انما هو فاقد للبصر والبصيرة .

ان المواقف الامريكية المعادية لشعبنا يعرفها الجميع وهي لا تخفى على احد وهذه المواقف لن تزيدنا الا تمسكا ودفاعا عن وطننا وعن قدسنا ومقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية .

لا توجد هنالك قوة في عالمنا قادرة على شطب وجود الشعب الفلسطيني فنحن موجودون ولا يحق لاحد ان يتجاهلنا ويتجاهل حقوقنا ومطالبنا العادلة ونحن اصحاب قضية وسنبقى ندافع عنها مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .

يجب يعرف الرئيس الامريكي وغيره ايضا من القيادات السياسية في الغرب بأن انحيازهم لدولة الاحتلال لا يساعد في تحقيق السلام الذي يتحدثون عنه ، يجب ان يعرفوا بأن السلام لا يمكن أن يتحقق بغياب العدالة وبتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني .

من يريد نقل سفارته للقدس انما لا يريد السلام بل يريد تصفية القضية الفلسطينية التي لن يتمكن احد من تصفيتها لانها قضية شعب يعشق الحرية والكرامة وينتمي لهذه الارض المقدسة .

يجب ان تدرك القيادات السياسية في الغرب وفي مقدمتها امريكا بأن حل القضية الفلسطينية لا يمكن ان يكون من خلال تصفيتها والاعلان عن مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال ، ان حل القضية الفلسطينية لن يكون الا بإعادة كافة الحقوق لاصحابها بما في ذلك القدس وحق العودة وغيرها من الحقوق والثوابت الوطنية التي ينادي بها شعبنا الفلسطيني .

ما هو مطلوب منا في هذه المرحلة كفلسطينيين هو ان نكون على قدر كبير من المسؤولية والوعي والوحدة والتضامن ، المتآمرون كثيرون على قضيتنا ومنهم من يريدون ان تكون ابو ديس عاصمة لنا ، المتآمرون المخططون لتصفية قضيتنا انما يراهنون على ضعفنا وتشرذمنا وانقساماتنا لكي يتمكنوا من تمرير مشاريعهم ، ولذلك وجب علينا ان نكون موحدين وان نرفض كافة المشاريع المشبوهة التي تستهدف قضيتنا الوطنية .

ستبقى مدينة القدس عاصمة فلسطين ، والفلسطينيون متمسكون بالقدس عاصمة روحية ووطنية لهم ومن يظن ان الفلسطينيين سيقبلون عاصمة اخرى غير القدس فهو مخطىء وعليه ان يراجع حساباته ، وان يعود الى رشده .

القدس عاصمتنا ومدينتنا وحاضنة مقدساتنا ولن تكون غير ذلك .

كونوا على قدر كبير من الوحدة والحكمة والاخوة والاستقامة ودافعوا عن القدس وتمسكوا بها ، القدس لنا وستبقى لنا ولن تؤثر علينا اي قرارات تتخذ من البيت الابيض او في غيره من الاماكن .

نرحب بكم بإسم كنيستنا وبإسم الحضور المسيحي العريق والاصيل في مدينتنا المقدسة هذا الحضور المستهدف بوسائل متنوعة ومختلفة ، اوقافنا مستهدفة ومن يستهدف الاوقاف المسيحية انما يستهدف الحضور المسيحي الاصيل في هذه الارض المقدسة ومن يستهدف المسيحيين في اوقافهم وفي مقدساتهم انما يستهدف كل الشعب الفلسطيني ولذلك وجب علينا ان نكون موحدين مسلمين ومسيحيين في دفاعنا عن القدس التي تستهدف مقدساتها وتسرق اوقافها .

اولئك الذين يعتدون على الاقصى وعلى المقدسات الاسلامية هم ذاتهم المعتدون على اوقافنا المسيحية وانني اناشد شعبنا الفلسطيني بضرورة الالتفات الى ما يحدث في مدينتنا وبحق اوقافنا ، نتمنى من شعبنا الفلسطيني ومن امتنا العربية ومن كافة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم بأن يلتفتوا الى مدينة القدس وان يهتموا بما يحدث فيها من استهداف يطال كافة مكوناتها .