طولكرم: مشاريع استيطانية تستهدف أراضي شوفة.. وإخطارات لتوسعة (إفني حيفتس)

طولكرم: مشاريع استيطانية تستهدف أراضي شوفة.. وإخطارات لتوسعة (إفني حيفتس)
أراضي شوفة الفلسطينية
خاص دنيا الوطن ـ همسه التايه
تفاجأ المواطن تحسين حامد من بلدة شوفة جنوبي شرق طولكرم من صيغة الإخطار العسكري الإسرائيلي الذي تسلمه من قبل الاحتلال في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر، والذي تم خلاله ولأول مرة تحديد أسباب المصادرة "لأغراض التوسع الاستيطاني" (حسب قوله).  

وعلى ما يبدو، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لتنفيذ مخطط استيطاني جديد لتوسعة (إفني حيفتس)، من خلال مصادرة حوالي 500 دونم من أراضي المواطنين في مناطق خلة الشيخ والمنازل ووادي عيسى والواقعة في حدود المستوطنة من الجهات الغربية والجنوبية والشرقية وضمها لها، من أجل إقامة مشاريع بناء استيطانية كشق الشوارع والطرق وإنشاء الملاعب والأماكن الترفيهية.

ولم يخفِ المواطن حامد أحد المزارعين المتضررين من المخطط الإسرائيلي الجديد، غضبه وتذمره من الإخطار الذي يهدف إلى سلخ المواطنين عن أرضهم الزراعية وحرمانهم من الوصول إليها، حسب قوله.

وأكد المواطن حامد لمراسلتنا في طولكرم، أنه لن يستسلم للقرار وسيواصل العمل بأرضه الزراعية، وأنه سيبقى يقاوم الاحتلال لمنع المخطط الإسرائيلي من التوغل بأرضه والاستيلاء عليها ومصادرتها.

واستغرب المواطن حامد قيام عدد من مستوطني (إفني حيفتس) بصعود قمم الجبال المحاذية للمستوطنة ورفع الأعلام الإسرائيلية لتنفيذ مخططاتهم الاحتلالية والتدليل على أن المنطقة إسرائيلية، علماً أن رفع الأعلام يتم في المناطق التي لم تشملها الإخطارات.

وأكد المواطن حامد على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع الاقتراب من الأراضي المحاذية للجدار، في حين قامت بمنح المواطنين مهلة تقدر بشهرين للاعتراض على القرار.

ووجه رسالة للقيادة الفلسطينية قال فيها: "كفى تغريراً بالشعب، فالمفاوضات مع المحتل الإسرائيلي غير مجدية"، مطالباً أصحاب الأراضي الزراعية بالصمود والمقاومة والثبات على الأرض.

ولم يعد بإمكان المواطن أحمد محمد (أبو حازم) والمهددة أرضه الزراعية بالمصادرة، والذي يمتلك حوالي 25 دونماً مزروعة بالزيتون في منطقة (المنازل) غرب مستوطنة (إفني حيفتس) من الوصول لأرضه الزراعية سوى بصعوبة جمة، حيث يضطر للسير مسافة طويلة تقدر بحوالي أربع كم، بعدما تم إغلاق الطريق التي كان يسلكها وعائلته من محاذاة المستوطنة.

ويبدي المواطن أبو حازم، والذي يحتضن سبع أبناء وثلاثة بنات، تخوفه من الإخطار العسكري الإسرائيلي، والذي سيقضي بمصادرة أكثر من 12 دونماً من أرضه الزراعية المزروعة بالزيتون والتي تبعد عن الشيك الاحتلال حوالي 50 متراً، خاصة وأنه قضى حياته في ربوع الأرض وبين أحضانها.

واستعرض ممارسات المستوطنيين بحقه وعائلته وإعتداءاتهم المستمرة تجاههم، لإجبارهم على مغادرة الأرض الزراعية وهجرها، ناهيك عن قيام المستوطنين بالعبث بأرضهم الزراعية وترهيبهم تحت حماية ومساندة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المتضررون من الإخطار الإسرائيلي لـ "دنيا الوطن" على أنهم سيقومون بتقديم اعتراضاتهم لدى المحاكم الإسرائيلية للتأكيد على أن الأراضي المهددة بالمصادرة هي حق وملك لهم، من خلال تقديم كافة الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكيتهم للأراضي الزراعية.

وكانت آليات الاحتلال الإسرائيلي، قد شرعت بداية العام الحالي، بأعمال تجريف في الأراضي المحاذية للطريق الالتفافية غرب القرية التي تربط مستوطنتي (عناب)، و(أفني حيفتس) بالمناطق داخل أراضي عام 1848، بعد مصادرتها من أصحابها، بحجة إنشاء محطة تقوية كهربائية لمستوطنة (أفني حيفتس)، ونواة لمنطقة صناعية، وما زال العمل مستمراً.

هذا وتشير عدة تقارير إلى أن آليات الاحتلال تقوم بتنفيذ مشاريع لبناء وحدات سكنية قدرت بحوالي 800 وحدة استيطانية داخل مستوطنة (إفني حيفتس) في حين بلغ عدد المستوطنين حوالي 5000 مستوطن.

التعليقات