موهبته تجدها لدى الغرب فقط .."محمود الزق" يُمتع أهل بلده بهذه الفيديوهات
خاص دنيا الوطن
ستفتح فمك حين تُشاهد فيديوهاته، وستشعر عيناك أنهما لا تريدان التوقف عن ممارسة هذه المُتعة، وكأنها ألعاب خفة، ولكن بطريقة مبتكرة.
هو نوع من الفن لا يُتقنه الكثيرون في عالمنا العربي، لكن الشاب الغزي محمود الزق (29 عاماً) تميز به، ويُخفي وراء موهبته قصة كفاح جميلة.
أحب محمود التصميم والمونتاج منذ طفولته، وحين كان يبلغ من العمر (14 عاماً) فقط، بدأ برسم صور الشخصيات وعمل لوحات مدرسية ما بين تخطيط ورسم عبر برامج التصميم، لكن رغبة أقرب أصدقائه حالت بينه وبين دراسة المجال الذي يهواه.
حيث التحق محمود في الجامعة عام 2006، ودرس في كلية الزراعة بجامعة الأزهر بناء على رغبة صديقه الحميم، ليُضيع ثلاث سنوات من عمره، انتهت بفشله في هذا التخصص.
اتجه محمود إلى العمل في مجال التصميم دون دراسة، وعمل في إذاعات محلية ومؤسسات تصميم لمدة ثلاث سنوات أخرى، إلى أن قرر عام 2014 أن يدرس الهواية التي شغف بها، فالتحق بكلية التصميم والمونتاج في نفس الجامعة.
برع محمود أثناء دراسته، وكان من المميزين في دفعته حتى إن بعض المُحاضرين كانوا يستعينون بخبراته بعد المحاضرات.
كما أن مشروع تخرجه كان مميزاً، حيث كان عبارة عن مُجسم لمبنى جامعة الأزهر ثلاثي الأبعاد، يُمكن التجول داخله.
يقول محمود لـ"دنيا الوطن": " دخلت الكلية فقط ليكون لدي شهادة جامعية في مجالي، لكن الجامعة لا تصنع الموهبة".
بسبب تفوقه، أنهى محمود دراسته خلال عام ونصف فقط، وصنع الكثير من المواد التي تخدم الوطن مثل فيديو حول ذكرى قرار التقسيم ومرور 100 عام على وعد بلفور، كما أنه صنع "إنيميشن انفوجرافيك"
وحول اتجاهه إلى ألعاب الخفة والخداع، قال محمود:" كنت أحب فكرة الخُدع منذ فترة طويلة وأتمنى العمل عليها، لكني لم أملك جهازاً بالمواصفات المُناسبة لعملها، والإمكانيات شبه معدومة".
لكن عزيمة محمود كانت أكبر من أي أجهزة، وأراد بفيديوهات الخفة أن يُدخل شيئاً جديداً على عالم المونتاج ليجذب الناس ويُقدم لهم محتوى جذاب لم يروها سوى لدى الأجانب، ما كان يؤذي مشاعره بأن لديه نفس القدرات ولديه أفكاره الخاصة أيضاً.
يقول محمود: "كانت الفكرة من باب الترفيه، لأوصل للناس رسالة بأن هذه الخدع السينمائية الممتعة هي من شخص بسيط بإمكانيات بسيطة لا تتعدى كاميرا جوال مع مثبت كاميرا "ترايبود" كنت قد اشتريته بـ 35 شيكلاً فقط، ومع خبرتي خرجت هذه الفيديوهات".
وأضاف: "أردت أن يعلم الناس أن 90% مما نشاهده عبر الشبكة العنكبوتية أو التلفاز من مواد مرئية لربنا تكون مفبركة مهما كانت دقة وضوحها، كما أردت أن أقدم لهم شيئاً ترفيهياً أخرج به من مجال العمل الرسمي وأُبرز موهبتي بطريقة جديدة، لأن عمل مواد المونتاج في بلدنا يغلب عليه الطابع الجدي والرسمي الذي فرضه علينا الوضع المُزري في غزة".
رسالة محمود المؤلمة هي أن شغفه بموهبته أكبر من الإمكانيات المتوفرة في غزة، ورغم تشجيع عائلته المستمر له إلا أنه يشعر بالإحباط، فكلما تعلم شيئاً جديداً وجد أن إمكانياته تحول دون تطبيقه.
يقول: "لدينا الكثير من الشباب في فلسطين وغزة خاصة لديهم القدرة على المنافسة عالمياً في مجالهم، لكن لا يوجد إمكانيات أومن يدعم هذه المواهب ويعمل على تنميتها".
ويروي محمود بأسى قصة زميل له في الجامعة: " صديقي مبدع جداً في مجال الرسم، ولديه أفكار غريبة ورائعة في مجاله، لكن لا أحد يدعمه، ووجدته بعد فترة يعمل في أحد محلات الأدوات المنزلية بمرتب 25 شيكلاً في اليوم بدوام من الساعة السادسة صباحاً إلى السادسة مساءً".
وأضاف: "مُبدعون آخرون في مجاله وفي بلد أخرى يتم الاهتمام بهم وإعطاءهم حقهم مادياً ومعنوياً".
وأخيراً، يطمح محمود أن يصنع مواد خيالية هادفة تخدم القضية الفلسطينية، كما أنه يتمنى أن يستقل في عمله ويستقطب شباباً ذوي كفاءات ليستغل مواهبهم ويُوفر لهم الإمكانيات التي حُرم منها.
100 عام على وعد بلفور:
ستفتح فمك حين تُشاهد فيديوهاته، وستشعر عيناك أنهما لا تريدان التوقف عن ممارسة هذه المُتعة، وكأنها ألعاب خفة، ولكن بطريقة مبتكرة.
هو نوع من الفن لا يُتقنه الكثيرون في عالمنا العربي، لكن الشاب الغزي محمود الزق (29 عاماً) تميز به، ويُخفي وراء موهبته قصة كفاح جميلة.
أحب محمود التصميم والمونتاج منذ طفولته، وحين كان يبلغ من العمر (14 عاماً) فقط، بدأ برسم صور الشخصيات وعمل لوحات مدرسية ما بين تخطيط ورسم عبر برامج التصميم، لكن رغبة أقرب أصدقائه حالت بينه وبين دراسة المجال الذي يهواه.
حيث التحق محمود في الجامعة عام 2006، ودرس في كلية الزراعة بجامعة الأزهر بناء على رغبة صديقه الحميم، ليُضيع ثلاث سنوات من عمره، انتهت بفشله في هذا التخصص.
اتجه محمود إلى العمل في مجال التصميم دون دراسة، وعمل في إذاعات محلية ومؤسسات تصميم لمدة ثلاث سنوات أخرى، إلى أن قرر عام 2014 أن يدرس الهواية التي شغف بها، فالتحق بكلية التصميم والمونتاج في نفس الجامعة.
برع محمود أثناء دراسته، وكان من المميزين في دفعته حتى إن بعض المُحاضرين كانوا يستعينون بخبراته بعد المحاضرات.
كما أن مشروع تخرجه كان مميزاً، حيث كان عبارة عن مُجسم لمبنى جامعة الأزهر ثلاثي الأبعاد، يُمكن التجول داخله.
يقول محمود لـ"دنيا الوطن": " دخلت الكلية فقط ليكون لدي شهادة جامعية في مجالي، لكن الجامعة لا تصنع الموهبة".
بسبب تفوقه، أنهى محمود دراسته خلال عام ونصف فقط، وصنع الكثير من المواد التي تخدم الوطن مثل فيديو حول ذكرى قرار التقسيم ومرور 100 عام على وعد بلفور، كما أنه صنع "إنيميشن انفوجرافيك"
وحول اتجاهه إلى ألعاب الخفة والخداع، قال محمود:" كنت أحب فكرة الخُدع منذ فترة طويلة وأتمنى العمل عليها، لكني لم أملك جهازاً بالمواصفات المُناسبة لعملها، والإمكانيات شبه معدومة".
لكن عزيمة محمود كانت أكبر من أي أجهزة، وأراد بفيديوهات الخفة أن يُدخل شيئاً جديداً على عالم المونتاج ليجذب الناس ويُقدم لهم محتوى جذاب لم يروها سوى لدى الأجانب، ما كان يؤذي مشاعره بأن لديه نفس القدرات ولديه أفكاره الخاصة أيضاً.
يقول محمود: "كانت الفكرة من باب الترفيه، لأوصل للناس رسالة بأن هذه الخدع السينمائية الممتعة هي من شخص بسيط بإمكانيات بسيطة لا تتعدى كاميرا جوال مع مثبت كاميرا "ترايبود" كنت قد اشتريته بـ 35 شيكلاً فقط، ومع خبرتي خرجت هذه الفيديوهات".
وأضاف: "أردت أن يعلم الناس أن 90% مما نشاهده عبر الشبكة العنكبوتية أو التلفاز من مواد مرئية لربنا تكون مفبركة مهما كانت دقة وضوحها، كما أردت أن أقدم لهم شيئاً ترفيهياً أخرج به من مجال العمل الرسمي وأُبرز موهبتي بطريقة جديدة، لأن عمل مواد المونتاج في بلدنا يغلب عليه الطابع الجدي والرسمي الذي فرضه علينا الوضع المُزري في غزة".
رسالة محمود المؤلمة هي أن شغفه بموهبته أكبر من الإمكانيات المتوفرة في غزة، ورغم تشجيع عائلته المستمر له إلا أنه يشعر بالإحباط، فكلما تعلم شيئاً جديداً وجد أن إمكانياته تحول دون تطبيقه.
يقول: "لدينا الكثير من الشباب في فلسطين وغزة خاصة لديهم القدرة على المنافسة عالمياً في مجالهم، لكن لا يوجد إمكانيات أومن يدعم هذه المواهب ويعمل على تنميتها".
ويروي محمود بأسى قصة زميل له في الجامعة: " صديقي مبدع جداً في مجال الرسم، ولديه أفكار غريبة ورائعة في مجاله، لكن لا أحد يدعمه، ووجدته بعد فترة يعمل في أحد محلات الأدوات المنزلية بمرتب 25 شيكلاً في اليوم بدوام من الساعة السادسة صباحاً إلى السادسة مساءً".
وأضاف: "مُبدعون آخرون في مجاله وفي بلد أخرى يتم الاهتمام بهم وإعطاءهم حقهم مادياً ومعنوياً".
وأخيراً، يطمح محمود أن يصنع مواد خيالية هادفة تخدم القضية الفلسطينية، كما أنه يتمنى أن يستقل في عمله ويستقطب شباباً ذوي كفاءات ليستغل مواهبهم ويُوفر لهم الإمكانيات التي حُرم منها.
مونتاج محمود لنشيد موطني:
100 عام على وعد بلفور:

التعليقات