الخرطوم تحتضن ورشة إعلام صديق للطفولة

رام الله - دنيا الوطن
انطلقت صباح اليوم الاحد 3 ديسمبر 2017 أعمال ورشة عمل حول المبادئ المهنية لمعالجة الإعلام العربي قضايا حقوق الطفل تحت شعار "إعلام صديق للطفولة" والتي ينظمها المجلس العربي للطفولة والتنمية بالتعاون مع المجلس القومي لرعاية الطفولة وجمعية إعلاميون من أجل الأطفال بجمهورية السودان، وبالشراكة مع كل من إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية وبرنامج الخليج العربي للتنمية "اجفند" وهيئة بلان انترناشيونال وهيئة انقاذ الطفولة

ذكر الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية في الجلسة الافتتاحية للورشة في كلمة القاها نيابة عنه المهندس محمد رضا فوزي مدير إدارة البحوث والتوثيق وتنمية المعرفة بالمجلس، أشار خلالها الى أن  المجلس العربي للطفولة والتنمية تأسس بمبادرة ورئاسة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز عام 1987 بالقاهرة، وتقوم رسالته على إيجاد بيئة عربية داعمة لحقوق الطفل في التنمية والحماية والمشاركة والدمج في إطار الأسرة والمجتمع، مضيفا بأن المجلس يتبنى رؤية ترتكز على الأخذ بنموذج جديد في التنشئة الاجتماعية للأطفال العرب وتقوم على إحداث تغيير ثقافي يضمن تنشئة جديدة لأجيال جديدة لعالم جديد. ومن هذه الرؤية جاء تنفيذ مشروع المرصد الإعلامي لحقوق الطفل العربي بالتعاون مع جامعة الدول العربية وبرنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند" ليكون آلية لرصد ومتابعة وتحليل ما يدور في الإعلام العربي من تأييد ومناصرة لقضايا حقوق الطفل وكذلك الوقوف على الخروقات المهنية والانتهاكات خلال التغطية الإعلامية لقضايا الأطفال.

واضاف د.حسن البيلاوي في كلمته بأن ورشة إعلام صديق للطفولة التي تقام بالسودان اليوم هي المحطة السادسة عشر من سلسلة الورش التدريبية التي عقدها المجلس العربي للطفولة والتنمية مع شركائه في أكثر من 12 دولة عربية حول نشر ثقافة حقوق الطفل ومناهضة العنف ضده والتوافق حول المبادئ المهنية في إطار مشروع المرصد، وذلك ادراكا منه بأهمية العمل مع الإعلام بوصفه شريكا استراتيجيا، وكذلك لايمانه العميق بأن الإعلام في الفترة الأخيرة - وما شهده من تطور مذهل في مجال تكنولوجيا الاتصالات – يجب أن يعي أن عليه دورا أعظم في كسب التأييد والمناصرة لحقوق الأطفال الذين تعاني فئات كثيرة منهم من التهميش والعنف وسوء الاستغلال، بل وليتمكن بالشراكة مع المؤسسات المجتمعية بما في ذلك مؤسسات الطفولة من بناء تيار إعلامي مستنير ومسئول يرتكز على منظومة مهنية تراعي البنية الأسرية والترابط الاجتماعي للمجتمع العربي.

كما تحدث السفير ياسر خضر وكيل وزارة الإعلام بالسودان موضحا في كلمته بأن العنصر البشري هو العامل الأهم في تحقيق التنمية والنهضة في اى مجتمع، وأن النهوض بالعنصر البشري يعتمد على إعداد النشء منذ مرحلة الطفولة، بحسبانها النواة الأولى لقيام المجتمعات القوية المتماسكة، لذا كان من الطبيعي والمنطقي ان تتضافر جهود الأمة فتتوخى أفضل الطرق والوسائل لتنشئة أطفالها وإعدادهم ليكونوا بناة المستقبل، وأن هذه الهمة لم تعد حكرا على جهة بعينها إنما أصبح لكل جهة معنية بأمر الطفولة نصيب مقدر من هذا الجهد، ولا يختلف اثنان في أن للإعلام دور فاعل في الإسهام في خلق بيئة اجتماعية صحية ثقافية وتعليمية صديقة للطفولة.

كما أشاد سعادة السفير ياسر خضر بالمبادئ المهنية لعالجة الإعلام العربي قضايا حقوق الطفل والتي اعتمدها مجلس وزراء الإعلام العرب في يوليو 2017، واعتبارها المرجعية والوثيقة المعتمدة التي ينبغي على وسائل الإعلام أن تستهدي بها في تناول القضايا المتعلقة بحقوق الأطفال

في حين تحدثت الأستاذة سعاد عبد العال أمين عام المجلس القومي لرعاية الطفولة مبينة الدور الذي يقوم به المجلس القومي لرعاية الطفولة – الذي يحتفل هذا العام بمرور 25 عاما على تأسيسه -  وذلك في التنسيق والمناصرة حول قضايا رعاية وحماية وتنمية الطفولة، وكذلك بالدور المهم في وضع السياسات واقتراح التشريعات ووضع الخطط الاستراتيجية، ومن ثم القييم والتقويم والمراقبة ووضع التقارير الوطنية والإقليمية والدولية لحق الأطفال. مضيفة بأن المجلس القومي احتفل مؤخرا باليوم العالمي للطفل من خلال حملة 21 يوما للمناصرة من أجل قضايا الأطفال،  بالشراكة مع شبكة كبيرة من المنظمات الوطنية تحشد فيها الطاقات والبرامج من اجل الأطفال استثمارا فيهم لانهم نصف الحاضر وكل المستقبل الزاهر، وبإذن الله متضامنين مع قضاياهم عبر اشراكهم بشتى الوسائل والسبل للتعبير عنها وعبر الشراكات التي نفخر بها الإقليمية والدولية والوطنية.

واختتمت كلمتها بأن تكامل القدرات والجهود والإمكانات للدولة هو صمام الأمان لرعاية وحماية الطفولة، والدولة ليست الحكومة فقط انما هى الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، فالإرادة السياسية للدولة الحاضرة والراعية في تطوير قطاع الطفولة تتضح تماما في السياسات والتشريعات برئاسة رئيس مجلس الوزراء وولاة الولايات ورؤساء مجالس رعاية الطفولة، ودونهم ما تحققت انجازات رغم الابتلاءات التي مر بها السودان من حروب طويلة استمرت لعقود ودعم للحركات المسلحة التي استمرأت تدريب الأطفال في صفوفها، وعقوبات جائرة ظالمة استمرت لأكثر من عقدين من الزمان عبر ادعاءات لا اساس لها من الصحة.

التعليقات