كتلة الوحدة العمالية تدعو إلى تجديد دماء النقابات

رام الله - دنيا الوطن
عقدت كتلة الوحدة العمالية مؤتمرها اللوائي الخامس في محافظة رام الله والبيرة، بحضور عدد من قادة الحركة العمالية ورؤساء النقابات، وسبعة وسبعون عضوا من المندوبات والمندوبين المنتخبين من قبل المؤتمرات القاعدية للكتلة في مختلف مواقع العمالية، وقرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة.

وعقد المؤتمر في قاعة الشهيد النقابي خالد أبو هلال في مدينة رام الله، وبعد التأكد من النصاب الذي بلغ 83 في المئة من الحضور، بدأت أعمال المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت لأرواح شهداء الشعب الفلسطيني وحركته العمالية ومن بينهم شهداء كتلة الوحدة العمالية أحمد الكيلاني ورضوان زيادة وخالد ابو هلال وربحي بركات ونزار الملّح. ثم ناقش المؤتمر الوثائق المقدمة من اللجنة التحضيرية المركزية وأبرزها مشروع البرنامج واللائحة، والتقرير المقدم عن الفترة السابقة، وخطة العمل.

وتركز النقاش حول الأوضاع الحالية التي تمر بها الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي، حيث جدد المؤتمر موقفه الرافض لكل أشكال الوصاية والهيمنة على الحركة العمالية، ودعا إلى إعادة توحيدها على أسس ديمقراطية عبر تجديد دمائها وهيئاتها، وإجراء انتخابات في النقابات العمالية كافة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل.

كما ناقش المؤتمر واقع التشريعات العمالية في فلسطين، وقضية الضمان الاجتماعي، واستعرض الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون في المشاريع الإسرائيلية، ولا سيما تعرضهم لكل أشكال الغش والخداع من قبل أرباب العمل الإسرائيليين، فضلا عما يتعرضون له من إذلال وقهر على الطرق والحواجز، وغياب شروط السلامة والصحة ما يؤدي إلى وقوع وفيات وإصابات خطيرة في صفوفهم فيما صار يعرف بظاهرة "شهداء لقمة العيش".

وأكدت الكتلة تمسكها  باتفاق أيار 2015 لوحدة الحركة العمالية. وعدم القبول باي شكل من اشكال الهيمنة والاستفراد والوصاية على الحركة  العمالية، واعتبر المؤتمر ما جرى في المجلس المركزي للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين مخالفا لكل الاسس الدستورية والتفاهمات المسبقة بشان هذا المجلس واكد المجتمعون على عدم شرعية هذا المجلس ومخرجاته. 

كما ثمن المؤتمر نتائج الحوار الوطني الذي جرى مؤخرا في القاهرة داعيا كل القوى السياسية والاجتماعية إلى بذل كل الجهود المخلصة لإنجاح مسيرة المصالحة، بما يعزز قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات الخطيرة التي تمر بها القضية. ودعا المؤتمر الحكومة الفلسطينية إلى اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز صمود الطبقات والفئات الكادحة وخاصة العمال والفلاحين وصغار المنتجين.

وأكد المجتمعون على ان الخروج من حالة الشلل والترهل والبيروقراطية التي تعيشها الحركة النقابية الفلسطينية لن يتأتى الا بإعادة الاعتبار لجماهيرية النقابات وتوسيع عضويتها وانتخاب هيئاتها على اسس ديمقراطية لتكون قادرة على التعبير عن مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم. ووجه المؤتمر التحية للحركة الأسيرة وأعلن عن تضامنه غير المحدود مع المنظمات النقابية والعمالية في مخيمات سوريا ولبنان ووقوفه الدائم مع الحقوق والمطالب الوطنية والاجتماعية لأبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات.