الثوابتة: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تسير على درب المؤسسين

رام الله - دنيا الوطن
وجهت الجبهة الشعبية في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في مدينة غزة للإعلان عن فعاليات انطلاقتها الخمسين، كلمة ألقاها عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الرفيق هاني الثوابتة

نص الكلمة
اسمحوا لي في البداية أن أنقل لكم تحيات أميننا العام الرفيق أحمد سعدات من داخل قلاع الأسر، كما أتوجه بالتحية إلى جماهير شعبنا في غزة والضفة والمناطق المحتلة عام 48 وفي الشتات..

الأخوات والأخوة الصحافيون الأعزاء

السادة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة

الحضور الكرام،،،

تضئ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد أيام قليلة شمعتها الخمسون، وهي تسير على ذات الدرب الذي خطّه لها قادتها المؤسسين وأكثر من 4000 آلاف شهيد وقائمة طويلة من الأسرى والجرحى قدّمتهم ولا زالت فداءً للوطن، ومن أجل حقوقنا الوطنية  الثابتة وعلى رأسها حق العودة، والتي ما حادت عنها يوماً أو انحرفت بوصلتها في سعيها إليها، فظلت دائماً الصوت الوطني التقدمي المقاوم والجذري المعبر عن مواقف شعبنا وآلامهم وهمومهم، والسيف الرادع لجرائم الاحتلال والصوت الهادر في وجه المهزومين وأصحاب المصالح الخاصة وعبدّه الدولار والتنسيق الأمني وكل من يحاول تعطيل جهود استعادة الوحدة والمصالحة. فالجبهة ما فتئت اليوم تناضل على أكثر من جبهة واحدة، على جبهة الأسر والسجون وعلى جبهة الثقافة الوطنية والعمل الشعبي والنقابي والطلابي وفي كافة ميادين العمل الكفاحي والسياسي والإعلامي.

الأخوة الصحافيون،،،

لخصوصية المناسبة  هذا العام ودخول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوبيلها الذهبي، ونتيجة مجموعة من التطورات الهامة أبرزها التطورات الحاصلة على صعيد إنجاز المصالحة وحالة المخاض الكبيرة التي تعتريها، وفي ظل التحديات السياسية الراهنة ومحاولات إعادة تمرير مشاريع ومخططات مشبوهة على شعبنا، وفي سياق التأكيد على الثوابت والمبادئ التي جسدتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طوال سنواتها الخمسين، وبأنها حزب الجماهير والصوت المدافع عنهم، وبأنها حزب المقاومة الذي لم يتخل يوماً عن بندقيته... وبأنها حزب الوحدة الوطنية الذي كرس جهودها على مدار سنوات تأسيسه من أجل تحقيقها، فقد قررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة إحياء ذكرى يوبيلها الذهبي من خلال مهرجان جماهيري يوم السبت القادم الموافق التاسع من ديسمبر لعام 2017، الساعة الثانية عشر ظهراً في ساحة الكتيبة بمدينة غزة. وتتزامن مع هذا المهرجان فعاليات مختلفة ستنظمها فروع الجبهة الشعبية في الوطن والشتات.  لذا تدعو الجبهة الشعبية جماهير شعبنا وقواه الوطنية والمجتمعية وأنصارها وجمهورها في القطاع، ووسائل الإعلام إلى المشاركة الواسعة في هذا المهرجان الذي يأتي أيضاً تزامناً مع مرور ثلاثين عاماً على اندلاع انتفاضة شعبنا الكبرى، والتي انطلقت شرارتها الأولى من فوق أرض غزة.

وتنوي الجبهة الشعبية تحويل هذه المناسبة إلى يوم وطني بامتياز، تحشد خلاله الطاقات والدعوة لتشكيل أكبر اصطفاف وطني وشعبي من أجل حماية الوحدة الوطنية وجهود إنجاز المصالحة، ومواجهة كل المحاولات لعرقلتها وإفشالها... مناسبة وطنية لإعلاء صوت الجماهير الشعبية في مواجهة الحصار الخانق والانقسام والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، ورفض كل الإجراءات العقابية المفروضة عليه والمطالبة بإلغائها فوراً... مناسبة وطنية من أجل إعادة الاعتبار لطاقات شعبنا في الوطني والشتات، وإعلاء لقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحرية الرأي والتعبير، ورفضاً لسياسة الهيمنة والتفرد بالقرار الوطني، وللاعتقالات السياسية ولاستمرار التنسيق الأمني، وتأكيداً على ضرورة تفعيل وبناء مؤسساتنا الوطنية الجامعة وصوغ استراتيجية وطنية وكفاحية.

كما أن الجبهة تريد وتعمل من خلال هذه المناسبة على حشد التأييد الأممي وخصوصاً من قوى اليسار وحركات التحرر الصديقة، وتريد أن تكون هذه المحطة التاريخية وقفة مع الذات ومع شعبنا في كل مكان داخل وخارج الوطن من أجل المكاشفة الصريحة العلنية وإعادة الاعتبار للنهج الثوري الديمقراطي البديل الوحيد لبرنامج ونهج التسوية والاستفراد.

نريد أن نوجه رسالة من فوق أرض جيفارا غزة إلى كل القوى القومية اليسارية العربية في الوطن العربي بأن جبهتكم الشعبية هي رأس حربة هذا التيار الواسع والتاريخي في وطننا العربي لمواجهة الإمبريالية والصهيونية والقوى الرجعية ولإعادة الاعتبار للإرث النضالي لمسيرة تاريخية ورموزها من جمال عبد الناصر وناصر بن سعيد وأحمد بن بلا وصالح حشاد وهواري بومدين وصولاً إلى باسل الكبيسي وإلى شكري بلعيد وقائمة طويلة من الرموز الوطنية العربية الأصيلة.

إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نجدد دعوتنا لأبناء وبنات شعبنا في القطاع الباسل إلى المشاركة الواسعة في هذه المناسبة الوطنية والمهرجان الوطني، وفاءً وعهداً لأرواح الشهداء التي سترفرف فوق مسيرة  الجبهة الشعبية والثورة والمقاومة والانتفاضة المستمرة.. ولنوكد معاً على أن جبهة الشعب الفلسطيني، جبهة الفقراء والطبقات الشعبية لا تزال حاضرة في ضمير شعبها وأمتها وأحرار العالم  ومستمرة حتى العودة والتحرير وأنها لم تفقد البوصلة والأمانة.

فلنعمل يداً بيد وكتفاً بكتف من أجل تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.