البرلمان البريطاني يناقش تحديات الحركة التضامنية لإنهاء معاناة الفلسطينيين

البرلمان البريطاني يناقش تحديات الحركة التضامنية لإنهاء معاناة الفلسطينيين
رام الله - دنيا الوطن
عقد منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني ، ومقره لندن، يوم  (الأربعاء ) ندوة في البرلمان البريطاني بمناسبة الذكرى الأربعين لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت عنوان حول "كيف ننهي سبعون عاماَ من الظلم والاحتلال”. وقد استضاف الندوة داخل المبنى الرئيسي للبرلمان النائب تومي شيبارد – نائب رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة مع فلسطين، وشارك فيها كل من البارونة جيني تونغ – عضو مجلس اللوردات البريطاني، والدكتورة غادة الكرمي-الكاتبة والأكاديمية الفلسطينية ، وكذلك السيد "هيو لانينغ" – رئيس الحملة البريطانية للتضامن مع فلسطين، وسعادة سفير فلسطين لدى بريطانيا البروفيسور مانويل حساسيان، بالإضافة لرئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني زاهر بيراوي.

وأكد المتحدثون خلال الندوة على أهمية حملات التضامن الدولي وأهمية الجهود الشعبية والمؤسسات التضامنية في العالم لنصرة الحقوق الفلسطينية ولكنهم أجمعوا على أن ذلك لوحده ليس هو الهدف من وراء يوم التضامن ولا هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يحقق للفلسطينيين حريتهم ويعيد لهم حقوقهم الأساسية وعلى رأسها حقهم في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

حيث افتتح الندوة النائب تومي شيبارد بالتأكيد على أهمية مثل هذه الندوات في التوعية والتأثير، وعلى أهمية الفعاليات التضامنية حول العالم مشيراً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1977 الخاص باعتماد هذا اليوم للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

ثم تحدث زاهر بيراوي مركزاً على أهمية الفعاليات التضامنية التي تقوم بها المنظمات المؤيدة للحقوق الفلسطينية في الغرب وخاصة في بريطانيا، وموضحاً أنه يكفي لمعرفة حجم تأثيرها على دولة الاحتلال بمتابعة ما تقوله مراكز الدراسات الاستراتيجية في القدس وتل أبيب والتي تحذر دائما من خطر تراجع التأييد الغربي لها بسبب حركات التضامن وحركات المقاطعة. كما تطرق بيراوي إلى أهم التحديات التي تواجه المنظمات التضامنية في الغرب وخاصة في بريطانيا.

أما البارونة جيني تونغ فقد قالت أن الظلم الذي يقع على الفلسطينييون لا يمكن احتماله وأنه لا يمكن مسامحة من يساهمون في استمرار هذا الظلم وهذه المعاناة. ولمحت إلى دور حكومتها في استمرار هذه المعاناة بسبب عدم اعترافها بالدولة الفلسطينية رغم توصية البرلمان بذلك. وأما عن دورها في مساءلة الحكومة فقد أشارت أنها تقوم بشكل متكرر بمساءلة الحكومة حول جوانب المعاناة الفلسطينية وحول الخطوات التي على الحكومة اتخاذها لتخفيف ذلك إلا أن الحكومة تكرر إجاباتها الدبلوماسية الروتينية التي لا تقدم ولا تؤخر. وفيما يتعلق بتأثير اللوبي الإسرائيلي على السياسيين البريطانيين قالت البارونة تونغ أنها تطالب بتغيير نظام الانتخابات الذي يسمح باستمرار هذا التأثير عبر نظام التبرعات للمرشحين في الانتخابات البرلمانية.

من جهته تعرض "هيو لانينغ" رئيس حملة التضامن لمحاولات تشويه حركات التضامن وإخراجها عن القانون واتهامها بالعداء للسامية أو بالإرهاب. مؤكدا أن ذلك لن يثني مؤسسته ولا أي من النشطاء المؤمنين بقيم الحرية والعدالة عن الاستمرار في واجبهم تجاه الحقوق الفلسطينية. ولكنه في ذات الوقت أوضح أن هناك واجب كبير على عاتق الجالية الفلسطينية وأصدقائها من الجاليات العربية التي تدافع عن الحقوق الفلسطينية أن تنظم نفسها أكثر وأن تطور من آليات تأثيرها على السياسيين البريطانيين. كما تحدى السيد "لانينغ" في كلمته الحكومة البريطانية التي تحاول منع حركات المقاطعة .

التعليقات